كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منطقة "غزة الخضراء"..بطاقة خضراء لـ"التطهير السريع"!

منطقة "غزة الخضراء"..بطاقة خضراء لـ"التطهير السريع"!

تاريخ النشر: 2026-07-04 | 07:07

كتب حسن عصفور/ ما قبل حرب إيران 28 فبراير 2026، أعلنت دولة الاحتلال بأنها بدأت الشروع في التحضير لبناء "مناطق إنسانية" في قطاع غزة، ومنطلقها سيكون من مدينة رفح، وأكدت أنها حصلت على التمويل الكاف لذلك، دون أن تكشف مصدره أو الجهات التي تكفلت به، ولم تشر لـ"مجلس السلام"، تأكيدا بأنها تسير وفق جدولها المحدد وليس غيره، سواء خطة ترامب العشرينية أو قرار مجلس الأمن 2803.

وبعد 4 أشهر من الحرب الإيرانية بكل منحنياتها في لبنان وسوريا، وأثرها على مضيق هرمز، ظهر "مجلس ترامب للسلام" ليعيد صياغة مشروع حكومة دولة الاحتلال بتسمية مبتكرة "مناطق خضراء"، ويبدو أنها اشتقاق من التجربة العراقية، بدلا لـ "مناطق إنسانية"، تسمية قد تحمل دلالة سياسية ما، في تصنيف مناطق قطاع غزة.

لعل الأهم من التسمية، ذلك التحديد لطبيعتها المستقبلية، باعتبارها "النموذج المصغر" لقطاع غزة ما بعد 7 أكتوبر 2023، القائم على انتهاء زمن المخيمات وسكانها، وبالتالي انتهاء التعبير التاريخي لغالبية سكان القطاع "اللاجئين"، وبعدد لن يعيش تلك الكثافة التي اعتبرت هي الأعلى عالميا، وفقا للمساحة والعدد البشري.

مشروع "غزة الخضراء"، تجاوز كامل لمنطق قرار مجلس الأمن 2803، الذي كان جوهره إعادة الحياة في قطاع غزة، بترتيبات انتقالية، تحدث عن "مناطق أمنية" بصلاحيات محددة، دون أن يشير إلى تغيير طابع ديمغرافي داخل القطاع، ولم يكن هناك ما يمكن الإشارة له لربط إعادة الإعمار بخلق مناطق خاصة، بمسميات ذات دلالة سياسية.

إعلان مجلس ترامب للسلام البدء بإنشاء "مناطق خضراء" منح حكومة الفاشية اليهودية "بطاقة خضراء" لإلغاء قرار مجلس الأمن ومعه خطة ترامب، والذهاب لتنفيذ ما تراه وفقا لمصالحها التي تقوم جوهريا، على وصاية طويلة على قطاع غزة، تعمل على خلالها بدعم وتغطية من المجلس، على تغيير الواقع الديمغرافي للقطاع، باستكمال عمليات تطهير عرقي سكاني، بعد الإبادة الجماعية، ما يتوافق مع جوهر الرؤية التهويدية، وفصل سياسي عن الضفة والقدس.

ولحرف مسار فرض تنفيذ آلية قرار مجلس الأمن 2803، فعل التوازي والتتالي، وعدم تحديد خروقات حكومة اليهودية الفاشية، يذهب مجلس السلام، لتركيز المسار حول قضية سلاح قطاع غزة والبنية التحتية العسكرية، وهي ضمن مضمون القرار الأممي، لكنها ليست منعزلة عن عناصر مرتبطة بها، ويستخدم المجلس ما تبثه وسائل الإعلام العبري، من أكاذيب حول نفخ دور حركة حماس وتحالفها في القطاع وقدرتها على إعادة بناء قوتها، ومكانتها، لتكون نفق العبور نحو نسف آلية تنفيذ قرار مجلس الأمن، ما يخدم رؤية نتنياهو التي تصبح بديلة لخطة ترامب، وبالتالي للقرار الأممي.

وبغباء سياسي أو بغيره، تقدم بعض الأطراف الفلسطينية خاصة من أتباع حماس المتأسلمة روايات حول قضية السلاح ودورها وقدرتها "الأمنية"، مع سلوك ميداني قائم على قتل من تقرر أنه متهم، أو ترهيب من ليس لها أو معها، وتصادر المساعدات أو تكون شريكا في سرقتها عبر مقاولين بالتعاون مع أطراف في جيش الاحتلال.

بات واضحا أن مسار مجلس ترامب للسلام، لم يعد العمل على تنفيذ عناصر قرار مجلس الأمن تتاليا أو توازيا، بل فتح الباب واسعا لفرض رؤية سياسية تتوافق ورؤية نتنياهو، التي أعلنها مع صدور القرار الأممي، بانه قرار غير ذي صلة، ما قد يفتح الطريق نحو توسيع "المناطق الصفراء" كي تبدأ بوضع أساس "المناطق الخضراء".

ربما أصبح من الضروري على حماس وتحالفها الحزبي إعادة ترتيب أولويات النقاش مع الأشقاء في مصر وقطر وكذا تركيا، انطلاقا من محاولة تعديل مسار قرار مجلس الأمن، والذهاب لوضع قضية السلاح وكل ما يرتبط به من بنية تحتية بنص واضح على التنفيذ الكامل دون تأتاة كـ "وديعة مكتوبة" معهم، يتم تنفيذها بتنفيذ حكومة الكيان ما عليها من عناصر القرار.

لم يعد هناك مزيدا من الوقت للترف السياسي، فتقديم نص كامل الوضوح في قضية السلاح وما يرتبط به، تنفيذا كاملا للقرار الأممي، كوثيقة تسلم إلى الأشقاء ضرورة وطنية، دونها سيكون منح العدو "بطاقة خضراء" للمضي في مشروع إبادة "الفلسطنة" في قطاع غزة.

ملاحظة: مبروووووووك لأهل المحروسة وللعرب من محيطه لخليجه فوز منتخبها..فوز منحها حضورا لم يحدث منذ انطلاق كأس العالم.. أرقام تنكسر..وفرق أكدت أن كرة القدم ليس طريقا مستقيما..وداعا الرأس الأخضر..كنتم مبهرين..

تنويه خاص: سؤال لتنفيذية منظمة التحرير بعد ما شوي بدات تتحرك..ليش ساكتين على بيانات مجلس توتو..وليش ساكتين على لجنة توتو..هاي مش قصة فلان وعلان..ولا فصيل ولا منفصل..هاي قصة هوية وطن قبل ما يكون سكان الوطن..الصمت شراكة..واضح..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط