كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منظمتان أوروبية ويمنيّة تصدران تقريراً يوثّق الاختطاف والإخفاء القسري من قبل ميليشيا الحوثي وصالح في اليمن

منظمتان أوروبية ويمنيّة تصدران تقريراً يوثّق الاختطاف والإخفاء القسري من قبل ميليشيا الحوثي وصالح في اليمن

تاريخ النشر: 2015-12-14 | 13:58

أمد/ جنيف – صنعاء : أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (جنيف)، والتحالف اليمني لحقوق الإنسان - تحالف رياح السلام (وهو تحالف  يضم 100 منظمة حقوقية وإنسانية يمنية)، تقريراً مشتركاً وموسَّعا حول جرائم الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب الذي مارسته ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس المعزول "علي عبد الله صالح"، في الفترة منذ تموز (يوليو) 2014، أي منذ قُبيل سيطرة الميليشيات على العاصمة اليمنية صنعاء، وحتى نهاية تشرين الأول (أكتوبر) 2015، وهي الفترة التي شهدت، بحسب التقرير، أوسع الانتهاكات في اليمن، واستهدفت الخصوم السياسيين والعسكريين ونشطاء حقوق الإنسان وإعلاميين، لا يزال بعضهم رهن الاختفاء القسري حتى اللحظة.

وقالت المنظمتان إن هذا التقرير يعدّ أول تقرير يتناول الاختطاف والإخفاء القسري بصورة تشمل 17 محافظة يمنية هي المحافظات التي سيطرت عليها الميليشيات بصورة من الصور، وبالاستناد إلى أرقام وإحصائيات وإفادات دقيقة وموثقة في ظروف أمنية دقيقة ومعقدة، ويهدف ليس فقط إلى توثيق هذه الانتهاكات بل إلى أن تكون على طاولة جلسات الحوار اليمني التي ستنطلق في جنيف بعد يومين، والتي لا بد لها من أن تعالج أوضاع المختطفين والمخفيين قسراً لوقف هذا العذاب المستمر والجرح النازف، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال التي تعتبر "جريمة ضد الإنسانية" لا تسقط بالتقادم، وتقديمهم للعدالة.

وبحسب التقرير، فقد جرى توثيق (7049) حالة اختطاف خلال المدة التي يغطيها التقرير، من ضمنها (1910) حالة إختفاء قسري، ومن هؤلاء، أُفرج لاحقاً وعلى مدار المدة الماضية عن (4571) مختطفاً، فيما لا يزال (2478) مختطفاً في قبضة الميليشيات حتى اللحظة، ونالت "أمانة العاصمة" النسبة الأكبر من الاختطافات، وذلك بواقع (1255) حالة خطف. وبلغت حالات الاختطاف والإخفاء القسري ذروتها أواخر آذار (مارس) 2015م بعد إعلان "قوات التحالف العربي" حربها ضد من وصفتهم بالانقلابين في اليمن، حيث وصل عدد المختطفين خلال الأسبوع الأول من ذلك الإعلان قرابة 1000 مختطف معظمهم تم إخفاؤهم قسرياً.

وعلى مستوى الفئات المستهدفة بالاختطاف والإخفاء، أشار التقرير إلى أن معظم أولئك الذين يتم اختطافهم من قبل ميليشيات الحوثي والمجموعات المسلحة الموالية للرئيس صالح، هم إما من الرموز والنشطاء المعارضين لسيطرة الحوثيين على اليمن، أو من أعضاء ورموز "حزب التجمع اليمني للإصلاح"، إضافة إلى حقوقيين وأكاديميين وإعلاميين ممن يوثقون انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، حيث بلغت نسبة المختطفين من حملة الشهادات أو طلاب الجامعات 65% من مجموع المختطفين.

ووثق التقرير اختطاف ميليشيات "الحوثي" و"صالح" 263 طفلاً، جرى الزج ببعضهم في جبهات القتال المختلفة، كما استُخدم بعضهم كرهائن في محاولة للضغط على آبائهم أو أحد أقاربهم إما لتسليم أنفسهم لتلك الميليشيات أو الكف عن أنشطتهم المعارِضة. وسجل التقرير 3 حالات اختطاف ارتكبت بحق مواطنين يمنيين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعرض أحدهم للتعذيب ثم جرى استخدامه مع مختطفين آخرين كدروع بشرية. كما وثق التقرير اختطاف 12 أستاذاً جامعياً و148 إعلامياً.

وتحت عنوان "من الاختطاف حتى الإفراج أو الإخفاء؛ عذابٌ مستمر"، فصّل التقرير الانتهاكات التي يتعرض لها المختطفون منذ لحظة اختطافهم، والتي غالباً ما تتم من داخل منازلهم أو مقرات عملهم، أو من خلال نقاط التفتيش المستحدثة داخل أحياء المدن الرئيسة وعند مداخل المحافظات، ثم احتجازهم إما في سجون ومراكز التحقيق التابعة للدولة والتي تسيطر عليها الميليشيات، أو في أماكن مدنية يجري استخدامها كأماكن اعتقال بين فينة وأخرى، وهي كلها تفتقر إلى المعايير الأساسية المطلوبة لسلامة وصحة السجناء، ويكتظ بعضها بأكوام القمامة والنفايات.

وذكر التقرير أن انتهاكات ميليشيات الحوثي وصالح بحق المختطفين بلغت حد استخدام بعضهم دروعاً بشرية في 6 حوادث على الأقل، أبرزها في جبل هران بمدينة ذمار، والذي استهدفه طيران "التحالف العربي" في يوم الخميس 21 أيّار (مايو) 2015م، حيث تعمدت قوات الحوثي وصالح وضع عدد من المختطفين في الموقع العسكري بمدينة "ذمار" من أجل منع طائرات التحالف من قصفه، ما أدى إلى مقتل 12 من المختطفين المحتجزين بداخله. ومع ذلك، نوّه التقرير إلى واجب قوات "التحالف العربي" في أن تأخذ استخدام قوات الحوثي وصالح للمدنيين دروعاً بشرية بعين الاعتبار، وعدم استهداف المناطق التي يعتقد تواجد مدنيين فيها حتى لو كانت عسكرية، طالما كانت ستؤدي إلى الإضرار بالمدنيين ولم يكن هناك ضرورة عسكرية مطلقة.

وحول الإخفاء القسري للأشخاص، ذكر التقرير أن ميليشيات الحوثي والرئيس السابق "صالح" تستخدام الاختطافات والإخفاء القسري أحياناً كوسيلة ابتزاز وجلب الأموال، حيث يُطلب من الأهالي دفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عن أبنائهم المختطفين أو معرفة مصيرهم. وأورد التقرير قائمة من 23 اسماً مر على اختفائهم قسرياً من 3 إلى 10 أشهر.

كما وثق التقرير استخدام التعذيب بحق المختطفين، إذ سجّل (1077) حالة تعذيب، وشمل التعذيب الضرب لفترات طويلة، وتعليق الشخص في أوضاع جسدية ملتوية، أو التعذيب بالصدمات الكهربائية، والحرق بالسجائر، وصب الماء الساخن على الجسم. وسرد التقرير 4 حالات توفي فيها مختطفون لدى جماعة الحوثي وصالح بسبب التعذيب داخل أماكن الاحتجاز، و 3 حالات أخرى توفي فيها مختطفون بعد خروجهم من السجون بمدة قصيرة.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط