كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

منيب حزوري مناضل ترك بصماته الواضحة

منيب حزوري مناضل ترك بصماته الواضحة

تاريخ النشر: 2018-03-12 | 15:59

الشهيد القائد منيب حزوري الذي انتمى لفلسطين ولجبهة النضال الشعبي الفلسطيني تعلم في مدارسها وتثقف بثقافتها، ترك بصماته واضحة على أجيال من رفاقه، تمتع بالجرأة الأدبية، بتطبيقه ما يقتنع به فكرياً وسياسياً على نفسه اولاً ويطلب من رفاقه ذلك، وتجلت جرأته وحكمته ووطنيته في الكثير من المناسبات، متمسكاً بالهوية الوطنية وبحقوق شعبه ، عرفته مناضلا ومقاتلا في جبهة الرفض عام 1978 ، مدافعا عن الوحدة الوطنية  ومنظمة التحرير الفلسطينية ككيان سياسي وممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

نعم منيب حزوري لعب الدور الوطني الوحدوي، فكان مؤمناً بأن وحدة الشعب وقواه هما عماد الثورة والطريق الوحيد لاستعادة الحقوق ولتحقيق الأهداف ، لقد دافع الراحل فكرياً وسياسياً عن حقوق أمته بالوحدة، وعن حقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال والعودة وعن حقه ببناء دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

الشهيد منيب حزوري عاش مناضلاً ومات شهيداً ،كان له عدة مواقف شجاعة في العديد من المجالات الثقافية والإبداعية ، مؤكدا ان شعبنا لن يتنازل عن حقه في النضال والمقاومة حتى انجاز حقوقه الوطنية، ولا يساوم على قضيته ، داعيا لتغليب المصالح الوطنية العليا عن المصالح الحزبية والفئوية الضيقة،هذا هو الشهيد القائد منيب حزوري ابن فلسطين البار، وأحد قادة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ، فكان النبراس الذي يضيء طريق المناضلين والأحرار، ليس في فلسطين فحسب، بل في كل الديار العربية، وفي كل دول العالم المتطلعة للحرية والعدالة والسلام.

التاريخ الفسطيني لم يغفل اسم منيب حزوري الحافل بالبطولات والمآثر ، تاريخ  خطت حروفه بدماء قوافل طويلة وطويلة جداً من الشهداء لا يمكن حصرها ، دماء زكية روت ثرى فلسطين الغالية ، وبلدان عربية شقيقة ، دفاعاً عن فلسطين التاريخية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ، وعن أراضي عربية مجاورة ، وصوناً للشرف العربي ودفاعاً عن الكرامة العربية ، وقدم الشعب الفلسطيني عبر العقود الماضية عشرات بل مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين ،  ومع جل تقديرنا واحترامنا لجميعهم بدون استثناء ، ومع تقديرنا العالي لمعاناة الجرحى والمعتقلين المتواصلة ، فهم نبراساً لنا وتيجاناً على رؤوسنا ،  إلا أننا نجد أنفسنا مضطرين أحياناً لتسليط الضوء على هذا الشهيد ، وعليه فليعذرنا ذوي الشهداء والجرحى والمعتقلين الذين لم نتناول سير حياة أبنائهم ، ولو كنا نمتلك الإمكانيات لوثقنا وبدون تردد كل تلك القصص والحكايات .

منيب حزوري اسم ليس ككل الأسماء في سجل الثورة الفلسطينية ، هكذا عرفه شعبه وهكذا يتغنى رفاقه باسمه ، حيث كان أكثر صلابة واصراراً على المضي قدماً صوب تحقيق أهداف شعبه وأمته .

من هنا ونحن اليوم في وداع هذا المناضل الكبير نقول لقد كان يملك ضميراً حياً، وشفافاً، ويتحسس مصاعب الآخرين، وكان أيضاً يرفض التعصب، ويصغي للآخرين، ويقبل بالاختلاف، حيث عاش متواضعاً دون تصنّع، شريفاً، وصادقاً، وعطوفاً ومحباً للناس.

لم يكن الراحل مجرد قائد ثوري، بل اقترن بنضاله الفكر بالممارسة، والثقافة بالالتزام، والمبادئ بالأخلاق، و جسّد أجمل حكايات فلسطين حيث انضم اليوم لقوافل الشهداء وفي مقدمتهم سمير غوشة وكل القادة العظام الذين صنعوا فجر الثورة وصعدوا بها الى السماء، ومازالت القافلة الوطنية تسير وان كان بخطى متعثرة، ولكن راية الثورة لم تتوقف لحظة، ولن تتوقف إلآ بتحقيق الاهداف الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة.

ختاما : في هذه اللحظات اقول  يقف المرء حائراً من أين يبدأ أمام رحلة طويلة لهذا المناضل بلا هوادة في سبيل مصالح الشعب والوطن، حمل الراية خفاقة عالية ،راية الوطنية الصلبة راية العدالة الاجتماعية، راية الحرية والتقدم الاجتماعي، لم تهن عزيمته يوماً ولم تهتز قناعته بالقيم النضالية التي آمن بها رغم كل الصعاب التي مر بها، بل بقي أميناً مخلصاً لكل المثل التي تربَّى عليها، وليعذرني الراحل الكبير إذا لم أستطع في هذه العجالة أن أحيط بكامل الخصال والصفات التي تحلى بها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط