كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من اجل تطوير الهبة الشعبية نحو انتفاضة شاملة

جاءت هبة شعبنا البطولية ردا طبيعيا على ممارسات الاحتلال القمعية وقطعان مستوطنيه تجاه أبناء شعبنا الذي يتعرض للأذى والتنكيل اليومي، وتنهب أراضية وتنتهك مقدساته، وهي تعبيرا عن أن شعبنا قد ضاق ذرعا بكل السياسات التي لم تتمكن حتى الآن من وقف انفلات المحتلين الإسرائيليين المجرم بحقه ، كما هي تعبيرا عن حالة الإحباط الشعبي من الأداء السياسي الفلسطيني العام، وتجليات حالة الانقسام الكارثية وما رافقها، والتي ساهمت بشكل مباشر في وضع الكثير من العراقيل على طريق تمكين شعبنا من تحقيق أهدافه الوطنية التي قدم من اجلها التضحيات الجسام من شهداء ومعتقلين وآلام طالت كل بيت في بلادنا .

لقد قرر أبناء شعبنا أن يأخذوا زمام المبادرة في مقاومة المحتلين بما يستطيعونه في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وليؤكدوا بأنهم وحدة واحدة في شطري الوطن، رغم حالة الانقسام الكارثية التي أرخت بظلالها السلبية على كافة مناحي الحياة الفلسطينية، والتي دفع ويدفع ثمنها كل بيت، وقبل كل شيء القضية الوطنية التي باتت عرضة للتآكل والضياع .

 ما جاءت لتؤكده الهبة الشعبية ..

أولا: إن الهبة الشعبية البطولية التي يخوضها أبناء شعبنا هي امتداد للحالة الكفاحية وللمعارك البطولية التي خاضها شعبنا طوال سنين نضاله، وبخاصة الشعبية منها لاسيما الانتفاضة الأولى بما حملته من دلالات تجاه مقاومة المحتلين وسياستهم التصفوية .

ثانيا: أن شعبنا الفلسطيني يمتلك إرادة حية ومخزون نضالي لا يمكن أن ينضب، وانه لن يتواني في تقديم اعز ما يملك دفاعا عن الأرض والوطن والهوية، وهو قادر على ابتداع وسائله النضالية بما ينسجم ومتطلبات المرحلة والواقع بإبداع وتفاني منقطع النظير .

ثالثا: إن إرادة الشعب هي الأقوى، وبان أبناء شعبنا قادرون بإمكانياتهم المتواضعة أن يربكوا المحتلين وان يفقدوهم توازنهم، وان إرادتهم الشعبية قادرة على محاصرة سياسة الاحتلال وإسقاطها في كافة المحافل، والتي أثبتت بان تأثيرها يفوق قوة أي وسائل نضالية تقتصر على فعل الأفراد او المجموعات .

رابعا: إن قوة نضالنا تكمن في طابعه الجماهيري الوحدوي، مما يتطلب الارتقاء به ليشمل كافة الفئات الاجتماعية وصولا لكل مدينة وقرية وشارع وبيت، وان هذا الفعل الكفاحي هو الأقدر على فضح الاحتلال وممارساته الإجرامية، وهو الأنجح على كشف زور وكذب الرواية الإسرائيلية التي تدعي وتروج للعالم بأنهم من يتعرض للاعتداء " والإرهاب " الفلسطيني، وبأنهم في موقع الدفاع عن النفس كما يكذبون دائما .

خامسا: ان شعبنا قد بات مصمما على ان تتوحد قيادته وكذلك خطابها السياسي، من خلال إستراتيجية وطنية واحدة يضعها ويلتزم بها الجميع دون استثناء، تراعي مصالح الشعب والوطن وتوفر كافة الإمكانات لتعزيز صموده، وقادرة على تامين وترسيخ واقع وحدوي يقبر الانقسام الأسود وتداعياته الكارثية، وتضع الإنسان الفلسطيني في سلم الاولويات كهدف وغاية وليس كوسيلة .

سادسا: ان هبة شعبنا البطولية جاءت كصرخة مدوية في وجه التخاذل العربي والدولي، وقصوره في تحمل مسئولياته اتجاه الشعب الفلسطيني، وفشله في وضع حد للإرهاب الإسرائيلي المنفلت بحق أبناء شعبنا وبحق أرضه ومقدساته . وهي تعبيرا عن رفض شعبنا لكافة المخططات التي تستهدف حقوقه الوطنية وبخاصة ما تسعى إليه الولايات المتحدة الأمريكية من تحقيق ما تصبوا إليه إسرائيل في المنطقة.

سابعا: كما جاءت الهبة الشعبية كرد فعل على انشغال العالم عن شعبنا وقضيته الوطنية، بسبب التطورات العربية والإقليمية والدولية المتسارعة .

متطلبات تطوير الهبة الشعبية وصولا للانتفاضة الشعبية نحو كنس الاحتلال .

أولا: الحفاظ على جماهيرية هذه الهبة الثورية وعدم عسكرتها، والعمل على توجيهها بعيدا عن منطق الاوامرية والإسقاط، او محاولات التجيير والاحتواء من أي طرف كان .

ثانيا: الإسراع في إنهاء حالة الانقسام الكارثية، باعتبار وحدة الشعب على كافة المستويات هو الشرط الأساس لاستمرار كفاحه، وهو الذي يمكنه من تحقيق الانتصار تلو الانتصار وصولا لتحقيق أهدافه الوطنية كاملة .

ثالثا: احترام الإبداعات الشعبية في مقاومة المحتلين، ورعاية ذلك بعيدا عن فرض أي نمط او أسلوب نضالي يتعارض والطابع الشعبي والمبدع لهذه الهبة الشعبية .

رابعا: توفير المناخات اللازمة لدعم كفاح أبناء شعبنا الأبطال في كافة ربوع الوطن، وفي مقدمة ذلك تعزيز صمود الناس وتوفير المقومات اللازمة لذلك، لاسيما في مدينة القدس الباسلة، والاهتمام بأسر الشهداء كذلك المصابين والمعتقلين .

خامسا: البحث عن الوسائل المناسبة لتوسيع حجم الفئات الشعبية المشاركة والانخراط في فعاليات هذا الفعل الشعبي المقاوم، كل حسب إمكانياته وموقعه .

سادسا: تشكيل قيادة يشارك فيها الجميع تقود الحالة الشعبية نحو الانتفاضة، وتشكيل اللجان الشعبية بتخصصاتها المختلفة من اجل تدعيم هذا الفعل الثوري في كافة المجالات .ورفع مستوى التحرك السياسي للقيادة الفلسطينية بما يتلاءم وينسجم مع جوهر وروح وأهداف الكفاح الثوري لأبناء شعبنا .

سابعا: تطوير فعل الإعلام الوطني، وتوحيد خطابه للعالم بما ينسف الرواية الإسرائيلية الكاذبة، ويوضح عدالة نضالنا، وحقوقه المشروعة . ويفضح الممارسات الإسرائيلية الإجرامية بحق أبناء شعبنا العزل، الذين يقاومون بأبسط الوسائل، بينما يواجههم جنود الاحتلال ببطش دموي وقمع منقطع النظير .

ثامنا: برغم الحالة الوحدوية التي تجلى بها شعبنا خلال الهبة البطولية شعبنا في الضفة وغزة والقدس، إلا أن السنوات الأخيرة خلقت واقعا متباينا بين شطري الوطن، فان كان الفعل الكفاحي المباشر ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه قائم وفاعل في الضفة، فان واقع قطاع غزة قد قوض ذلك، الأمر الذي يجب أن تراعيه القوى السياسية والفعاليات الشعبية، والبحث عن أنماط كفاحية شعبية تتلاءم وخصوصية قطاع غزة، لذا يجب التوقف عن من مواصلة البعض توجيه مجموعات من شبابنا الأبطال  للحدود الشرقية او الشمالية لقطاع غزة للمواجهة المباشرة مع تمركزات الجيش الإسرائيلي المحصنة وصعبة المنال، وحال القيام بذلك لأجل تحقيق هدف سياسي يجب العمل على توجيه وتنظيم هذا الفعل بما يتلاءم ورسالته السياسية، وبأقل الخسائر الممكنة .

تاسعا: تجريم أي محاولات قد يقوم بها البعض لإطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه أراضي 48، لان ذلك ما تريده إسرائيل، بهدف حرف الأنظار عن ما يجرى في الضفة الغربية، ولأجل لباس ثوب الضحية والمدافع عن النفس، وهي لن تتوانى في انساب هذا الفعل لتنظيمات  تستفز أسماؤها العلم، بهدف وصمها بالإرهاب وكسب التعاطف الدولي معها، وتبرير ذبح شعبنا والإجهاز على قضيته . وعلينا أن ندرك أبعاد ما سعى إليه "نتنياهو" من محاولة إكساب الفعل الكفاحي لشعبنا طابعا " إرهابيا " بما ادعاه من مساندة الحاج أمين الحسيني للنازية واستحضار قضية "الهولوكوست " خلال الأيام القلية الماضية.

عاشرا: التصدي لأي محاولات لاستغلال الهبة الشعبية او تطوراتها اللاحقة، لأجل تنفيذ أجندات خاصة ترتكز إلى إشاعة الفوضى وتعميم ظاهرة العسكرة، بغرض تكرار سيناريو غزة وما حمله من تأثيرات وانعكاسات مدمرة على النظام السياسي الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني ككل .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط