كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

استضافة أمسية لتمجيد "قاسم سليماني"..

منزل "نزار قباني" الدمشقي يصبح مركزاً للثقافة الإيرانية

منزل "نزار قباني" الدمشقي يصبح مركزاً للثقافة الإيرانية

تاريخ النشر: 2022-05-02 | 20:30

دمشق: نشرت صحيفة "إندبندنت بالعربية" تقريراً حول تحويل منزل الشاعر الفلسطيني نزار قباني في دمشق، إلى مركز للثقافة الإيرانية.

وفي تقرير لـ"سامر إسماعيل" قال فيه، إنه لا يوجد إشارة أو لافتة تشير إلى وجود بيت نزار قباني (1923-1998) في الحارة المتفرعة عن الشارع المستقيم في دمشق، فالمنزل الواقع في حي "مئذنة الشحم" وسط البلدة القديمة، كان قد شهد طفولة الشاعر ونشأته منذ عشرينيات القرن الماضي.

وأكد، في هذا المنزل فتح نزار عينيه لأول مرة على جنة من الورد والأشجار والروائح، وكان المكان الذي قال عنه في كتابه "قصتي مع الشعر" متسائلاً: "هل تعرفون معنى أن يسكن الإنسان في قارورة عطر؟ بيتنا كان تلك القارورة (...) وثقوا أنني بهذا التشبيه لا أظلم قارورة العطر، بل أظلم دارنا".

وأوضح، "لولا أن تطوع الباحث علي مبيض أخيراً، ووضع لافتة صغيرة على باب منزل الشاعر الراحل حملت مطلع قصيدة له، لما عرف أحد تاريخ هذا البيت الذي اشترته عائلة عباس نظام من آل القباني عام 1968، إذ كان البيت أيضاً شاهداً على نشاط حركات التحرر الوطني ضد المستعمر الفرنسي، ولطالما كانت باحته ملاذاً لصفوف المتظاهرين، وموئلاً لهم للاستماع إلى خطب وبيانات يلقيها رجال الثورة السورية، وعلى رأسهم فوزي الغزي الملقب بأبي الدستور السوري. 

وأضاف، كانت الحشود الغاضبة تنطلق من بيت القباني إلى كل ساحات العاصمة السورية.

توظيف البيت

وشدد، بدلاً من أن يكون بيت صاحب "هكذا أكتب تاريخ النساء" مقصداً للزوار، ومتحفاً لمقتنياته الشخصية ومؤلفاته، أسوةً ببيوت كل من أحمد شوقي في القاهرة، وتشيخوف في يالطا، وفيكتور هوغو في باريس، وجبران خليل جبران في لبنان، تحول بيت القباني اليوم إلى منتدى ثقافي وسياسي إيراني غبّ الطلب. 

وتابع، ونظم اتحاد الكتاب العرب في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2020 أول نشاط لشعراء إيرانيين وسوريين قرؤوا قصائدهم في باحته، رثاءً لقائد فيلق القدس قاسم سليماني، والعالم النووي والضابط في الحرس الثوري محسن فخري زادة، وجاءت تحت عنوان "مؤتمر نهج الشهيدين".

وأكد، استحالت أشجار الكباد والنارنج والياسمين، وقناطر البيت الدمشقية إلى مساحة لصور سليماني وزادة والخامنئي، وحلت الخطب والقصائد السياسية في جنبات الدار التي كتب نزار لها أجمل أشعاره، فتغزل بشجيرات ياسمينها ونارنجها ووردها الشامي، وغفا عند عتبات ليوانها، وأطل من نوافذها.

واستدرك بالقول، ومن يزر البيت اليوم يلاحظ عدم وجود أي علامة يدل على الشاعر أو عائلته، فلا أثر لمطحنة بن أم المعتز النحاسية، ولا لركن والده أبي المعتز إلى جانب بحرة الماء التي جفت، وماتت الأزهار في أحواض الزرع المركونة على حوافها، ناهيك بكتلة المصعد الكهربائي الذي بات يتوسط البيت اليوم، ويحدث تشويهاً في أسقفه المزخرفة، وطرازه المعماري ببنائه ذي الطابع التراثي، واضمحلت الرسوم النباتية على أقواسه ومقنطراته، وتم استبدال العديد من أسقفه الموشاة باللوحات والجدرانيات الفسيفسائية.

عراقة العمارة الدمشقية

ويعكس بيت نزار قباني بحسب تقرير الصحيفة البريطانية باللغة العربية، عراقة العمارة الدمشقية، وعبقرية بنّائيها في التوليف بين عناصر الماء والنبات، والزجاج المعشق، وأرضيات الرخام المعرق، والحجر الدمشقي الأبلق. 

ويتحدث التقرير، في هذا الخصوص يقول الباحث غسان كلاس في كتابه "البيت الدمشقي في أدب نزار قباني"، والصادر حديثاً عن دار المقتبس: "هذا البيت كان الخلية الأولى التي احتوت نزار وليداً ويافعاً، وأثّرت في تكوينه وخلقه شاعراً ينشد الجمال الذي عاش في كنفه وفي رحابه، فكان أحد مفاتيح شعره وإبداعه. 

ونوه، كان هذا البيت بمثابة اللحظة الفردوسية التي اختلطت فيها الذات الشاعرة بتفاصيل المكان الدمشقي، لتغدو فلاً في أباريق الأم، وقطةً في صحن الدار، ويختلط المكان بالحلم، ليغدو مكاناً شخصياً وشعرياً، كأن ذات الشاعر تتوزع على ما مضى، وكأن ما مضى سكن روح الشاعر إلى الأبد".

وتبدو غرفة نزار قباني في الطبقة الثانية من البيت وحيدةً من صورة للشاعر السوري الذي تمر اليوم ذكرى رحيله الرابعة والعشرون بصمت، ومن دون أن تنظم وزارة الثقافة السورية أو أي جهة داخل البلاد، فعالية واحدة في بيت الشاعر الراحل الذي صار على ما يبدو حكراً على الأنشطة الثقافية الإيرانية، فيما تُوصد أبواب البيت في وجه الزوار إلا في حالة التنسيق المسبق مع مالكيه، ومن دون السماح لهم بالدخول إلى الغرف العشر التي يتكون منها البيت، أو إلى مرافقه التي تعرضت لكثير من التغييرات على واجهاته، وأدراجه ونوافذه المطلة، وواجهاته الحجرية.

متحف مؤجل 

ويكمل التقرير، تبدو قيمة هذا البيت كأثر ثقافي وعمراني في النصوص الغزيرة التي كتبها نزار قباني له، لا سيما أنه أورد عديداً من المقطوعات النثرية والشعرية في وصفه، والتغني بكل تفصيل من تفاصيله، كما في كتابه "دمشق... نزار قباني"، فينعت بيته بأنه "دمشق الصغرى". ويضيف: "في دارنا الدمشقية كان اصطدامي بالجمال قدراً يومياً. كنت إذا تعثرت أتعثر بجناح حمامة، وإذا  سقطت أسقط على حضن وردة، هذا البيت الدمشقي استحوذ على كل مشاعري، وأفقدني شهية الخروج إلى الزقاق، كما يفعل كل الصبيان في الحارات.

وأشار، إلى أنّ طفولتي قضيتها تحت مظلة الفيء والرطوبة التي هي بيتنا العتيق في حي مئذنة الشحم. كان هذا البيت هو نهاية حدود العالم عندي، كان الصديق والواحة، والمشتى والمصيف (...) على السجادة الفارسية الممدودة على بلاط هذه الدار ذاكرت دروسي، وحفظت قصائد عمرو بن كلثوم، والنابغة الذبياني، وطرفة بن العبد، هذا البيت المظلة ترك بصماته واضحةً على شعري".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط