كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منصور عباس وطعنة وطنية جديدة... تهويد البراق!

منصور عباس وطعنة وطنية جديدة... تهويد البراق!

تاريخ النشر: 2021-11-10 | 04:32

كتب حسن عصفور/ عشية الذكرى 17 لاغتيال المؤسس الخالد ياسر عرفات "أبو الوطنية الفلسطينية المعاصرة"، أعلن الإسلاموي منصور عباس رئيس قائمة عربية في الكنيست الإسرائيلي عن موافقته الرسمية على "تهويد حائط البراق"، باعتباره الحائط الغربي لجبل الهيكل مكانا لصلاة اليهود، فيما ساحة البراق مكانا لصلاة المسلمين.

عباس، اعتبر تلك "مساومة مقبولة" في الوقت الراهن، وكأنه لا زال يخفي مزيدا من تقديم "الهدايا التهويدية" لمن أصبح جزءا منهم سياسيا عبر خيار الشراكة الحكومية ضمن تحالف صهيوني.

اعلان منصور عباس بتهويد البراق يأتي ضمن مسلسل الخطوات التي تقدمها قائمته الإسلاموية، بعدما وافق على موازنة جيش الاحتلال التي تتضمن دعم الاستيطان والتطهير العرقي والعنصرية وكل جرائم الحرب التي تقوم به أجهزة دولة الكيان ضد الشعب الفلسطيني، والهروب من أي حل سياسي للصراع لصالح "ديمومة" الاحتلال.

الإعلان العباسي الجديد، جاء بعد أيام من كشف محاولات إرهابية لحرق قبة الصخرة في المسجد الأقصى، ما يحفز كل المتطرفين اليهود لاستغلال ذلك الكلام في حقهم بحائط البراق، كمكان ديني مقدس لهم، لعمل كل ما يمكنه من أجل ترسيخه.

الخطر الذي سيكون بعد تصريح الإسلاموي، هو قيام حكومة الإرهاب السياسي في تل أبيب العمل لوضع قواعد جديدة لتنفيذ قرار محكمة بالسماح لليهود الصلاة في ساحة المسجد الأقصى، وتعيد صياغة الوضع القائم نحو المشروع الذي يهدف لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين، "التقسيم الزّماني والتقسيم المكاني".

المسألة ليست عبارة وانتهى الأمر، بل موقف سيعيد فتح كل الشهوات التهويدية بغطاء "إسلاموي"، بعد أن فشلوا في إيجاد من يغطي لهم مشروعهم القديم، والذي بدأ يتجدد بقوة مع تحالف (بينيت – لابيد – عباس)، وكأن الأمر يذهب لتعزيز سلطتهم على حساب حقوق الفلسطينيين أرضا ومقدسات.

خطورة تصريح منصور عباس، ان قوى الإرهاب اليهودي ستعتبر ان لها الحق بتنفيذ "ما يرونه" بكل السبل وصولا الى تقسيم المسجد الأقصى بينهم وبين المسلمين، توقيتا ومكانا، واستكمال المخطط التهويدي الذي بدأ بتسريع خطوات تنفيذه سفير أمريكا السابق ديفيد فريدمان، الذي قاد عمليات حفر النفق تحت الأقصى.

خطوة عباس الجديدة هي أحد أخطر مظاهر الطعن الوطني والديني للشعب الفلسطيني، وتعتبر إهانة سياسية للملك عبد الله والأردن حيث جاء تصريح الردة الوطنية بعد زيارته الى عمان، ما يبدو وكأنه حصل على "غطاء أردني" لذلك الكلام.

ربما سقط أحد قيادات فتح يوما ما (الرجوب) بالحديث عبر قناة عبرية عن ذلك التوجه الذي أعلنه عباس، حول "الحق اليهودي" في حائط البراق، وربما انزلق الرئيس عباس في يعض الكلام الذي قد يترجم الى مثل ذلك، لكن فتح والسلطة أعلنتا دوما رفضهما المطلق لتهويد البراق، ساحة وحائطا، ورفضت بشكل كامل مشروع "التقسيم المكاني والزماني" الخاص بالمسجد الأقصى.

تصريح عباس التهويدي تجسيد لخيانة الموقف الوطني – الديني، ومن المفارقات اطلاقه عشية الذكرى الـ 17 لاغتيال المؤسس ياسر عرفات، والذي خاض أطول مواجهة مع العدو القومي بعد قمة كمب ديفيد 2000 لرفضه فكرة تهويد القدس والبراق والمسجد الأقصى، رغم المساومة التي قدمها الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ولكنها ناقصة السيادة على ما تحت البراق.

الى السلطة الفلسطينية وكل فصائل العمل الوطني و"المقدسيين" حاملي لواء حماية قدسهم ومقدساتهم أن يواجهوا تصريحات "المرتد" منصور عباس...فجس النبض لاستكمال مخطط تغيير طابع الحرم القدسي تبدأ من هنا...!

ملاحظة: نصيحة الى الرئيس محمود عباس، ان يكف عن استخدام تعبير رفضه اللجوء الى "العنف" في مواجهة دولة العدو وكأنه تهمة...المقاومة بكل أشكالها عنف ثوري مشروع لكل من هو تحت الاحتلال...الاستثناء منها عمليات ما كان دافعها الغضب المكثف...!

تنويه خاص: الغضب الأمريكي السريع على زيارة بن زايد لسوريا يكشف ارتعاشا من اغلاق ملف دام 10 سنوات ضد الشقيقة...واشنطن ترحب بتطبيع مع إسرائيل لكنها ترفض زيارة الى بلد عربي..انه "العهر السياسي المطلق"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط