كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منعطف أمام أزمة "الإخوان" المتدحرجة

منعطف أمام أزمة "الإخوان" المتدحرجة

تاريخ النشر: 2015-12-03 | 08:27

يبدو أن الأزمة الداخلية في جماعة الإخوان المسلمين، وذراعها السياسية حزب جبهة العمل الاسلامي، في طريقها للتعمق، والانتقال إلى مرحلة جديدة من الشروخ، التي لم تعد الحركة بقادرة على اخفاء معالمها او تغطيتها، ما يفتح الباب على توقع تداعيات وتطورات قد تصيب جسم هذه الحركة، التي لا يختلف اثنان على أهميتها ومحوريتها في الحياة السياسية الأردنية، بغض النظر عن الاختلافات السياسية والفكرية معها.
سبق أن مرت الحركة الاسلامية (الاخوان المسلمون اساسا)، عبر العقدين او الثلاثة الماضية، بخلافات سياسية وتنظيمية، لكنها بقيت محدودة نسبيا، لم تصل الى العمق، وتمخضت، في الغالب، عن خروج قيادات من الصف الأول أو الثاني، من دون أن يتمكن هؤلاء من تشكيل حالة بديلة، او حتى منافسة، للحركة الام. ويلاحظ ان اغلب تلك المحطات الخلافية داخل الاخوان تزامنت وترافقت مع انتخابات نيابية أو عروض بتوزير إسلاميين بحكومات، أو بمراحل كان يشتد فيها الصراع مع الحكومات.
من عدم الإنصاف أيضا، إنكار وجود رغبات وأيد رسمية في استغلال وإذكاء خلافات سابقة، وربما في بعض الحالية ايضا، لكن المقتل الأساسي، إن لم يكن الوحيد، لحركات مخالفي قيادة الجماعة، كان دائما بوجود الرغبات والأيدي الرسمية في خلفية المشهد.
أما اليوم، فإن الازمة المتدحرجة داخل الحركة تبدو أكثر تعقيدا وتشعبا، ولا يمكن لتفسير الاستهداف الرسمي للحركة وخطها المعارض، أن يقدم الصورة الحقيقية للازمة، بل يمكن القول بثقة إن الدخول الرسمي على خط الأزمة، الذي يمكن تلمسه بوضوح في قصة الترخيص الرسمي للجمعية الجديدة، قد تراجع، أو خفت عزمه عن بداياته، وكأن لسان حال الجانب الرسمي يقول "إن ترك الخلافات الداخلية للإخوان للتفاعل ذاتيا هو أمر أجدى من التدخل الخارجي".
أبرز تجليات الأزمة الداخلية، وربما أكثرها تأثيرا على القيادة الحالية، الموسومة بـ"الصقورية"، هو في ما وصله تحرك ما بات يعرف بفريق "الحكماء"، والذي يضم أسماء وقيادات تاريخية للإخوان، كانت نأت بنفسها عن المشاركة بكل التحركات السابقة، ضد قيادة الجماعة، بما فيها تحركات "زمزم"، وأخيرا الجمعية المرخصة.
مبادرة "الحكماء"، المعروفة بـ"الشراكة والإنقاذ"، وصلت، كما أعلنت قياداتها، إلى طريق مسدود، في التوافق على نزع فتيل الأزمة الداخلية للجماعة والحزب، لذلك فإن أصحابها يتوجهون اليوم إلى إنشاء كيان سياسي، سيكون على الأغلب حزبا سياسيا، بعد أن بات خيار استقالة مؤيدي المبادرة من عضوية حزب الجبهة، مع البقاء في الجماعة، هو الأكثر احتمالا.
أهمية وخطورة مبادرة "الشراكة والإنقاذ"، التي أعلنت فشل جهودها بإقناع قيادة الجماعة بإعادة تشكيل الهيئات التنفيذية في كل من الجماعة والحزب، للخروج من الازمة، هي في شخصيات القيادات التي تتصدرها، وعلى رأسهم عبداللطيف عربيات وسالم الفلاحات وحمزة منصور وجميل أبو بكر، وغيرهم، ممن تمسكوا على مدى السنوات الماضية بخط التوافق الداخلي بين تيارات الحركة، وعدم شق عصا الطاعة على التنظيم، ما أفقد كل تحركات الآخرين الزخم المطلوب لتشكيل حالة انشقاق أو انقسام حقيقية.
قد يصعب التكهن بمآلات حالة فقدان الأمل والإحباط، التي يشعر بها قادة مبادرة "الإنقاذ" تجاه قيادة الجماعة والحزب "الصقورية"، وتحديدا في تأثيرها على جسم الجماعة الرئيسي، لكنّ أسبابا عديدة، على رأسها طبيعة وأهمية شخصيات المبادرة، وترافق هذه التحركات وتأثرها بالمخاض العسير الذي يشهده الإسلام السياسي والإخوان المسلمون، تحديدا في مصر وسورية، تدفع المراقب لتوقع أن يكون لتحرك "الحكماء" هذه المرة آثار عميقة على الجماعة في الأردن.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط