كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من ابتكارات الحداثة غسل الماء قبل الشرب

عندما نضطر إلى غسل الماء قبل الشرب تكون المسألة تخطت جميع المحظورات وقد وصلت إلى حد لا يمكن التعامل معها ، فقط ، بالوسائل النظرية أو الإشارة اليها ، بطرق تقليدية بيروقراطية سائدة ، بل ، يحتاج الواقع إلى تدخل عملي وبشكل قاسي ، كي تتجنب الدولة ، ما هو قادم من غضب لا محال ، الذي كما يبدو دلالته تشير ، أنه ، سيقلع كل ما يأتي أمامه من جذور وسطحيات جوفاء ، وقد يتفهم المرء ، أن بمقدور الحكومات ، التلاعب ومن بعدها رؤوس الأموال بجميع مقدرات الشعوب ، هو ، أمر يمكن الغض النظر عنه ، لكن ، الذي لا يحتمل الهضم ، ويبقى في دوائر التقيؤ ، أن يصبح الإنسان همه الأول والأخير البحث عن شربة نقية بعيدة عن تداخلات المجاري تارةً والتلوث الإهمالي تارةً اخرى .
هناك ، إلى ذلك ، حقيقة عتيقة ، هي بالتأكيد راسخة رغم حجم التضليل الواقع في العصر الحديث ، فالحياة باختصار تعني ماء ، والماء ، هي ، حياة كل شيء ، وعندما تتلوث وتصبح الماء بحاجة إلى معالجات مرهقة ، رغم ، أنها تسقط بقدرة قادر من السماء وتحت أعين جميع البشر ، نقية طاهرة طهور ، حينها فقط ، تتطلب المسألة إلى اعادة النظر في جملة قضايا وعلى رأسها ، الحياة التى يموتها العربي أكثر مما يعيشها ، ففي الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث ، يزيد أو ينقص بعض الشيء تعداد ساكنيها عن الوطن العربي ، وهم في الأغلب ، من المهاجرين وكثير منهم غير مُجنسين ، تصل مياه الشرب إلى البيوت ، صالحةً للشرب ، بتكلفة رمزية ، أي ، لا يحتاج الفرد أو العائلة إلى شراء أو تركيب فلاتر، وفي كثير من الولايات لا تُصدر فواتير مياه ، لأنها تعتبرها حق من حقوق الفرد على الدولة ، أن تزوده بغذاء يعتمد الجسم عليه بشكل رئيسي ، فجسم الإنسان يتكون من 75% من المياه وبدورها تقوم بنقل المغذيات إلى الخلايا وأعضاء الجسم ، وفي تأمل ورصد للحال ، هناك روابط ودلالات مضمونها ، وقائع فعلية بين العالم الحر والعربي ، الحصيلة مذهلة بالفعل ، فالإنسان العربي يتكلف مبلغ ليس بهين في كل شهرين أو ثلاثة ، وفي بعض الدول العربية ، الفاتورة تصدر شهرياً ، وتكون قيمتها من كعب الدست ، رغم ، أن هناك شهادات تصدر من الصغير قبل الكبير ، بأن المياه المخصصة للشرب لا تصلح للشرب ، بل ، تشكو الأغلبية العظمى من تدهور صحة الشعر والبشرة بسبب المواد الدخيلة إلى خصائصها الطبيعية ، وبالتالي ، لم تنتهي المسألة عند هذا الحد ، بل ، الكلفة تعلو وتهبط من بيت إلى آخر ، حسب دخل الفرد ، لأن ، وبسبب رداءتها ، تضطر الأغلبية شراء مياه صالحة للشرب أو الاعتماد على المفلتر الذي يضاعف عبء أخر على موازنة دخل العائلة.
هو ليس إغماض ، أو كما تعتقد الحكومات أنه ، شاع بين الناس ، فالاستهتار بحال الشعوب إلى درجة أنها عاجزة عن تأمين لهم قطرة شرب نقية ، هو أشبه بغليان لا يُعرف متى قيامته ، تماماً ، كأمر جهول الساعة، متى وكيف ولماذا ، تبقى الأجوبة خفية ، لكنها ، تبدو ليست بعيدة بقدر أنها تلامس واقع يسطو التغيب الذي يفضي إلى شعور للأغلبية بالتغريب ، رغم ، أنهم في منازلهم وأوطانهم ، هذا صحيح ، بالطبع ، وقد تكون ثلث الحقيقة من ثلثين آخرين في معادلة المأساة العربية حاضرة والثلثين غائبين بحكم التجهيل ، فإذا كان حال الماء يشبه حال البنزين ، فإن التغيير يحتاج إلى زلزال بقوة كبيرة ، لأن ، المستفيد من بقاء الحال على ما هو عليه ، هم قلة متوحشة لا ترى بالأكثرية سوى دماء للامتصاص حتى تجفيف العروق ثم قهرها حتى الموت .
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط