كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منشقون عن"الإخوان" يهاجمون "حماس" بعد إعلان وثيقتها الجديدة

منشقون عن"الإخوان" يهاجمون "حماس" بعد إعلان وثيقتها الجديدة

تاريخ النشر: 2017-05-05 | 02:48

أمد/القاهرة:جاء إعلان حركة حماس عن فك ارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين، ليثير حالة من الجدل بين الأوساط السياسية، بعد نشر الحركة وثيقة فك الارتباط عن الإخوان في وقت متزامن مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب.

الوثيقة السياسية التي أعلنتها الحركة تتكون من 42 بندًا، جاءت لإعادة التعريف بنفسها، وأثارت جدلاً سياسيًا حول أهدافها وحقيقة فك ارتباط حماس بجماعة الإخوان، التي طالما أعلنت الحركة انتمائها إليها سابقًا.

وتضمنت مقدمة الوثيقة إعادة تعريف الحركة لنفسها، وأكدت خلالها أنها حركة تحرر ومقاومة وطنية فلسطينية بمرجعية إسلامية، وهدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، بشكل اختلف عن ميثاق حماس الصادر عام 1988 عندما تم الإعلان عن انطلاق الحركة، كان واضحًا أنها بمثابة أحد أجنحة جماعة الإخوان المسلمين.

ذلك التناقض في المواقف خلق حالة من الجدل بين الخبراء والسياسيين الذين تباينت ردود أفعالهم تجاه فك الارتباط، بين الترحيب والتشكيك، لكنّ النقطة الأكثر إثارة قراءة منشقين عن الجماعة لم يختلفوا حول كون هذا الانفكاك “شكليًا” ولأهداف سياسية.

ومن المعروف أن قيادات الإخوان المنشقة حاليًا والتي كان لها نفوذ بارز داخل الجماعة لا تزال ترتبط بعلاقات صداقة مع قيادات وأطراف في التنظيم الدولي.

وأكد الدكتور ثروت الخرباوي، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان في تصريحات له مساء الخميس أن وثيقة انفصال حماس وجماعة الإخوان المسلمين، جاءت بشكل غير واضح، معتبرًا أن تلك الوثيقة بمثابة رسالة للعالم تتنصل فيها حماس من فكر جماعة الإخوان، وأنها تريد الانفصال عن تنظيمهم، وهذا ما كان يسعى إليه العديد من كوادر القيادات الحمساوية من قبل.

وذهب الخرباوي إلى أن هذا الانفصال شكلي؛ لأن حركة حماس طالما ارتبطت بجماعة الإخوان المسلمين فكريًا وليس تنظيميًا، مستدلًا على ذلك بإصدار وثيقتها الأخيرة والتي جاءت بعبارات غير صريحة لانفصالهما كليًا عن الجماعة الأم، مؤكدًا أن التبعية الفكرية بين الجماعتين أقوى من التنظيمية، وأن مكاسب حماس من الانفصال أقوى من الارتباط فهو استثمار سياسي متفق عليه بين التنظيم والحركة.

واستشهد القيادي السابق بالإخوان، بوثيقة انفصال إخوان الكويت عن الجماعة بعد اعتراضهم على غزو العراق للكويت والتي جاءت بمضمون قاطع لانفصال لا رجعة فيه،  وهو ما كان يجب أن يحدث مع وثيقة حماس إن كانت جادة، على حد قوله.

وأشار الخرباوي إلى أن جماعة الإخوان لم تبدِ أي موقف أو اعتراض على تلك الوثيقة، لأنها صدرت بعد الاتفاق عليها وبإذن من قبل التنظيم الدولي وخاصة بعد اجتماعهم الأخير في لندن خلال الأيام الماضية.

وقال إن هذا الموقف لن يتعارض مع فكر الإخوان كثيرًا أو بشعارهم الذي يؤمن بأن "أهل مكة أدرى بشعابها"، وهو أحد المبادئ التي يؤمن بها التنظيم الدولي للإخوان.

من جانبه قال الدكتور خالد الزعفراني القيادي المنشق عن جماعة الإخوان والباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، ، إن انفصال حماس عن جماعة الإخوان المسلمين أمر متوقع حدوثه منذ فترة كبيرة، مؤكدًا أن العديد من قيادات حماس كانوا رافضين الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين منذ نشأت الحركة.

وكشف الزعفراني عن تجربته الخاصة أثناء انضمامه للجماعة والتي شاهد فيها عند وجوده بغزة آخر أيام الرئيس المخلوع محمد مرسي عددًا من القيادات الحمساوية يرفضون الانضمام تنظيميًا للجماعة، ولكن المكتب السياسي لحماس وعلى رأسه خالد مشعل وقيادات الإخوان هما سبب التواصل الذي تم بينهم.

وأكد الزعفراني، أن انفصال حماس عن جماعة الإخوان المسلمين، يرجع إلى تراجع شعبية الجماعة داخل الدول العربية وجميع دول العالم وخاصة في الوقت الحالي، بعد إعلانها جماعة إرهابية محظورة في مصر والإمارات وعدة دول عربية.

واعتبر الزعفراني أن حماس حريصة على تقوية العلاقات مع مصر ، مستشهدًا بموقفها في حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك والتي كانت في عهده تشيد بالجهود المصرية لمساعدة قطاع غزة في اختلاف مع اتجاهات جماعة الإخوان في مصر والتي كانت تعرض نظام الحكم وقتها.

وفيما يتعلق بعدم صحة وثيقة انفصال حماس عن جماعة الإخوان المسلمين، قال القيادي المنشق عن الإخوان، إن الحركة تريد الانفصال التام عن الإخوان لتقوية علاقاتها مع الجانب المصري، خاصة بعد الانقسامات التي ضربت الإخوان في مصر وظهرت مؤخرًا على الساحة بشكل واضح، لكنّه شدد على أن الانفصال استثمار سياسي متفق عليه.

من جانبه، اعتبر الدكتور رفعت السعيد رئيس المجلس الاستشاري لحزب التجمع، أن وثيقة انفصال حماس عن جماعة الإخوان المسلمين ما هي إلا ألعوبة يستخدمها الإخوان لخداع العالم، معتبرًا أن إصدار تلك الوثيقة في ذلك التوقيت بمثابة مراوغة سياسية تستخدمها حماس للتنصل من وصفها كحركة إرهابية، ولإثبات أنها تنظيم مستقل.

وأكد السعيد أن الانفصال شكلي لكن حماس تتبع فكريًا جماعة الإخوان، وتنسق مع قيادات الجماعة من خلال التنظيم الدولي للإخوان، معتبرًا أن تلك الخطوة جاءت لتدعيم حكم الحركة لقطاع غزة وإعادة تطبيع علاقاتها مع السلطات المصرية.

واتفق معه الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة، مؤكدًا أن وثيقة فك حماس لارتباطها مع الإخوان "مناورة سياسية".

وأوضح فهمي في تصريحات أن الوثيقة كتبت منذ أكثر من عامين وتم تسريبها منذ فترة، لذلك أدخلت الحركة بعد التعديلات عليها وذلك بتغيير 4 بنود داخل الوثيقة.

وقال فهمي إن خالد مشعل راوغ في شرحه للوثيقة، مؤكدًا أنه لا يوجد في القانون الدولي ما يعرف بدولة مؤقتة على حدود عام 1967 حيث لا يوجد حدود مؤقتة، معتبرًا أن ذلك الشرح بمثابة تلاعب في الصياغة.

وأشار فهمي إلى أن إعلان حماس فك الارتباط مع جماعة الإخوان لم يكن مباشرًا وجادًا، في ظل عبارات عامة وتلاعب لفظي.

وعن توقيت إعلان حماس عن فك الارتباط مع الإخوان، قال أستاذ العلوم السياسية، إن الحركة أعلنت وثيقة فك الارتباط بالتزامن مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن، للتشويش على الزيارة ولطرح نفسها أمام الإدارة الأمريكية الجديدة كبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية.

عن إرم نيوز

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط