كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من أجل تجاوز المأزق الفلسطيني

من أجل تجاوز المأزق الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-07-04 | 15:35

تعاني الحركة الوطنية الفلسطينية من مأزق عميق بسبب عدم قدرتها على تحقيق أهداف شعبنا ذات الاجماع الوطني " الدولة وتقرير المصير والعودة " واستمرار تقدم المشروع الصهيوني من خلال فرض منظومة من المعازل والبانتوستانات والقيام بآليات من التجزئة والتقسيم بحق الشعب والارض والهوية .

لقد اصبحت فرص قيام الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 محدودة للغاية إن لم نقل معدومة وخاصة أمام تصاعد خطاب وسياسات اليمين المتطرف الحاكم في دولة الاحتلال وكذلك بسبب الدعم اللامحدود من قبل الإدارات الامريكية وخاصة الإدارة الجديدة التي يرأسها ترامب .

لقد بات واضحاً ان الصفقة الكبرى او التاريخية بالوقت الذي تركز على تطبيع العلاقات الرسمية العربية والاسرائيلية عبر محاولة اسرائيل قلب مضمون المبادرة العربية بحيث لا تتضمن والحالة هذه تحقيق حق تقرير المصير لشعبنا بدليل التأكيد من قبل الإدارة الامريكية  على ان الاستيطان لا يشكل عقبة امام طريق المفاوضات والسلام وكذلك عدم اتخاذ أية اجراءات من قبلها تجاه الممارسات الاحتلالية التي تنتهك مبادئ حقوق الانسان من خلال سياسة الاستيطان ومصادرة الاراضي وتهويد القدس وغيرها من الممارسات الاحتلالية والعنصرية .

لقد ساهم الانقسام بتعميق المأزق الوطني الفلسطيني من خلال تقويض المؤسسات التمثيلية الجامعة سواءً تلك التابعة للسلطة مثل المجلس التشريعي " أو المنظمة مثل " المجلس الوطني ".

كما لعب دوراً في تبديد مقومات الهوية الوطنية الجامعة وعزز من النزعات الجهوية  والمناطقية والفردية وصب في مصلحة اسرائيل من حيث قطع التواصل وصولاً لإنهاء الامكانيات الموضوعية لإقامة الدولة المترابطة التي تضم كل من الضفة والقطاع على حدود الرابع من حزيران عام 67 .

لقد ابرزت مواقف ومطالب كل من المبعوثين الأمريكيين كوشنير و غرندبلات مدى التبنى الواضح من قبل الإدارة الامريكية لمطالب نتنياهو من حيث التركيز على وقف التمويل للمعتقلين والجرحى واسر الشهداء ، كحلقة في سلسلة مطالب ترمي إلى تغير معالم الهوية الوطنية والثقافية الفلسطينية من خلال تغيير المناهج التعليمية واسماء الشوارع والميادين التي تحمل اسماء وشهداء وقادة فلسطينيين كما حدث مؤخراً عبر قيام قوات الاحتلال بإزالة النصب التذكاري للشهيد خالد نزال في جنين ، وذلك بهدف تغيير الوعي الوطني والجمعي الفلسطيني ، والتنكر للرواية والتاريخ الفلسطيني وصولاً لفرض شروط الهزيمة الثقافية والفكرية بعد ان استطاعت اسرائيل فرض وقائع استيطانية واحتلالية ومادية ، فهي تريد تتويج ذلك بالإنجازات المعنوية والثقافية لإفراغ الوعي الوطني الفلسطيني من مضمونه التحرري والكفاحي .

 من الواضح ان دولة الاحتلال تستغل ابشع استغلال صعود ترامب رئيساً للإدارة الامريكية المليئة بالموظفين المنتمين للفكر اليميني من خلال محاولة التأثير بالرأي العام العالمي مثل الامم المتحدة ومرافقها وكذلك الضغط على بلدان اوروبا لوقف التمويل للمنظمات الأهلية المؤمنة بتكتيك المقاطعة والتي اعتبرتها اسرائيل بأنها تشكل خطراً استراتيجياً على وجودها.

في ظل تصاعد الانجازات الصهيونية مادياً ومعنوياً رغم انها ما زالت تواجهه بقوى سياسية واجتماعية وثقافية ونقابية في بلدان اوروبا وامريكا وغيرها من بلدان العالم رافضة لسياستها ولآليات التمييز العنصري والاستيطاني الممارس بحق شعبنا ، وفي ظل انسداد افق حل الدولتين اصبحت الاولوية امام شعبنا تكمن في توفير مقومات الصمود على الارض الأمر الذي يتطلب اعادة تشكيل الحركة الوطنية والنظام السياسي على قاعدة وطنية وحدوية وديمقراطية .

لقد اثبتت التجربة صعوبة التوافق ما بين الحكم والمقاومة ،حيث تصبح الاولى اولوية بما يترتب عليها من ضرورات واستحقاقات تتطلب اجراء تكتيكات تؤمن وتصون الحكم .

كما اثبت التجربة بالمقابل ان اسرائيل لن تعطى الفلسطينيين اكثر من حكم إداري ذاتي محدود للسكان وليس للأرض ، عبر زج التجمعات السكانية في اضيق مساحة ممكنة منها ، وتعزيز الإدارات المحلية من خلال اموال المانحين والمقاصة إلى جانب وظيفة التنسيق الأمني .

إن تحقيق وحدة النظام " المنظمة والسلطة " تتطلب تعزيز الوعي الجمعي بعدم جدوى البحث عن الخيارات الفردية في كل من غزة والضفة مع مشروعية العمل كل  في منطقة لتحسين شروط حياة المواطنين تعزيزاً لمقومات صمودهم .

فمن حق قطاع غزة البحث عن آليات ووسائل لحل مشاكل الفقر والبطالة والكهرباء والمياه والحركة للبضائع والافراد بعد حصار طويل ومديد وعمليات عسكرية عدوانية واسعة بحقه ، وذلك في اطار وحدة المشروع الوطني .

لقد بات من الضروري السعي للاتفاق على برنامج سياسي مشترك شكلت وثيقة الاسرى قاعدة اساس له بالإضافة إلى اعادة بناء واصلاح هياكل واطر السلطة والمنظمة عبر الانتخابات والشراكة السياسية وتحقيق التعددية السياسية بعيداً عن الهيمنة والاقصاء ، وذلك تجاوزاً لحالة الانقسام الراهنة.

إن تحقيق الاهداف الوحدوية والديمقراطية للنظام السياسي يتطلب توفير قوة ضغط مستقلة عن الحزبين الرئيسيين الحاكمين في كل من الضفة " فتح " وغزة " حماس " من أجل انهاء الانقسام واختطاط منهج وتيار وطني وديمقراطي ثالث قادر ان يشكل حالة ضاغطة على الحزبين الرئيسيين اضافة إلى تعزيز تميزه على المستوى السياسي والفكري بما يحقق الترابط ما بين البعد الوطني والاجتماعي والديمقراطي والحقوقي .

  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط