كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مندوب مصر بــ مجلس الأمن "أبو العطا": اتخاذ القرارات الأحادية يخالف الشرعية الدولية.. والقاهرة ستظل على عهدها للتوصل لسلام شامل

مندوب مصر بــ مجلس الأمن "أبو العطا": اتخاذ القرارات الأحادية يخالف الشرعية الدولية.. والقاهرة ستظل على عهدها للتوصل لسلام شامل

تاريخ النشر: 2017-12-08 | 19:13

أمد/ نيويورك: قال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عمرو أبو العطا، إن جلسة مجلس الأمن الطارئة التى عقدت اليوم، الجمعة، تأتى بناء على طلب أغلبية أعضائه الذين ينتابهم، وعدد كبير من دول وشعوب العالم، القلق إزاء مسألة تتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين، وذلك فى سابقة مهمة وغير تقليدية تستدعى التوقف عندها.

وأكد السفير عمرو أبو العطا فى كلمة مصر خلال جلسة مجلس الأمن الطارئة بشأن القدس أن ما نشهده اليوم هو انعكاساً للتخوف الشديد الذى انتاب المجتمع الدولى خلال الأيام القليلة الماضية إزاء إحدى القضايا التى أدرجت على جدول أعمال مجلس الأمن منذ إنشائه، وهى القضية الفلسطينية بل يعكس أيضا التخوف من عواقب وآثار القرارات الأحادية التى تخالف القانون الدولى وتهدد منظومة العلاقات السياسية، والتى تأسست على ميثاق الأمم المتحدة منذ أكثر من 70 عاماً للحيلولة دون تكرار مآسى الحروب، وضمان تنظيم العلاقات بين الشعوب فى عصر من المفترض أنه يراعى الحقوق الأساسية لتلك الشعوب على أساس من المساواة.

وأكد "أبو العطا": "ما نحن بصدده اليوم هو اختبار لتلك المنظومة واختبار لسيادة القانون، ولن يتحقق النجاح فى هذا الصدد إلا من خلال العمل الجماعى فى إطار الشرعية الدولية، موضحا أن الاستسلام للفشل فسيكون علينا التعامل مع عواقب وخيمة، بقضية اليوم أو غيرها من القضايا الدولية، ولسنوات طويلة مقبلة".

وأوضح سفير مصر الدائم لدى المنظمة الأممية: "عمر مسألة القدس الشريف يمتد إلى جذور التاريخ، وتعلق قلوب أجيال من شعوب العالم من الأديان السماوية الثلاثة بها يرجع لمئات السنين، مؤكدا أن المجتمع الدولى تمكن فى العصر الحديث من خلال الأمم المتحدة من وضع محددات قانونية للتعامل معها منذ أن قررت تلك المنظمة إنشاء دولتين على أرض فلسطين وفقاً للقرار رقم181".

وأكد أن المنطق الوحيد والحقيقة الثابتة الوحيدة فى التعامل مع القدس الشريف فى إطار القضية الفلسطينية، هو هذا المنطق وتلك الحقيقة التى انعكست فى القانون الدولى المتمثل فى قرارات الأمم المتحدة لاسيما قرارات هذا المجلس، والتى رفضت بما لا يدع مجالاً للشك احتلال القدس الذى بدأ عام 1967.

وأشار "أبو العطا" إلى أن اجتماع اليوم يأتى لتأكيد خطورة المساس بالمحددات القانونية التى تم التوصل إليها على مدار عشرات السنين، فلعله من المناسب هنا استذكار أهم قرارات مجلس الأمن الملزمة، القديم منها والحديث، بشأن القدس، موضحا أن القرار 242 نص على انسحاب إسرائيل من الأراضى التى احتلتها عام 1967 ومن ضمنها القدس، كما رفض القرار 478 احتلال المدينة بالقوة، واعتبر ما يسمى "بالقانون الأساسى" الذى فرضته إسرائيل انتهاكاً للقانون الدولى ولا يغير من الوضع القانونى للمدينة، ولا يؤثر على تطبيق اتفاقية جنيف المعنية بحماية المدنيين فى وقت الحرب على القدس الشريف.

وشدد أبو العطا على ضرورة استذكار آخر قرارات مجلس الأمن الصادرة فى هذا الشأن، والتى لم يتخط عمرها العام الواحد، وهو القرار 2334 الذى أكد عدم اعتراف المجلس بأى تغير فى خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، بما فى ذلك ما يتعلق بالقدس الشريف، إلا من خلال التفاوض بين الأطراف.

وأكد أن القرار 478 طالب بسحب جميع البعثات الدبلوماسية من مدينة القدس كون المجتمع الدولى لا يعترف بها عاصمة لإسرائيل، جاء القرار 2334 ليطالب بوضوح جميع الدول بالتفرقة فى تعاملاتها بين الأراضى الإسرائيلية وتلك الأراضى التى احتلت عام 1967 وهى الأراضى التى تتضمن القدس.

وأردف "أبو العطا": "قرارات مجلس الأمن المتسقة فى محتواها منذ عشرات السنين، وحتى الآن تعد القانون الذى يحكم الوضع بالقدس، مؤكدا أن قرارات مجلس الأمن ملزمة وتعهدت جميع الدول وفقاً للميثاق بتنفيذها والالتزام بها حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين"، موضحا أن قرارات مجلس الأمن التى تمثل الحقيقة والمنطق الوحيد فيما يتعلق بالقدس الشريف.

وأكد أن جمهورية مصر العربية تعرب عن استنكارها لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة إسرائيل ونقل سفارتها إليها، وتعلن رفضها لأية آثار مترتبة على ذلك، كما تؤكد على أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفاً للشرعية الدولية، موضحا أن القرار غير ذات أثر على الوضع القانونى لمدينة القدس كونها مدينة واقعة تحت الاحتلال ولا يجوز قانوناً القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم فى المدينة.

وأضاف: "كذلك، وفى إطار ما شرحناه وما هو معروف للقاصى والدانى إزاء الحساسية الشديدة فيما يتعلق بمسألة القدس، فإننا نعرب عن قلقنا البالغ من التداعيات المحتملة لهذا القرار على استقرار المنطقة، لما ينطوى عليه من تأجيج مشاعر الشعوب العربية والإسلامية نظراً للمكانة الروحية والثقافية والتاريخية الكبيرة لمدينة القدس فى الوجدانين العربى والإسلامى، فضلا عن تأثيراته السلبية للغاية على مستقبل عملية السلام بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، والتى تأسست مرجعياتها على اعتبار أن مدينة القدس تعد أحد قضايا الوضع النهائى التى سيتحدد مصيرها من خلال المفاوضات بين الأطراف المعنية. 

وتابع أبو العطا: "إن الدعوة للحفاظ على مرجعيات الشرعية الدولية والقانون الدولى ليست من قبيل الترف، لاسيما فى منطقة تموج بالنزاعات وعالم يتعرض لتحديات جمة ولا يحتاج لمزيد من الفوضى غير المبررة بل هى دعوة تراعى ما نراه واضحاً امام اعيننا من مخاطر شديدة تستتبع انهيار المنظومة القانونية الدولية".

وشدد "أبو العطا" على أن وضع القدس الذى حددته قرارات مجلس الامن كمدينة محتلة لم يتغير، ولن يتغير، إلا إذا اتفقت الأطراف على ذلك من خلال المفاوضات، داعيا أجهزة الأمم المتحدة إلى التعامل مع التحيات الناشئة بالقضية الفلسطينية بالأسلوب الذى يحفظ للشعب الفلسطينى حقوقه غير القابلة للتصرف، بما فى ذلك إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقاً لحدود الرابع من يونيو عام 1967.

وأكد مندوب مصر الدائم فى مجلس الأمن أن مصر ستظل على عهدها الذى قطعته فى سبيل التوصل إلى سلام دائم وشامل وعادل فى المنطقة سلام مبنى على محددات الشرعية الدولية.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط