كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منع الحرب على غزة..مقاومة!

منع الحرب على غزة..مقاومة!

تاريخ النشر: 2016-04-17 | 04:10

كتب حسن عصفور/ دون التدقيق كثيرا فيما كانت معلومات دولة الكيان حول "تعاظم" القوة العسكرية لحركة حماس وجناحها المسلح الى تك الدرجة التي تجعل من أحد ضباط جيش الكيان، ان يعلن مدى "اعجابه" بها ويمتدحها، خاصة ما أسماها بـ"قوات النخبة" منها، وبأنها باتت "قوة عسكرية" يحسب لها الحساب..

ودون البحث فيما تنشره وسائل اعلام الكيان، عن فرار هذا "الجاسوس" او ذاك من غزة نحو تل أبيب، حاملين معهم "كنوزا من المعلومات الأمنية" عن جهوزية حماس ، و"جمهورية الأنفاق"، فما يحدث لا يشير سوى الى أن دولة الكيان بدأت في الاستعداد النظري، وبعض العملي، للقيام بضربة عدوانية غادرة على قطاع غزة..

من يريد تفاصيل ما تم ويتم داخل الكيان، مؤسسة أمنية وسياسية، لا يحتاح سوى لقراءة ترجمة عربية للمادة العبرية الاعلامية، وكلها مواد تقرع طبول الحرب مجددا نحو قطاع غزة، وكأنها أمام دورة العامين لشن عدوان إجرامي جديد ضد القطاع، منذ العام 2008 حتى 2014، شنت دولة الكيان 3 حروب عدوانية شاملة ضد القطاع، تركت ما ترك من "معالم جريمة" لم تنته بعد..

والحديث عن حرب قادمة، لم يعد خاضعا للتفسير والتحليل، بل أن مؤشرات تفوق الجدية المعروفة لدى قادة الكيان، ومؤشراتها تقترب كثيرا، إما لجهة التنفيذ أو تحقيق "أهدافا" سياسية - أمنية من حرب قد لا تتم..

دولة الكيان، تعلم يقينا، ان التطورات السياسية بين مصر وحركة حماس، بعيدا عن مدى عمقها قد لا تكون "فألا سياسيا" ايجابيا لها، رغم كل ما يحاول البعض المصاب بعقدة العداء لمصر أو لحماس، في هذا الجانب أو ذاك عمله تعطيلا، فكل "خطوة ايجابية" بين مصر وحماس تقابلها "خطوة عدائية" من دولة الكيان، بل ومن بعض من يفترض بهم أنهم جزءا من الشعب الفلسطيني، تحت شعارات مقيته مملة سقيمة، ليس أوان تناولها الآن..

ودون الذهاب بعيدا فليس مستبعدا أن دولا وأطرافا اقليمية أيضا ليس لها مصلحة بذلك، ولذا تحرض الكيان على شن حرب، من باب "إحراج مصر" من جهة، وأن تبدو بمظهر الـ "حاضنة" لإطفاء الحرب وما يليها..وكي لا نقع في فخ "نظرية المؤامرة" نكتفي بالاشارة لها دون  تأكيد سياسي نهائي.. لكن التاريخ يعلمنا أن "الحقد أعمى"!

دولة الكيان، والى جانب ما تقوم بعملية  ترويجية عامة لنمو "القدرة العسكرية لحركة حماس وكتائبها القسام"، تشير الى "فتح قنوات اتصال بين القسام وايران" دون رغبة قيادة حماس السياسية، ما قد يصبح ذريعة للحرب العدوانية، فيما تدرك الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب أن تلك مسألة نسبية، لكنها تحاول ترويجها كـ"حقيقة أمنية" تستثير البعض الكاره لإيران، ما قد تراه الفاشية الاسرائيلية "مبررا لعدوانها" ومقبولا من البعض الفلسطيني والعربي..ولذا يظن حكام تل ابيب أن حرب تدمير "قوة حماس الايرانية" هي "خدمة لغيرها كما هي لها..

ودون الخوض في سجال حول "مجمل أكاذيب دولة الكيان وحكومتها الفاشية"، فإن الواجب الرئيسي الذي يبرز الآن، كيفية قطع الطريق على حرب عدوانية جديدة ضد قطاع غزة، وسبل وقفها بما يمنع حكام تل أبيب من تنفيذ "جريمتهم الدورية" كل عامين تقريبا..خاصة وأن آثار الحرب التدميرية على قطاع غزة لا تزال حية حاضرة لم تنته بعد..

وبالتأكيد، فإن قيادة حركة حماس، عليها العمل بكل جدية سياسية لقطع الطريق على "الطغمة الفاشية الاسرائيلية"، وعدم الانجرار وراء لعبة "التصريحات التضخيمية" في "القوة العسكرية الذاتية"، وأن يساير البعض "لعبة الكيان" بأن "غزة تنتظرهم لتكون مقبرتهم"، فتلك ليست سوى "الحماقة عينها"..فمنع الحرب هو المقاومة ذاتها، واستدراجها ليس سوى غباء سياسي مكثف..

وبقدر مسؤولية قيادة حماس السياسية نحو ردع وقطع الطريق على العدوان المحتمل، فإن"الرسمية الفلسطينية" ليست طرفا "شاهدا متفرجا" ينتظر الحرب ليعلن بعدها، إما تحميل حركة حماس المسؤولية، ويواصل اعلامها تقديم "المسرحيات المصرية القديمة" باعتبار تلك حرب "على من ليس منها"، وهذا ما سبق أن كان في حروب سابقة لا نود اعادة تفاصيلها، لكنها "شواهد اعتبرت عارا وطنيا"..

ولعل "الرسمية الفلسطينية"، بعيدا عما باتت تفتقده كثيرا من "شرعيتها الوطنية" في الآونة الأخيرة، بسبب قرارات وسياسات الرئيس محمود عباس بضربه "اسس الشرعية الوطنية"، فذلك لا يعني عدم الاكتراث لما يتم الاستعداد له اسرائيليا، ما يفرض عليه بحكم مناصبه كرئيس أن يعمل على منع الحرب، خاصة وأن لديه مسلسل سفر لبلدان عدة، ومنها روسيا التي باتت لاعبا دوليا واقليميا..

حركة فتح تطالب حماس بعدم القيام بأي خطوة "تفاوضية" مع دولة الكيان، وهذا "حق نظري"، هي أيضا عليها مطالبة الرئيس محمود عباس العمل بكل السبل لمنع تل أبيب وحكومتها الفاشية شن حرب على القطاع، والغريب أن فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، كما حكومة الرئيس محمود عباس لا يرون أن "طبول الحرب العدوانية" بدأت..

الوقت أسرع كثيرا من "تفكير البلداء" ولذا لا مكان للبحث والتنقيب في "نوايا طغمة مجرمة"..بل التحرك الفوري السريع بكل السبل لمنع أي جرم جديد..

والأمل أن لا يقع البعض في المزايدات الرخيصة..المقاومة هي مواجهة المعتدي، وليس استجلابه لحرب تدميرية..ردع العدوان مقاومة..وإن حدث بفعل فاعل حاقد دنيء يصبح الواجب عندها التصدي الوطني شرفا وعزة وكرامة..

ملاحظة: من ميزات نشر وثائق تكشف عورة المشهد، سيجد أن أوراق الرئاسة لم يعد يكتب عليها "السلطة الوطنية" بل دولة فلسطين ومنظمة التحرير..ما دام الورق الرسمي هكذا فلما لا تعلن الدولة إذا..دولة فلسطين وجب تجسيدها ليس على ورق الرئاسة فحسب..بل على أرض "بقايا الوطن"..

تتويه خاص: ملفت أن لا تصدر اللجنة المركزية لحركة فتح بيانا في ذكرى اغتيال "أمير الشهداء" ابو جهاد..البعض ظن وبعضه إثم حتما، أن ذلك هروبا من تسمية الجاني الحقيقي اسما وصفة وعنوانا..خسارة يا فتح!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط