كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منع جبريل الرجوب من دخول مصر

منع جبريل الرجوب من دخول مصر

تاريخ النشر: 2017-03-02 | 05:08

أثار خبر منع أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب، من دخول مصر هذا الأسبوع، رغم ذهابه بدعوة رسمية، ضجة إعلامية تفوق، لدى كثير من وسائل الأنباء، وحتى لدى الدوائر السياسية، قضايا مثل المخططات الاستيطانية الإسرائيلية، واجتماعات الأمم المتحدة الأخيرة حول فلسطين. وذلك في مؤشر على مدى تردي وضع القضية الفلسطينية، ومدى الانشغال في تفاصيل صغيرة. لكن، من جهة ثانية، تثير الخطوة أسئلة حول محددات الموقف السياسي المصري من الشؤون الفلسطينية في اللحظة الراهنة. وإذا كانت المؤشرات لا تنبئ بأنّ الموضوع يعبر عن موقف مصري من مجمل قيادة حركة "فتح" والقيادة الفلسطينية، فإنّها تحمل معنى بشأن طبيعة القضايا الموجودة على الأجندة المصرية في الشأن الفلسطيني حاليا.
قبل أيام قليلة من حادثة منع الرجوب، عقدت في القاهرة أعمال اجتماعات مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، والتي ضمت عددا من أعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وأعضاء في المجلس الثوري ومن الحركة، فضلا عن مسؤولين فلسطينيين آخرين، ما يعزز الفرض أنّ الموقف لا يتعلق بمجمل قيادة حركة "فتح". ولكن تبقى ضرورة الانتظار لرؤية أين سيمضي الأمر.
أشارت مصادر مصرية وفلسطينية إلى أنّ سبب المنع يعود إلى أحاديث نسبت للرجوب ينتقد فيها القيادة المصرية، وتحديدا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وموقفه الحاد بشأن جهود "الرباعية العربية" من عودة القيادي السابق، المفصول من حركة "فتح" محمد دحلان. وهو موقف ربما يشاركه فيه عدة قياديين في "فتح"، ولكن يبدو أنّ ما نسب للرجوب من تعليقات بهذا الشأن، خصوصاً أثناء المؤتمر العام الأخير للحركة، هو ما يشار إليه على أنه السبب المحتمل للخطوة المصرية.
في الوقت الذي لا يتوقع أن تلجأ القيادة الفلسطينية إلا إلى تهدئة الموقف -ليس فقط لأن دور مصر العربي مهم جداً للقضية الفلسطينية، بل أيضاً لأنّ هذه القيادة تريد وتحرص على الموقف المصري المتناغم عادة مع الموقف الفلسطيني، والمنسجم مع نمط التفكير الفلسطيني- فإن هناك ثلاثة ملفات أساسية برزت في المرحلة السابقة، تشوش هذه العلاقة. أولها، موضوع محمد دحلان، وتحويل هذه القضية المحدودة الأهمية في المشهد الفلسطيني، والتي تم تجاوزها تقريباً على الصعيد الفلسطيني الداخلي، خصوصا عبر المؤتمر العام الأخير لحركة "فتح" الذي انعقد من دون أن يتوقف تقريباً عند موضوع دحلان، وتحويلها لقضية إقليمية، بدلا من تركها كموضوع داخلي فلسطيني. ويرتبط بهذا الأمر ملف آخر هو الأنباء عن التنسيق بين حركة "حماس" ومصر مؤخراً، لدرجة خفض التنسيق مع السفارة الفلسطينية في القاهرة ومع الجهات الفلسطينية الرسمية، لصالح التنسيق المباشر مع حركة "حماس" بشأن فتح المعبر بين غزة ومصر، وملفات أخرى؛ وذلك في "انقلاب" للموقف المصري المتشدد من "حماس". وهذا الانقلاب ربما يعود في جزء منه لحاجة مصر لتنسيق قضايا أمنية في سيناء مع "حماس"، ولكن في جزء منه لتسهيل مهمة دحلان في غزة. وثالثا، مواقف في الدبلوماسية الدولية، مثل سحب مصر مشروع قرار 2334 الخاص بالاستيطان، من التصويت في مجلس الأمن الدولي، ما اضطر الفلسطينيون للذهاب لدول صديقة غير عربية لتقديم المشروع الذي فاز بقبول المجلس، في سابقة تاريخية.
من الواضح أن قضايا ثانوية تسيطر على المشهد في العلاقات الفلسطينية المصرية. لكن من جهة، تبدو مصر موضوعا استراتيجيا لدى القيادة الفلسطينية، وبالتالي لديها تصميم على فعل ما يلزم لإعادة العلاقات مع القاهرة للمسار الصحيح، من دون أن يعني هذا التنازل في ملفات، مثل قضايا داخلية كدحلان، أو التراجع عن بعض المخططات في الساحة الدبلوماسية الدولية، ومن دون أن يكون هذا جزءا من تصور متفق عليه مسبقا ومنسق.
والواقع أنّه في المديين المتوسط والاستراتيجي يصعب رؤية استمرار الموقف المصري الحالي، أو استمرار المشهد الفلسطيني–المصري على هذا النحو؛ فهو أمر مضر للطرفين. لكن المشهد في اللحظة الراهنة يعكس حالة التشوش والتردي في خريطة التعاطي العربي مع الموضوع الفلسطيني، وهو ما قد تكون له آثار كبيرة، خصوصاً بسبب سياسات الإدارة الأميركية الجديدة.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط