كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منطق القوة وقوة الأدوات

منطق القوة وقوة الأدوات

تاريخ النشر: 2020-02-02 | 10:33

هناك من المحللين والسياسيين من يربط مضي الاحتلال والادارة الامريكية بتنفيذ بنود ما تسمى بصفقة القرن بالانتخابات الاسرائيلية والامريكية, احد المختصين السياسيين قال على احدى الفضائيات الفلسطينية ان صفقة القرن ستسقط خلال مارس ونوفمبر القادم بسقوط بنيامين نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية حيث تحاصره قضايا الفساد, وترامب سيسقط في الانتخابات الامريكية رغم النمو الاقتصادي الامريكي الكبير الذي حصل في عهده, فهو متورط بازمات سياسية كبرى. ونجن ندرك ان اسرائيل دولة مؤسسات وزعيم المعارضة الصهيونية بيني غانتس شارك في مزاد الصفقة وابدى تأييده المطلق لها, ولم يعهد على اسرائيل ان تراجعت عن انجاز او مكتسب عبر المفاوضات بتغير الحكومات والافراد, بل تلتصق به وتعمل على تحقيقه لان هناك من سيحاسب الشخص او الحكومة اذا اقدمت على تراجع عن مكتسب, اما امريكا فيحكم سياستها اللوبي الصهيوني الذي يتحكم باقتصاد امريكا والعالم, فالسياسة في امريكا يقودها رأس المال ومليارات الدولارات التي تضخ في الولايات المتحدة الامريكية, الشعب الامريكي مرفه ولا يتعايش مع الازمات الاقتصادية ومعيار الاستقرار عنده ليس سياسيا, فأمريكا اقوى دولة عسكرية في العالم, وتستطيع ان تفرض سياستها على الجميع, معيار الاستقرار الامريكي مرتبط بمتوسط الدخل, ونمو راس المال والاستقرار الاقتصادي, وطالما ان هناك من يحرص على ذلك فانه سيكون خيار الامريكيين ورئيسهم المفضل.

كما ان صفقة القرن هي مخطط اسرائيلي معد منذ سنوات, وهو المخطط الوحيد الذي تقبل به اسرائيل للحل مع السلطة الفلسطينية, بمعنى ان عليها اجماعاً اسرائيلياً لن يتغير بتغير المؤسسات والحكومات, ورغم ان الصفقة تلبي حاجات اسرائيل, الا انها تبقي حالة السطوة والمراوغة والتدخل الاسرائيلي في تطبيقها اذا ما قبلت بها السلطة, وهذا يعني ان يبقى مصير السلطة بيد الاسرائيليين وقد وضعت اسرائيل خطوطاً حمراء امام ترامب قبل طرح الصفقة حسب مصدر في الحكومة الصهيونية وترفض الاقتراب منها أو التنازل عنها، وأوضح من ضمن هذه الأمور» رفض إخلاء المستوطنات والمستوطنين من الضفة الغربية المحتلة». و»السيطرة الأمنية الكاملة على يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)، في جميع الاتفاقيات المستقبلية، وكذلك الحفاظ على وحدة القدس»، وستعارض إسرائيل أيضًا عودة اللاجئين الفلسطينيين و»دخول أي فلسطيني إلى الأراضي الإسرائيلية (المحتلة عام 1948)» وهذا كله تضمنته الصفقة ولبت شروط الاسرائيليين فما الذي سيجبرهم على التراجع, بالتأكيد ليس اسقاط رعاتها في الانتخابات, وليس تغير الحكومات, انما هى وسائل اخرى يمكن من خلالها النضال من اجل اسقاط الصفقة او على الاقل اعاقة تطبيقها, فكل خطوة سيقدم عليها الاحتلال يجب ان يدفع ثمنها باهظا, ليدرك ان الصفقة لن تمر الا بأثمان كبيرة .

اولا يجب ان ينتفض الشارع الفلسطيني والعربي والاسلامي بشكل قوي ومتزامن في وجه اسرائيل وان يوصل رسالته للإدارة الامريكية ان الصفقة لن تمر وان الشعب يرفضها حتى وان قبلها الحكام.

ثانيا: يجب تفعيل خيار المقاومة المسلحة في الضفة الغربية تحديدا لأنها بؤرة الزلزال وهى المستهدفة بشكل مباشر بالصفقة لذلك يجب ان يشتعل ميدان الضفة زمعها القدس وغزة وهذا منوط بالسلطة واجهزتها الامنية.

ثالثا: تحرك جماعي فلسطيني وعربي واسلامي على المستوى الرسمي في المؤسسات الاممية والدولية لفضح هذه الصفقة التي تتنكر لقرارات الشرعية الدولية وتتجاوز المواثيق والاعراف الدولية بقوة القوة, وليس بقوة المنطق والحجة الامريكية والصهيونية فهي صفقة مفروضة بمنطق القهر والاستبداد والظلم .

رابعا: يجب العمل على توفير شبكة امان مالي عربية لحماية الفلسطينيين من العقوبات الاقتصادية التي ستفرضها الادارة الامريكية والاحتلال الصهيوني وهذا يحتاج لجهد كبير من السلطة الفلسطينية مع الاشقاء العرب, الذين يخشون الاحتلال الصهيوني والادارة الامريكية, ويعتبرون ان هذا استفزاز وتحدٍ لهما.

خامسا: يجب تزامن الخطوات الاربع السابقة مع بعضها لأنها تمثل رسائل ضغط جماعية على فضح الموقف الامريكي وكشف مؤامرة القرن, وتزامن الخطوات يعني ان وسائل الضغط ستكون اكبر لإعاقة تنفيذ الصفقة.

لا يجب أن نستهين بالصفقة التي تؤسس لترسيم حدود دولة «اسرائيل», وتؤدي الى تثبيت اركانها, علينا ان نؤسس لمرحلة نضال جديدة, والا فإننا سنترك لأبنائنا حملا ثقيلا لن يقووا على حمله, يجب ان نراهن على انفسنا قبل كل شيء, فنحن رأس حربة هذه الامة ويجب علينا ان نتوحد لنخوض نضال اسقاط الصفقة,

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط