كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من أجل تعزيز قرار وقف العمل بالاتفاقات

من أجل تعزيز قرار وقف العمل بالاتفاقات

تاريخ النشر: 2019-07-28 | 10:45

رحبت معظم القوي والفعاليات السياسية والمجتمعية بقرار الرئيس محمود عباس والقاضي بوقف العمل بالاتفاقات المبرمة مع دولة الاحتلال حيث تم اعتبارها خطوة بالاتجاه الصحيح. 

ليست المرة الأولي التي يتم بها هذا الإعلان حيث سبقة قرارات المجلسين الوطني والمركزي للمنظمة ولكنها المرة الأولي التي تصدر عن رئس السلطة التنفيذية الأمر الذي يجعله ذو طبيعة مختلفة.

يأتي القرار الاخير في سياق سياسي عنوانه الهجمة الأمريكية علي شعبنا تحت شعار صفقة ترامب التصفوية والتي ترمي للإجهاز علي حقوق شعبنا وإخراج الموضوعات الكبرى من دائرة الصراع وهي موضوعات القدس واللاجئين والاستيطان وتقديم الحل الاقتصادي علي حساب السياسى وفق مخرجات ورشة المنامة كما يأتي في سياق استشراس الهجمة الاحتلالية بحق شعبنا والتي ترجمت أخيرا بهدم مئات المنازل في وادي الحمص والتي تقع بالمنطقة أ و التي تخضع بالكامل للسيطرة الفلسطينية وفق تصنيف اتفاق أوسلو الي جانب الاستمرار في العمليات الاستيطانية بالضفة وتهويد القدس.

تعمل دولة الاحتلال علي إضعاف السلطة سياسيا وماليا ولعل الاستمرار في قرصنة اموال المقاصة وخاصة حصة أسر الشهداء والمعتقلين له دليلا واضحا علي ذلك علما بأن اموال المقاصة تشكل حوالي 60%من الموازنة العامة للسلطة كما قامت الإدارة الأمريكية بوقف مشاريعها بالأراضي الفلسطينية والتي تقدر بحوالي 850مليون $ سنويا كما تضغط علي حلفائها لوقف التمويل ايضا .

من الواضح أن دولة الاحتلال تريد الإبقاء علي السلطة بمهمات وظيفية محددة خارج دائرة إمكانية تحولها الي دولة ذات سيادة. 

تبلغ اهمية القرار بوصفة ردا طبيعيا علي عدم احترام كل من فريقي ترامب ونتنياهو للاتفاقات وللقانون الدولي عبر محاولة فرض وقائع علي الارض تكرس الاحتلال وتعمل علي تأبيد سلطة الحكم الذاتي للمجموعات المتناثرة من السكان علي اصغر مساحة ممكنة من الأرض في إطار منظومة من الابارتهاييد والتميز العنصري .

يحمل القرار رسائل سياسية تتعدي الآليات التقنية لتنفيذه علما بأن التنفيذ بات ضرورة ايضا لإفهام الجميع أن الفلسطينيين هم الرقم الصعب بالمعادلة وان أياً من المسارات بما في ذلك مسار التطبيع لن يتم علي حساب حقوق شعبنا .

وعلية فإن إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والوحدة يعتبر أحد الأولويات علي طريق ترتيب البيت الداخلي وصياغة استراتيجية نضالية موحدة تعزز من مكانة وتمثيل المنظمة علي قاعدة تشاركية وديمقراطية. 

لقد بات ذلك مطلوبا ليس فقط من أجل تحمل تبعات تنفيذ القرار وتداعياته ولكن من أجل تغير المسار واتباع مسار سياسي وكفاحي جديد خارج دائرة اتفاق أوسلو ومن أجل قطع الطريق على دولة الاحتلال لخلق قيادات بديلة لتمرير مخططاتها .

تعمل دولة الاحتلال علي رفع الاولوية الاقتصادية المعيشية علي الاولوية السياسية وذلك من خلال إجراءات المقاصة والاستيطان والسيطرة علي الارض والثروات والمياه بالضفة و كذلك من خلال الحصار والعدوان والقيود علي حرية الحركة للبضائع والأفراد وعلي عملية إعادة الإعمار بقطاع غزة .

أن دفع الأجندة الاقتصادية علي رأس الأولويات يشكل جوهر صفقة ترامب والقائم علي فكرة السلام الاقتصادي. 

كما أن وجود رأسيين وعنوانين فلسطينيين مختلفين واحد بالضفة والثاني بالقطاع يضعف من الحالة التمثيلية الموحدة ويؤدي الي مخاطر النفاذ من بوابة الانقسام لتمرير الحل الاقتصادي بما يشمل مخاطر فصل القطاع عن الضفة. 

وعلية فإن التصدي لهذا المخطط يقتضي العمل علي ترتيب البيت الداخلي بإنهاء الانقسام والتمسك بالبرنامج الوطني الموحد والمجسد بوثيقة الأسري والعمل علي إعلاء شأن المنظمة وإعادة صياغة السلطة لتصبح أحد أدواتها وذات وظيفة اجتماعية وتعمل علي تعزيز الصمود. 

اننا بحاحة الي لقاء وطني فلسطيني يضم الجميع قادر علي رسم مسار يستطيع الدخول الي مرحلة جديدة قاعدتها التحرر الوطني بما يشمل استخدام أدوات الكفاح المشروعة السياسية والشعبية والدبلوماسية لتحقيق أهداف شعبنا الوطنية كما من الهام أن يجيب علي إمكانيات تحويل مؤسسات السلطة الي مؤسسات الدولة تحت الاحتلال علي أن يتم مطالبة المجتمع الدولي بإنهاء هذا الاحتلال وضمان حقوق شعبنا بالحرية والاستقلال والعودة .

من الواضح اننا نشهد انتهاء مرحلة كان عنوانها اتفاق أوسلو وعلينا التخلص منها ولو بتدرج وعلينا الانتقال لمرحلة جديدة عنوانها يتجسد بالتحرر الوطني والتي لا يمكن دخولها بنجاح الا ونحن موحدين .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط