كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نبض الحياة..

منصور لم يغادر جلباب نتنياهو

منصور لم يغادر جلباب نتنياهو

تاريخ النشر: 2021-06-30 | 05:51

مضى وقت لم اتوقف امام خطايا منصور عباس، رئيس كتلة القائمة الموحدة في الكنيست لإن الاحداث المتلاحقة في القدس العاصمة واحيائها والمواجهة العسكرية على جبهة قطاع غزة، وغيرها من التطورات حالت دون ذلك. لكن لم يفت الآوان للحديث عن خطاياه المتعلقة بأكثر من ملف، منها اولا الإنخراط مع حكومة التغيير بزعامة بينت ولبيد، وإدعائه انه لم يعد في جيب نتنياهو، وأخيراً تورطة في المساومة الرخيصة على قانون لَّم الشَمل بابخس الأثمان، وموافقته ونوابه على تمديد القانون، الذي يحول دون لَّم شمل العائلات الفلسطينية الشابة.

وبداية اود ان اذكره، بأن جيب نتنياهو، أو جلبابه، لا تعني المعنى الحرفي للكلمة، او البعد الشخصي لرئيس الحكومة السابق. لإنه في جلباب النهج، والمدرسة الإخوانية المتساوقة مع القيادات الصهيونية الدينية واليمينية المتطرفة والفاشية، ولا يعني انه وقع اتفاقا مع كتلة التغيير الصهيونية وصوت لصالح حكومة بينت / لبيد، انه غادر جيب نتنياهو، لإن الحديث لا يدور عن نتنياهو الفرد، وانما نتنياهو الفكرة والمشروع والإنتهاكات الصهيونية الإستعمارية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني. وركضه في المياه الصهيونية الآسنة، و"قانون القومية الأساس للدولة اليهودية"، ومحاولة صناعة إنجازات شكلية ووهمية في القرى الثلاث في النقب، التي وعده بينت ان يعترف بها. ولكنه في الحقيقة، لم يفعل شيئا، ولم يحقق انجازا في ما يتعلق بقانون "كامينتس" ولا قانون "القومية" ولا في اعادة النظر في الخرائط الهيكلية للمدن والبلدات الفلسطينية، ولا حتى في الموازنات إلآ بالمعنى الشكلي، وتخلى كليا عن الموضوع السياسي، اي الحل السياسي، ليس هذا فحسب، انما وافق على مواصلة مشاريع الإستيطان الإستعماري في القدس، ولم ينطق بكلمة واحدة ضد اعلان شركائه في الحكومة المأزومة عن بناء الوحدات الإستعمارية في القدس خصوصا والضفة عموما.

وعلى صعيد ملف لَّمْ الشمل وافق على مساومة رخيصة ومذلة، ولم يحقق مكسبا واحدا من بينت او شاكيد، وزيرة الداخلية، التي اعلنت قبل يومين، انها لن تسمح ب"لَّم شمل" اي عائلة فلسطينية، حتى لو لم يتم تمديد القانون، الذي صدر عام 2003 ضد العائلات الفلسطينية الشابة، واستجدى شاكيد، ان تسمح للعائلات ب"لَّم الشمل" ذات الطابع الإنساني الخاص!؟ ومع ذلك لم يأخذ وعدا بذلك، ووافق على تمديد القانون العنصري المستهدف ابناء الشعب العربي الفلسطيني عموما والازواج الشابة خصوصا. ورضخ لمشيئة النتنياهويين الجدد، وبقي متلفعا في جلباب النتنياهوية الصهيونية المتطرفة والفاشية.

حتى في المواجهات، التي حدثت داخل المدن المختلطة والمدن والبلدات الفلسطينية في مايو / ايار الماضي لم يرفع صوته، ولم يدن الإنتهاكات العنصرية لا في اللد ولا في الرملة ولا في حيفا او عكا أو يافا او غيرها، وعندما زار مدينة اللد، التقى رئيس بلديتها العنصري، يئير لفيفو، الذي حرض القتلة الصهاينة على قتل الشهيد موسى حسونة واطلاق الرصاص الحي على ابناء الشعب في ذات المدينة، ولم يحاول اللقاء مع ابناء المدينة المكلومين والمضطهدين، والذين ارتكبت بحقهم ابشع الإنتهاكات الإجرامية، مما دعى مناصر الحركة الإسلامية الجنوبية ان يعلنوا تبرؤهم منه. ورفضهم استقباله. وبالتالي ماذا حققت ايها غير المنصور، لا بل المهزوم، والقابع في دوامة الإفلاس وتنفيذ الاجندات الإخوانية المتورطة مع القوى الصهيونية الدينية واليمينية الفاشية.

ومن تابع مسيرتك منذ بدأت عملية تفكيك القائمة المشتركة في تموز/ يوليو 2020 مرورا باندفاعك المعلن والسريع لمستنقع التحالف مع القوى الصهيونية اليمينية المتطرفة، وحتى الآن، يلحظ انك ترتكب الحماقة تلو الحماقة، والخطئية تلو الخطيئة، وتتورط أكثر فأكثر في مستنقع التبعية الكاملة للقوى الصهيونية الأكثر تطرفا وعنصرية، وتخليت كليا حتى عن مصالح ابناء الشعب في الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة المطلبية، والقيت وراء ظهرك المطالبة بالمساواة، وتعاميت كليا عن اتخاذ موقف ولو بشكل خجول تجاه الحرب المسعورة في القدس واحيائها، وعلى جبهة قطاع غزة، رغم ان العالم بقضه وقضيضه وقف واعلن موقفا متضامنا مع ابناء الشعب الفلسطيني.

وهذا ليس مستغربا ولا مفاجئا، لإنك كنت، ومازالت وستبقى في جلباب نتنياهو النهج والفكرة والمشروع والإنتهاكات العنصرية الصهيونية. ولن تقوى على الخروج والتحرر من آفة الركض في متاهة النتنياهوية ومسمياتها وعنواينها المختلفة، لإن هذا هو خيار الإخوان المسلمين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط