كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منظمة التحرير الفلسطينية بين الميراث والخطف

منظمة التحرير الفلسطينية بين الميراث والخطف

تاريخ النشر: 2020-06-07 | 05:10

لقد شكلت منظمة التحرير الفلسطينية حالة وطنية شاملة للكل الفلسطيني بعد مرحلة من التيه والضياع الذى نتج عن ضياع فلسطين عام 1948 , فكان لسان حال الكل الفلسطيني في كافة المحافل الدولية وصدع تأثيرها السياسى كل العالم حتى أصبحت الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطيني في جميع المنظمات العالمية ما أوجع إسرائيل سياسيا وعسكريا, الأمر الذى دفع حكومة إسرائيل اتخاذ قرار شطبها وخاصة بعد عمليه الشهيدة "دلال المغربى" ورفاقها وقيام دولة دلال لمدة ساعات على الأرض الفلسطينية, فاجتاحت لبنان في تموز 1982 براَ وبحرا َوجواَ واحتلت العاصمة بيروت بعد المقاومة الباسلة وصمود قوات الثورة الفلسطينية بقيادة المنظمة وبمشاركة القوى الوطنية اللبنانية الحرة حيث استمر القتال 88 يوم , كما كان للشعب الفلسطيني في داخل الوطن المحتل دوراَ كبيراَ في تعزيز هذا الصمود عندما انتفض مدافعاَ عن المنظمة التي تمثل له الأب والروح , لذا أدركت إسرائيل بعد هذا الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية وقوة المنظمة استحالة شطبها وإنهاء دورها الذى أزعجها سياسياَ وعسكرياَ, فذهبت باتجاه تفعيل البديل, واختارت الوطن المحتل خاصة في قطاع غزة أن يكون بؤرة هذا البديل المزيف في محاولة منها أن تجعل البديل من قلب الوطن المحتل مدركة في سلوكها هذا قوة القطاع الذى يعتبر المخزون البشرى والثورى للمنظمة, فاتصلت بمجموعة من الاخوان المسلمين الذين كانوا على الدوام في اتصال مباشر مع الاحتلال تحت ذريعة النقابات و" هم لا ينفون ذلك", وأبلغوهم بالسماح لهم بترخيص مؤسسات ثقافية ورياضية رسمية من دولة الاحتلال واستخدام المساجد لجميع الأنشطة شرط أن يقضوا على ظاهرة انتشار مؤسسات منظمة التحرير الشبابية والنقابية والتنظيمية, ولم يبخلوا في ذلك فانطلقوا فاتحين في الجامعات الفلسطينية لمحاربة المنظمة وانطلقت هتافات " دعنى أدخل به الجنة" و " إنى أشم رائحة الجنة" وغيرها من الهتافات أثناء محاولة قتلهم لنشطاء المنظمة من الشبيبة الفتحاوية الذراع الطلابى لحركة فتح العمود المركزى للمنظمة وشقيقتها لجان العمل التطوعى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين , ونتذكر الكثير من المواقف في الجامعة الإسلامية بغزة وغيرها وتعرض الكثير من المناضلين أبناء المنظمة للضرب بالسيوف والجنازير والسواطير والرش بمية النار وحرق الهلال الأحمر الذى كان يرعاه المناضل الكبير المرحوم د. "حيدر عبدالشافى" ,, ولم تتوقف هذه الهجمة حتى بعد اندلاع انتفاضة الحجارة والتي لم يشارك المجمع الاسلامى حتى بعد دخول الانتفاضة شهرها السادس , فانطلقت باسم " حركة المقاومة الإسلامية حماس" , ثم بتطوير الانتفاضة قامت حماس بتطوير قتالها لأبناء المنظمة , و بعد انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية , دخلت في مرحلة احراج السلطة بتفعيل عمليات تفجيرية داخل إسرائيل تستهدف المدنيين في خطوة الهدف منها احراج السلطة واظهارها بأنها لا تمثل الكل الفلسطيني , وخصوصاَ في مراحل ارجاع إسرائيل لمناطق محتلة جديدة للسلطة الوطنية , ثم تم الكشف عن جهاز سرى داخل تنظيم حماس قيادته في الخارج مهمته قتل أكبر عدد من أفراد ومسئولين في السلطة مدنيين وعسكريين وسرقة الأسلحة وتدمير منشآت ومحلات لزعزعة الأمن الاستقرار والنظام في أماكن تواجد السلطة . ثم تحريم المشاركة في انتخابات المجلس التشريعى عام 1995 , وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى واعطائهم المجال للمشاركة فيها ,, كانت إسرائيل ترد على كل عملية لحماس بضرب مقرات السلطة وتفتيت قوتها, حتى وافقت بالمشاركة في انتخابات المجلس التشريعى عام 2006 , واستئثارها بتشكيل حكومة حزبية ضيقة, حتى تجرأت وقاتلت السلطة الضعيفة واستولت على قطاع غزة ومازالت. وهنا لابد من التساؤل الكبير: لماذا نستغرب من حماس باستهدافها المنظمة اليوم؟ وكيف تجرأت في ذلك علناَ؟ وما هي الظروف التي تم تهيئتها لهذا السلوك؟ وإلى أي مدى تستطيع حماس الوصول إلى مبتغاها؟ وأين المنظمة ؟ لنكن صرحاء وبعيداَ عن المكابرة إن ما وصلت إليه المنظمة من ضعف بفعل فاعل ومعلوم حقيقى والكيفية التي شاركت حماس بالانتخابات وتهيئة الظروف لذلك وضعف حركة فتح العمود الفقرى لها وتشتيت قوى المنظمة داخليا وخارجيا , بالمقابل افساح المجال لحركة الاخوان المسلمين العالمية بتقوية حماس خارجيا مع بعض القوى العالمية التي تبحث فقط عن طرق ووسائل خدمة لإسرائيل, إلى ذلك عدم رغبة الأخيرة في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة في أوسلو مع المنظمة,, فقتلت "رابين" ثم " شريكه " أبو عمار" لتهيئة الساحة, كل ذلك دفع بحماس إلى التغول على المنظمة. وإذا ما وقفنا لحظة تاريخية وأدركنا أن الكل الفلسطيني تحت دائرة الاستهداف الاسرائيلى ما يجعلنا أن نوحد صفوفنا ونعيد للمنظمة هيبتها وقوتها التي من شانها ان تفرض على العالم أجمع ثوابتها بالرغم من كل ما يحصل,, بالوحدة جميعا ممكن بل أكيد تتغير المعادلة وإلا فالكل الجميع مسئول عن ضياع المنظمة وضياع ما تبقى من فلسطين.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط