كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

'منشط' عمرو وتهديد عربي ' مكرسح'...

'منشط' عمرو وتهديد عربي ' مكرسح'...

تاريخ النشر: 2014-12-20 | 11:04

 كتب حسن عصفور / ساعات قليلة تفصلنا عن ' قمة سرت' العربية المنتظرة ، والتي يبدو أنها ستسير وفق ' التقليد العربي' في غياب البعض الحاكم عنها ، مؤكدين أن ' الحرد ' بات سمة من سمات قمم العرب ، ما يشير على عدم المبالاة بها وبما هو منتظر منها ، فعل وصل إلى كثير من أبناء الأمة ، أن لا قيمة لقمم لا يحترمها من يجب أن يحضرها بصفته ومكانته التي هو بها .. لكن بعض حكام العرب يتصرفون وكأن الحكم لهم لا سواهم .. أيام قليلة وبعض حكام العرب وعدد من الموظفين السامين أو غير السامين سيفتتحون لقاء يحمل مبكرا صفة ' الاندهاش' مما يمكن أن يقال ويحكى وما يمكن أن يكون نتاجا لكلام جلسات يسمونها مغلقة ..

بعض العرب يتحدث وكأن الحال العام للوضع في بلادنا من مغربها لمشرقها  بألف خير وعافية ، ولا يوجد سوى بعض سوء فهم أو سوء تقدير ، والمتشائم منهم يعتبره سوء تصرف ، وآخرون يتحدثون بلغة وكأن الساعات القادمة ستجلب نصرا بات موعودا ، منتظرا منذ عشرات أو مئات أو آلاف السنين ، ومنهم من يعيد للخطابة رونقها يتدرب عليها قبل جلسات الافتتاح العلنية ليمارس هوايته في إلقاء محاضرته التعليمية كأي معلم مدرسة تحت الثانوي ...

ووسط حالة ' الوهن السياسي' هذه وفقدان شهية المواطن العربي حتى لمتابعة ما يمكن أن يكون ، يخرج علينا الأمين العام لجامعة الدول العربية بكلام يفتح شهية التعليق لكل من يرغب التعليق ، بقوله أن ' هناك تفكير في القمة بدراسة سحب مبادرة السلام العربية ' .. هذه الجملة التي يعتبرها بعض الراغبين في جعجعة الحكي اليومي وكأنها ' السلاح السري للنصر العربي المفقود' ، والغريب أن يدخل أمين عام الجامعة العربية في ' زقاق المزايدة المفتوح ' حول المبادرة العربية ، وكأنه يبحث ' منشطا خاصا' لجلب الإثارة لقمة يشعر أنها ستكون ' باهتة' وغير ذي فعل وقوة ، قمة قد تكون أقل مما سبقها من قمم ، بحيث لم تعد تترك أثرا على المواطن العربي ، ولو قام الأمين العام بسؤال 100 مواطن عن آخر قمة ومن رئيسها وأين عقدت ستكون المفاجأة المدوية بعدم معرفة غالبيتهم لذلك ، ولذا ذهب السيد موسى إلى 'حيلة السياسي المخضرم' بإعلان مبكر عن وعد ' بتشدد ' هو من الآن وهمي ..

الكلام عن كون المبادرة لن تبقى على الطاولة قيل خلال قمة الكويت الاقتصادية وبعد حرب غزة ، تحضر العبارة وتذهب وفقا لحالة المزاج الذاتي والعام وكأنها ' لعبة طفل' يتم اللهو بها ، وما لا يقال هنا أن المبادرة العربية أصلا جاءت بطلب أمريكي تحضيرا لما يعرف برؤية بوش الابن السياسية ، ولو عادت ذاكرة البعض كيف تحدث عنها الصحفي اليهودي الأمريكي فرديمان لأدرك حقيقة الغرض منها ، ومع ذلك فهي من حيث المضمون تمثل رؤية عربية ناضجة وجريئة وواضحة كل الوضوح فيما يريده العرب ، وباتت قرارا لمجلس الأمن رقمه 1515 جاء بعد ضغط عربي لصدوره ، ولذا فمن يهدد بسحبها يمارس ' بعض التضليل' السياسي ، والمثير للدهشة أن يتم التخفي وراء هذه المسألة بدلا من إعادة التفكير في الفعل الإيجابي لمواجهة التطرف والعنصرية الإسرائيلية ..

فمثلا وبدل القول ' الخادع ' بسحب المبادرة العربية ، لماذا لا يتم التحضير الجاد والحقيقي بتفعيل بيان ' لجنة المتابعة العربية' بالذهاب إلى مجلس الأمن والعمل على إصدار قرار يحدد حدود ' دولة فلسطين' وفقا لما كان عليه الوضع عام 1967 ، والعمل بكل الممكنات العربية لفرض الاعتراف بهذه الحقيقة السياسية التي تأخرت عن موعدها كثيرا ، الكلام هنا يختفي عند البعض ، لأنه كلام متصادم مع الرغبة الأمريكية وكذا الإسرائيلية ، بينما الحديث عن سحب المبادرة فقد يجد هوى عند واشنطن وحتما موافقة وسعادة عند تل أبيب ، لأنها بالأصل لم تتعاط مع مبادرة السلام العربية بل ورفضتها جملة وتفصيلا ، وعندما أراد شمعون بيريز ' الكلام عنها ' تحدث عن مبادرة ليست هي مبادرة العرب ..

الأزمة التي تعيشها المنطقة ليست من صناعة وجود ' المبادرة العربية' بل من غياب فعل المبادرة ومتابعتها واعتبارها حقا ' مبادرة عربية للسلام وتمنحها الجامعة قوة وطاقة تذهب بها إلى كل المحافل الدولية مصحوبة باستخدام ' قوة المصلحة' كشرط لاحترام الرغبة العربية ، ولو عاد البعض للوراء وتوقف أمام ماذا فعل العرب لفرض ' هيبة المبادرة العربية' سيجدها مخجلة إلى درجة غير معقولة .. المشكلة التي يهرب منها البعض العربي ، غياب الفعل والمباردة لفرض الموقف، ولذا يبحثون كلاما بلا بكلام ..

متى يمكن احترام عقلية المواطن العربي والابتعاد عن ' سياسية المنشطات الخادعة' ..

ملاحظة : نتنياهو طبق في واشنطن القول العربي الشهير ' طز في أمريكا ' فعلا ...

تنويه خاص : حوار الأسد مع تليفزيون ' المنار' يحتاج إلى قراءة هادئة .. رسائله السلامية كثيرة جدا .. ربما يستفيد منها الصديق عمرو موسى ومشعل أيضا ..

التاريخ : 25/3/2010 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط