كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منظمة التحرير بيتنا وعنواننا الجامع في سبيل التحرر الوطني

منظمة التحرير بيتنا وعنواننا الجامع في سبيل التحرر الوطني

تاريخ النشر: 2020-06-08 | 07:26

إن  إسرائيل الكيان الاستعماري الكولنيالي والقوة  القائمة بالاحتلال التي رفضت الاعتراف بحق الشعب صاحب الأرض  منذ نشاتها وقتلت اي محاولة جادة للسلام العادل  والإدارة الأمريكية معها في محاولاتهم  الالتفاف على وحدانية و وحدة منظمة التحرير الفلسطينية أخذت أشكالا مختلفة على مدار عقود ماضية ، لكن بالسنوات الأخيرة وخصوصاً بعدما بات هناك مجال واسع للنجاح من وجهة نظرهم في هذه الخطة والمخطط بالاعتماد على الإخوان المسلمين وطموحاتهم للظفر بقطاع غزة والتحكم فيه.

يبدو هناك درجة عالية من الاستجابة لدى حركة حماس  لأن ما يهمها البقاء على حكمها وتحكمها في قطاع غزة في ظل " إمارة إسلامية "، خاصة بعد تصريحات متكررة  لقادة حماس التي تشكك بتمثيل منظمة التحرير، كان آخرها التي تتحدث عن بدائل لمنظمة التحرير الفلسطينة ،  هذه التصريحات التي جاءت في ظرف اتخذت فيه قيادة المنظمة  موقفا لاقى إجماعا وطنيا. أن ما يجري الان هو محاولة لإرباك الموقف الداخلي الفلسطيني وتكريس الانقسام  وبمساعدة من حركة الاخوان المسلمين العالمية ومن لف لفهم او من الذين يسهلون لهم المهمة من قوى الاحتلال و الاستعمار واليمين الديني السياسي بالولايات المتحدة  .

هذه الحقائق ترتبط بوقائع تاريخية، وما حملته عملية التأسيس لحركة الإخوان ، والرعاية والدعم البريطانية والقوى الغربية الرأسمالية في عام 1928 لتنظيم الإخوان المسلمين  والتي أوكل لها مهمة تنفيذ المخطط الغربي الإستعماري في الوطن العربي بدءً بمصر ،  في تفتيت وتمزيق وحدة شعوب ودول الأمة العربية يعكس جوهر ولب الحقيقة، ويؤكد ان جماعة الإخوان ليس لديها علاقة بالإسلام، ولا بالمسلمين، ولا بالدين الحنيف عموما، ولم يكن الدين أكثر من غطاء وتضليل للشارع الفلسطيني و للشعوب العربية.

هذه الحركة التي لم تكن بعيدة عن مخطط مشروع الفوضى الخلاقة او ما سمي بالربيع العربي الذي إدارته الإدارة الأمريكية بالسنوات السابقة من أجل الوصول إلى ما وصلت له الحالة الان بدول عربية مختلفة ومن أجل تطوير قدرات دولة الاحتلال كاداة استعمار بالمنطقة ونقطة ارتكاز للإدارة الأمريكية ومن أجل محاولة تفريغ القضية الوطنية الفلسطينية من عمقها العربي بل ومن الدولي أيضا من خلال فرض وقاءع جديدة من خلال المتغيرات السياسية المتسارعة وإثارة بؤر توتر أينما كان.

اًُذكر هنا أنه خلال حوار موسكو العام الماضي في محاولة لحل مشكلة المصالحة الداخلية الفلسطينية و الانقسام الحاصل من سرقة قطاع غزة الحبيب على أثر الانقلاب الأسود، وبعدما بدت الأمور في متناول اليد ويمكن الانتقال في مرحلة جديدة وطور جديد من المصالحة، اصطدمت كل فصائل م. ت. ف بموقف حركة حماس الذي رفض اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

في الواقع العملي، المحاور والتجاذبات الإقليمية والدولية التي تديرها حركة الاخوان العالمية وقوي استعمار  تعمل من خلالها حركة حماس تدل على أن هذه المحاور وهذه الدول الإقليمية والقوي الدولية المعادية لشعبنا باتت تتقبل فكرة أن تكون حماس إطار موازي لمنظمة التحرير وبديلًا عنها في المستقبل، وهم يراهنون على ذلك من أجل الانقضاض على القرار الوطني الفلسطيني المستقل وعلى تراث منظمة التحرير وما تمثله من مراحل الكفاح الوطني لدحر الاحتلال.

إن منظمة التحرير جزء من الحقيقة القانونية في العالم وجزء من الحالة التي افرزها نضال الحركة الوطنية الفلسطينية وتضحياتها  ، أن إسرائيل راهنت منذ سنوات وحتى قبل نشؤ السلطة الوطنية على الحركة الإسلامية السياسية وتحديدا على " الاخوان " لكي تكون بديلًا عن منظمة التحرير.

حيث اَذكُر انه في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي كانت إسرائيل تسمح بكل بساطة للحركات الإسلامية السياسية  بالعمل العلني في الوطن زمن الاحتلال باعتبار أن ذلك يعني بصورة أو بأخرى قيام منظمة بديلة عن منظمة التحرير  كما كانوا يسعون لذلك وبما يتكامل مع كل الحروب التي شنتها دولة الاحتلال على المنظمة في لبنان وفي ملاحقة و اغتيال ممثلينا وسفراؤنا في أوروبا ضمن حالة المعركة و الصراع الأمني مع دولة الاحتلال الي جانب اضطهاد شعبنا و العدوان المستمر على مقراته َحركته الوطنية في الوطن المحتل انذاك ، بشكل يشابه لما سعى الاحتلال له من خلال تشكيل روابط القرى ومن ثم البلديات المعينة بعد حوادث الاعتداء على رؤساء البلديات الوطنين الذين فازوا على رأس الكتل الوطنية عام ٧٦.

والجميع يذكر تلك الاعتداءات التي قامت بها جماعة الأخوان ضد المؤسسات الوطنية انذاك في غزة الحبيبة، اذكر منها الاعتداء ضد جمعية الهلال الأحمر التي كان يراسها الراحل الكبير د. حيدر عبد الشافي وغيرها من المؤسسات التي تم الاعتداء عليها بالحرق، ومن منا لا ينسى أحداث جامعة بيرزيت اوائل الثمانيات التي تمثلت بمحاولات الاعتداء علينا بالحركة الوطنية الطلابية، ومن ثم في جامعات أخرى.

لم يكن الاخوان ابدا جزء من حركة التحرر الوطني لا بقلسطين ولا بالعالم العربي، لم يروا أنفسهم كجزء من مشروع تحرري ضد الاستعمار ، وإنما حركة تعمل من أجل فرض أجندة سياسية بغلاف ديني بدعم من جهات خارجية منذ نشاتها.

هذا ليس شيئًا لم يكن ولم يعد  مخفيًا، وبالتالي المراهنة الإسرائيلية والأمريكية لشق وحدة وشرعية التمثيل الفلسطيني هي محاولة تعتبر تتويجاً لحالة مستمرة فاشلة  كانت قائمة منذ عقود، لكن هذه المراهنة ربما تكون هي الأخطر والأكبر اليوم  في ظل المحاولات الأمريكية و الإسرائيلية لتنفيذ ما يسمى بصفقة القرن وضم مناطق من اراضي دولتنا المحتلة في محاولة لتصفية القضية و تمرير المشروع الصهيوني الاستعماري في كل ارض فلسطين التاريخية. إن شعبنا و قيادتنا الوطنية في منظمة التحرير الفلسطينية قادرين على افشال كل ما يخطط له كما تم افشال حلقات عدة من المؤامرة  سابقا في معارك صمودنا ، والتاريخ لن يقف عند حدود معينة ثابته، فالمتغيرات وحراك الشعوب من أجل الديمقراطية والعدالة والتحرر لا بد أن ينتصر في وجه اليمين الراسمالي المتوحش كاداة أصبحت فاشلة في استمرار تحقيق أهدافها من ادامة الاضطهاد والعنصرية والاستعمار و الاحتلال.

أثينا ٧ حزيران.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط