كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من أجل الشرعية الوطنية..وليس من أجله!

كتب حسن عصفور/ قبل كل شيء يتوجب على الوزير الأول لحكومة الرئيس محمود عباس، وقبل أن يصل الى أرض قطاع غزة، أن يعتذر علانية، صوتا وصورة عن كل تصريح أساء به أو حمل بعضا من الإساءة للقطاع وأهله، وإن نسيها فتلك مصيبة، وأن تذكرها ولم يعتذر فالمصيبة أعظم، والاعتذار العلني الصريح هو أقل اشكال الاعتذارات التي يمكن قبولها من انسان اعتبر أهل القطاع، درجة ثانية في التصنيف الاجتماعي الفلسطيني، وقد يكون في الترتيب الثالث، بعد سكان القدس والضفة الغربية..

وبعد، واجب استقبال "حكومة الرئيس – التوافق"، بما يليق بتاريخ القطاع في احتضان "الثورة والشرعية"، فأي حفاوة سياسية هنا، ليس لشخص القادم، وزيرا أول أو وزيرا، خاصة بعد أن اصر أن لا يحضر الى أرض العزة الوطنية والكرامة، إلا بتصريح من دولة الاحتلال، الأمر الذي يشكل "وصمة سوداء" في مسار حكومة يتمنى كل فلسطيني رحيلها أمس قبل اليوم، واليوم قبل الغد، لأسباب لا حصر لها، الا أن الواجب الوطني أولا، وتمسكا بالشرعية الوطنية ثانيا، تستوجب احتضان "القادمون من الخلف" يوم الخميس 9 أكتوبر ( تشرين الثاني)..

الخروج الوطني العام، فصائل وقوى وشخصيات وجماهير حاملين راية واحدة هي راية فلسطين، وصور الخالد ابو عمار، والرئيس محمود عباس ونماذج للتدمير في الحرب العدوانية الأخيرة، ومئات آلاف لو خرجوا سيكون ذلك الرسالة الأولى لكل من حاول "خطف الشرعية" بشقيها السياسي والأمني، وتأكيد حاسم قاطع، بأن قطاع غزة هو القلب النابض لروح الثورة والشرعية، وتأكيد لا شكوك حوله أبدا، أن "الشرعية والثورة مستمرة"..

كما أن الخروج الحاشد جدا، رسالة الى الحمدالله وحكومته ايضا، أن القطاع يتمسك بالشرعية خيارا واحدا حاسما، مهما كانت مساوئ الحكم والحكومة، فهم زائلون حتما، وراحلون قطعا، ومن يبقى الوطن وممثله الشرعي الوحيد، ولذا فأي ترحيب بـ"الوافدين" الى القطاع من الجناح الشمالي في "بقايا الوطن"، ليس لشخوصهم سواء استحق البعض منهم أم لا يستحق، لكنه إحترام للذات الفلسطينية و"الذات الوطنية"، والتي كادت أن تذوب في سياق "القطار الانقلابي" الأسود، ولذا فكل خطوة شعبية ورسمية ستكون شوكة في ظهر الانقلاب والانقلابيين، مهما كانت مسمياتهم في شقي "بقايا الوطن"، وليس في القطاع وحده، او من حماس وحدها، فهناك فئة سياسية ضآلة رعت الانقسام بأشكال مختلفة وتحت أسماء مستعارة..

ولذا لا يجب أن يعرض أهل القطاع، من بيت حانون الى رفح، أي مطلب للحكومة الوافدة لعقد اجتماع في غزة، لساعات محدودة، تقل عن زيارة وفود تضامنية تأتي لتتنفس هواء القطاع ليلا، وتتحسس هموم من لا يجد مأوى للنوم بعد تدمير كل ما كان له، مشردين داخل وطنهم، وسيحرم الوزير الأول من تلك اللحظة الانسانية الفريدة، برؤية متشرد وبلا مسكن، ولكنه يتمسك بالشرعية وكرامة الوطن، ما يفوق كثيرا فئة تتحدث عن "الوطن" وهموم الوطن، دون ان تعاني منه الا ما يعكر مزاجهم على حاجز اسرائيلي..سيخسر الوزير الأول كثيرا تسجيل لحظة "التوحد" بين "الذات الإنسانية" و"الذات الوطنية" عند من ينتظر البرد والشتاء دون أن يعرف أين سيكون..ليته يقرأ بعضا من أدب الثورات والشعوب، أو ان يعود لقراءة شعر الثورة وأدبها، عله يشعر ببعض ممن سيزروهم لسويعات د.رامي ووزراء حكومة الرئيس..

بالتأكيد، نعتقد أن "الوفد" لزيارة القطاع، سيذهب لتفقد منزل الخالد ياسر عرفات، ومقر الرئاسة المعروف باسم المنتدى، ومنزل الرئيس محمود الشخصي، وللعلم هو أول منزل للرئيس فوق أرض فلسطين، منذ أن غادر واسرته صفد، لذا له مكانة خاصة، وبالتأكيد، وقبل الوصول الى مقر مجلس الوزارء سيمر لقراءة الفاتحة عند مقر "الجندي المجهول" عن روح كل شهيد سقط رافعا راية الوطن، وحتما لا ينسى الوزير الأول، انه دون دماء شهداء الوطن، ما كان له أن يكون وزيرا أول، أو زيرا من اصله، فلا كيان ولا دولة الا وكان ثمنها دماء أشرف من في بني فلسطين، وأكرمهم..

صحيح، لماذا لا يبادر الوزير الأول بمبادرة "غير تقليدية"، ويعلن تعليق الاجتماع الى يوم آخر في رام الله، ويتنقل مع الوزراء للإطلاع على ما تسمح به ساعات الزيارة والتصريح الاسرائيلي لرؤية القطاع كما هو وليس بكاميرا المحطات التلفزية، أو صور المصورين مهما برعت..

 يمكنه أن يركب باصا خاصا ويتفقد آثار العدوان، او ما تبقى من القطاع من أثر بعد حرب لن يراها د. رامي في منطقة أخرى..

مجرد اقتراح انساني، وليس للعكننة على "دولة الرئيس"، وإن لم يعجبه ذلك ليرمه في بحر غزة، لو ذهب ليأكل وجبة سمك في أحد مطاعم القطاع الشاطئية..وطبعا لن يسمح لأي من رجال أعمال ان يدفع فاتورة الغداء مهما بلغ كرمهم!

والله والوطن من وراء القصد، يا دكتور رامي!

ملاحظة:  نتمنى أن يكون على رأس مستقبلي دولة الرئيس، الشخصية الحمساوية الأولى في القطاع اسماعيل هنية..اشارة أولية لتسليم السلطة والصلاحية..ستكون مبادرة حلوة وكبيرة يا "ابو العبد"!

تنويه خاص: نتمنى من الرئيس ابو مازن أن يضم وفده الى مؤتمر الإعمار شخصيات سياسية من حركتي حماس والجهاد، كرسالة سياسية على مستقبل ما سيكون!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط