كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منصور هادي: انا القائد الاعلى للقوات المسلحة في اليمن

أمد/ عدن (اليمن) - صرح احد مساعدي الرئيس اليمني الثلاثاء ان عبد ربه منصور هادي تراجع رسميا عن استقالته بعد افلاته من قبضة الحوثيين الشيعة الذين كانوا يحاصرون مقر اقامته في صنعاء.

في هذا الوقت، خطفت فرنسية (30 عاما) تعمل لحساب البنك الدولي الثلاثاء في صنعاء. وقالت الخارجية الفرنسية ان مسلحين اعترضوا الفرنسية مع مرافقتها فيما كانتا تستقلان سيارة اجرة في العاصمة اليمنية واقتادوهما الى جهة مجهولة.

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "نطالب بالافراج عنها في اقرب وقت، نسعى الى تحديد مكان وجودها".

وتسيطر ميليشيا "انصار الله" الحوثية على صنعاء. واغلقت غالبية الدول الغربية وبينها فرنسا سفاراتها في اليمن ودعت مواطنيها الى مغادرة البلاد.

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء ان الدعم الايراني للمتمردين الحوثيين الشيعة "ساهم" في سيطرتهم على اليمن وانهيار الحكومة فيه.

واكد كيري امام اعضاء الكونغرس الاميركي ان دعم طهران كان "مهما" لميليشيا الحوثيين.

وتدارك "ولكنني اعلم بان الايرانيين فوجئوا بالاحداث التي جرت ويأملون في ان يتم اجراء حوار".

وكان الرئيس اليمني استقال في كانون الثاني/يناير بعد مواجهات استمرت اياما في صنعاء هاجم خلالها الحوثيون القصر الرئاسي وطوقوا مقر اقامته.

وتمكن هادي من الفرار من مكان اقامته الجبرية التي فرضت عليه منذ استيلاء الحوثيين على القصر الرئاسي في 20 كانون/الثاني/يناير. وقدم استقالته بعد ذلك بيومين هو ورئيس الوزراء خالد بحاح في قرار كرس سيطرة الحوثيين الكاملة على صنعاء.

وردا على هذا القرار، انكر الحوثيون في بيان على هادي اي شرعية، ودعوا الدول الاجنبية الى "عدم التعامل معه" مؤكدين ان القضاء اليمني سيلاحقه.

وفور وصوله الى عدن التي تعد معقلا لانصاره، بدأ هادي ممارسة النشاطات السياسية واعتبر ان كل القرارات التي اتخذها الحوثيون منذ احتلالهم صنعاء في 21 ايلول/سبتمبر "باطلة ولا شرعية لها".

وفي رسالة نشرت مساء الثلاثاء، طلب هادي من مختلف الوحدات العسكرية تلقي الاوامر منه فقط بصفته "قائدا اعلى للقوات المسلحة".

وقال لوران بونفوا استاذ العلوم السياسية في باريس والمتخصص باليمن ان انتقال الرئيس اليمني الى عدن "يكسر دينامية نشات الاسبوع الفائت عبر الحوار بين الاحزاب والحوثيين بدعم من الموفد الخاص للامم المتحدة".

وكان بونفوا يشير الى التقدم الذي تحدث عنه الموفد الاممي جمال بنعمر سعيا الى حل سياسي للازمة في حين يبدو الحوثيون مقتنعين بانهم استبعدوا هادي نهائيا عن السلطة.

واضاف ان "عودة هادي الى اللعبة 'السياسية' تشيع بلبلة سيواجه المجتمع الدولي صعوبة في التعامل معها".

وكتب هادي في رسالة الى البرلمان "نود أن نطلعكم أننا نسحب إستقالتنا التي تقدمنا بها إلى مجلسكم الموقر".

واضاف "نأمل منكم ايها الأخوة النواب أن تتعاونوا معنا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية والإقتصادية في جميع محافظات الجمهورية وإنجاز ما جاءت به مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وتطبيقها على الأرض".

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة لليمن (السعودية والبحرين والامارات العربية المتحدة وعمان وقطر والكويت) رحبت الاثنين بمغادرة هادي لصنعاء معتبرة انها "خطوة مهمة تؤكد شرعيته".

ودعت في بيان الشعب اليمني والاحزاب الى دعم الرئيس في ممارسة كل صلاحياته الدستورية بهدف وضع حد للوضع "الخطير" الذي نشأ من سيطرة الحوثيين على العاصمة.

وفي 16 شباط/فبراير، حض مجلس الامن الدولي الحوثيين على "سحب كل قواتهم من مؤسسات الدولة".

كذلك، رفضت الولايات المتحدة في السابع من شباط/فبراير تشكيل الحوثيين لـ"مجلس رئاسي" خلفا لهادي الذي كان حليفا لواشنطن في التصدي لتنظيم القاعدة الذي يتعرض لهجمات الطائرات الاميركية من دون طيار.

وازدادت شعبية هادي في صفوف اليمنيين السنة، بدليل تظاهرات الدعم الحاشدة التي شهدتها صنعاء ومدن اخرى في وسط وجنوب البلاد.

وحض الحوثيون وزراء الحكومة المستقيلة برئاسة خالد بحاح على استئناف عملهم، متوعدين بمحاكمتهم بتهمة "الخيانة العظمى"، لكنهم لم يتلقوا ردا ايجابيا.

وفي صنعاء، لا تزال الدوائر العامة تعمل في شكل طبيعي نسبيا، لكن السكان بدأوا يتساءلون عن قدرة ميليشيا "انصار الله" الحوثية على ضمان استمرار الية عمل الدولة.

في موازاة ذلك، اعتبر بونفوا ان عودة هادي الى الساحة السياسية تهدد بزيادة "الانقسام بين الشمال والجنوب".

وكان الحوثيون الذين يعتبرون المرتفعات الشمالية مقرهم التقليدي، قد سيطروا على العاصمة صنعاء بدون مواجهة مقاومة في ايلول/سبتمبر. والشهر الماضي سيطروا على القصر الرئاسي وحاصروا مقر اقامة هادي ما دفعه الى الاستقالة.

وواصل الحوثيون تقدمهم باتجاه المناطق السنية جنوب وغرب صنعاء حيث لقوا مقاومة شرسة من رجال القبائل المسلحين ومسلحي القاعدة. الا ان تعز وبعض مناطق الشمال اضافة الى مناطق الجنوب باكملها لا تزال خارج سيطرة الحوثيين.

وهادي هو اصلا من الجنوب رغم انه امضى نحو ثلاثة عقود في الشمال حيث عمل وزيرا للدفاع ونائبا للرئيس قبل ان يتولى الرئاسة في 2012 عندما اجبر الرئيس السابق علي عبدالله صالح على التخلي عن السلطة بعد ثورة دموية استمرت عاما.وكان هادي دافع عن توحيد الشمال والجنوب في 1990.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط