كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منظمة التحرير بين النشأة والغباء النسبي والمطلق

منظمة التحرير بين النشأة والغباء النسبي والمطلق

تاريخ النشر: 2019-12-31 | 06:19

لسنا هنا بصدد البحث والتسجيل التاريخي كيف ولدت ومحطاتها ولكنني اريد ان اشير الى ما هو اهم من الشكليات عل الذين يتابكون و يبكون على منظمة التحرير بان يكون بكاؤهم وعويلهم في محله اذا ما استدعو في ذاكرتهم المهمة والحالة الوظيفية لهذه الولادة اما المتملقون او المستنزفون للحالة العاطفية فهم يقصدون استنزاف ثوب منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني لحالة من النرجسيات المصلحية لمرتبطة بنظرة الاقطاع السياسي الحاكم والذي توالد ونما مع انحرافها والذي يرتبط ايضا بمفهوم امني وسياسي كواقع اصبح له ظاهرته على الساحة الفلسطينية والمرتبط بشكل او باخر بواقع اقليمي وسيصعب الحديث من ارتبط بالاخر وجعل برنامجه السياسي موالي للاخر، هل القوى الاقليمية ومؤثراتها على الواقع الفلسطيني الثوري ..؟ ام انحراف في مسيرة منظمة التحرير كان ذريعة لدول اقليمية ان تتهرب من مسؤلياتها القومية وامنها القومي العربي باعتبار فلسطين هي قضية العرب الاولى وهي تمثل محورية الصراع .

منذ تأسيسها كان شعارها (وحدة وطنية ، تعبئة قومية ، تحرير ) واضافت فتح عند سيطرتها على منظمة التحرير ( ثورة حتى النصر )، شهدت منظمة التحرير انشطارات في فصائلها في محطات مفصلية فاصبحت هناك اجنحة داخل منظمة التحرير واجنحة اخرى خارجها بالاضافة الى بروز فصائل الاسلام السياسي ، وعجزت كل المحاولات على تطبيق الشعار الاول الذي ينادي بالوحدة الوطنية وخلفية هذا الشعار هو توحيد الشعب الفلسطيني والثقافة الفلسطينية وهو العامل المهم ..!! اما التعبئة القومية سواء على البعد الذاتي او القومي فقد اهملت منظمة التحرير وفصائلها الصلة العضوية بين منظمة التحرير كحركة تحرر ومن خلال مؤسساتها الشعبية واطرها الرسمية التواصل مع الشعوب العربية ومنظماتها الشعبية وهذا مرتبط ايضا بعدة انفصامات ومتغيرات حدثت على النظام الرسمي العربي وتوجهاته الفكرية والسياسية والقومية .

منظمة التحرير ترتكز على عدة ركائز اساسية لوجودها وتأسيسها :-

1- الميثاق الوطني

2- مؤسساتها واهمها الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومجلسها الوطني وتنفيذيتها ويعتبر المجلس الوطني الحالة البرلمانية المنتخبة للشعب الفلسطيني

3- جيش التحرير وعُرف فيما بعد بقوات الثورة الفلسطينية ومن ثم حدث تحول اخر في التسمية بعد دخول منظمة التحرير في مغامرات التعاطي مع المشاريع والقرارات الدولية الى " جيش التحرير الوطني وبعد اوسلو الى قوات الامن الوطني هذه التسمية التي تكشف مقدار الانسلاخ عن الهوية الاساسية والمهمة الاساسية لمنظمة التحرير الفلسطينية .

اعتمدت منظمة التحرير منذ تأسيسها الذي يرتكز على ميثاقها وهو تحرير فلسطين بوسيلة المواجهة العسكرية القومية الوحدوية وبنفي الوجود الصهيوني على ارض فلسطين باتت تلك الرغبة امام تحولات في المنظومة العربية مستحيلة بعد نكسة 67م ولكن اوجه التوافق بين استراتيجية منظمة التحرير في عصر الشقيري الذي انشأ جيش التحرير الذراع العسكري للمنظمة وبين فتح التي اعتمدت على الكفاح المسلح وقوات الثورة الفلسطينية المشكلة من الفصائل فكلاهما ايقن ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة ولكن اضافت فتح ومن خلفها الفصائل الجديد في المنظور الاستراتيجي واليات المواجهة مع المشروع الصهيوني وبادبياتها الثورية التي ترتكز على حيثيات الثورة الشعبية ادبيا وعسكريا واناشيدا برفض كافة الحلول السلمية التي تكرس الوجود الصهيوني على ارض فلسطين استمر هذا السلوك لبدايات السبعينات من القرن الماضي الى ان تنازلت منظمة التحرير عن ميثاقها بتشريع من المجلس الوطني بقبول النقاط العشر والحل المرحلي واصبحت قوات الثورة مستنزفة فقط للتحريك السياسي وليس للتحرير ، واصبح الشعب الفلسطيني خبيرا في كيفية تشكيل اعضاء المجلس الوطني والحالة الوظيفية المطلوب منه ان يؤديها وكما حدث في المقاطعة للدورة 28 للمجلس وكما حدث في عام 97م عندما الغيت البنود الهامة من الميثاق والتي تدعو الى تحرير فلسطين والتعبئة والثقافة .

عمليا كل فصائل منظمة التحرير تخلت عن نظامها وادبياتها في تبني الثورة العبية وتحرير كامل التراب الوطني وطُوعت لمفهوم الحل المرحلي للتنازل عن استراتيجياتها فاصبح المطلب التكتيكي هو الاستراتيجي في حياتها .

منذ اوائل السبعينات ناضلت منظمة التحرير من اجل الاعتراف بها ممثل شرعي ووحيد وحازت على اعتراف الدو العربية واهمها مصر والاردن وتخلت الاردن عن الضفة لصالح منظمة التحرير مع احتفاظ الاردن بالوصاية على المقدسات والاوقاف في مدينة القدس وبيت لحم ، ولكن منظمة التحرير لم تضع في اولوياتها لعمل على الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني المشروع بالعودة اكثر مما هو اعتراف بذاتها وهذا كرس حالة لا ثورية بيروقراطية في مؤسساتها واطرها وارتكبت الجرائم السياسية والمالية باسمها حيث توالدت عبر مسيرتها طبقة الاقطاع السياسي الذي نمى في مناخات الفساد واثرى من حسابات التبرعات والمنح لقوات الثورة والشعب الفلسطيني ، من الاهمية ان نذكر ايضا ان منظمة التحرير تمسكت بحل الدولتين الذي يعطي اقل من قرار 184 والقرار 194 ولم تناضل ولم تضعه على جدول برنامجها بل ارتكزت الى المبادرة العربية لحل عادل ومتفق عليه للاجئين ، ناضلن منظمة التحرير للاعتراف بها على قاعدة الاعتراف بقراري مجلس الامن 242و338 الذي يعترف باسرائيل مقابل اعلان الاستقلال في عام 88م ولا اعرف اي استقلال وعلى اي جغرافيا وان تحدث الاعلان عن الضفة الغربية التي تمكن منها الاستيطان وسيطرة كاملة للاحتلال على 60% من مساحتها .. وغزة التي تعاني من الحصار والخنق تمعهيدا للانفصال السياسي والجغرافي وحل اقتصادي امني اقليمي ينجم عنه روابط مدن في الضفة ودويلة في غزة بشركاء اقليميين سواء في الضفة او غزة وهي ما تحدثت عنه صفقة القرن وبعض الاوساط العربية .

من هي منظمة التحرير .؟

ثلاث ركائز للمنظمة ، ميثاقها، دائرتها السياسية ..؟؟ وقوات الثورة الفلسطينية، والوحدة الوطنية والتعبئة والتحرير ..؟؟ ام منظمة التحرير الان هي شيء اخر ..؟؟ اذا العويل والبكاء في اي اتجاه على الممثل الشرعي والوحيد ..؟؟ وعلى اي قاعدة ..؟؟ اهي على قاعدة متناغمات ومنغمات اوسلو ومغانمها الشخصية .... ام يمكن عودة لها ..؟؟؟ هل مجلسها الوطني الذي كما دعى له عباس في السابق بمترجمات سليم الزعنون هي الكفيلة بتفعيل منظمة التحرير ومجلسها المركزي وتنفيذيتها كما هي كانت مترجمات سليم الزعنون للمؤتمر السابع الحركي ... ان كان هذا ؟؟ فلا عودة لمنظمة التحرير باهدافها وشعاراته وممثليتها فهي تمثل طيف واحد فقط وهو الطيف التنازلي والانحداري.

عندما تعود الدائرة السياسية لمنظمة التحرير ويقودها مناضلين نعرف ان منظمة التحرير قد عادت ونعرف ايضا عندما تعود قوات الثورة تحت لواء منظمة التحرير نقول ان منظمة التحرير عادت اما ان نتحدث عن منظمة التحرير بشكل اجوف ومحرف بعيدا عن ميثاقها فاننا في غباء مطلق وليس نسبيا

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط