كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من أجل "تمهيد ديبلوماسي"..إسرائيل ترجئ إقرار مشروع "قانون القدس الكبرى" لضم مستوطنات بالضفة

من أجل "تمهيد ديبلوماسي"..إسرائيل ترجئ إقرار مشروع "قانون القدس الكبرى" لضم مستوطنات بالضفة

تاريخ النشر: 2017-10-29 | 05:17

أمد/ تل أبيب - وكالات: أعلن مسؤول إسرائيلي السبت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر إرجاء التصويت على مشروع قانون يضع كتلا استيطانية في الضفة الغربية المحتلة تحت سلطة بلدية القدس الاسرائيلية، ويعارضه الفلسطينيون بشدة لانهم يرون فيه ضما فعليا للمستوطنات المبنية في اراضيهم المحتلة.

وكان مقررا ان تصوّت لجنة وزارية الأحد على مشروع "قانون القدس الكبرى" بهدف تسريع إحالته الى الكنيست لإقراره.

وقال المسؤول الاسرائيلي لوكالة "فرانس برس" طالبا عدم نشر اسمه، ان مشروع القانون يحتاج الى "تمهيد دبلوماسي"، من دون مزيد من التفاصيل.

وتنطوي عبارة "التمهيد الدبلوماسي" لمشروع القانون على تلميح الى ان نتنياهو يرغب ان يناقشه اولا مع البيت الابيض الساعي الى اعادة احياء عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

ويوسّع مشروع القانون صلاحيات بلدية القدس الاسرائيلية لتشمل كتلا استيطانية تقع جنوبي القدس وشرقها، ولكنها في الضفة الغربية المحتلة منذ خمسين عاما.

ونددت القيادة الفلسطينية بالمشروع، معتبرة اياه "ضما" وخطوة اضافية باتجاه "نهاية حل الدولتين".

يقول الفلسطينيون إن ضم المستوطنين إلى بلدية القدس سيعني توسيع نطاق المدينة على الأرض، وتشكيل أغلبية يهودية فيها، وشطب إمكانية أن تتحول القدس الشرقية إلى عاصمة فلسطينية، إضافة إلى تقطيع أوصال الدولة الفلسطينية العتيدة.

وفي الإطار ذاته، وصفت حركة «فتح» مشروع «القدس الكبرى» بمحاولة لهدم وجود دولة فلسطين، واستكمال عزل مدينة القدس المحتلة عام 1967 عن محيطها الفلسطيني. وأضافت الحركة، في بيان: «إن ذلك يشكل إمعاناً سافراً في سياستها (إسرائيل) الرامية لاستكمال تهويد المدينة المقدسة، وتفريغها من مضمونها الفلسطيني والعربي، عبر عزل جزء من أحياء القدس يضم نحو ثلث سكان القدس المحتلة».

وعدت الحركة أن إقرار المشروع سيكون ضربة لكل الجهود الدولية الرامية إلى إعادة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، وسيعيق حل الدولتين، كما أنه يشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، وحذرت من «التداعيات الخطيرة» لكل ذلك.

كما أدانت «فتح» قرار حكومة الاحتلال إقامة «حي استعماري» في حي المطار، شمال غربي القدس المحتلة، الذي من المتوقع أن يضم أكثر من 10 آلاف وحدة استعمارية، وقالت إن هذا الحي سيساهم في تمزيق وحدة مدينة القدس المحتلة، ويعد استكمالاً لعزل جنوب الضفة الغربية عن شمالها.

وعبرت «فتح» عن بالغ استيائها واستنكارها لنية اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في بلدية القدس المحتلة المصادقة على مخططات لبناء 500 وحدة فيما يعرف بمستعمرة «رمات شلومو»، و200 وحدة فيما يعرف بمستوطنة «راموت».

وجاء الموقف الفلسطيني المتشدد بعدما هونت واشنطن من مشروع «القدس الكبرى»، باعتبار أنه يحتاج إلى طريق طويل قبل المصادقة عليه، وقد لا يتم أصلاً.

وعملياً، بدأت إسرائيل في تطبيق المشروع على الأرض منذ سنوات، لكنها اتخذت أخيراً إجراءات إضافية لجهة تغيير الوضع القائم.

ومن المنتظر أن تصادق بلدية القدس، هذا الأسبوع، على بناء 700 وحدة استيطانية جديدة خارج الخط الأخضر. وتأتي هذه الوحدات السكنية الجديدة ضمن مخطط «القدس الكبرى»، الذي يشتمل على توسيع رقعة المستوطنات داخل المدينة، وفي محيطها.

وفي المقابل، تستعد بلدية القدس لهدم 5 عمارات، تضم 138 شقة تم بناؤها في قرية كفر عقب، شمال القدس. وأفادت صحيفة «هآرتس» العبرية بأن المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس رفضت في الأسبوع الماضي التماساً قدمه سكان كفر عقب ضد أمر الهدم الإداري الذي أصدرته البلدية، والذي سمح للبلدية بهدم المباني فوراً، بسبب عدم قانونيتها.

وتستخدم إسرائيل عصا الهدم وسحب الهويات للضغط على العرب من سكان القدس. وقال منير الصغير، رئيس لجنة السكان في كفر عقب، إنه «منذ عام 2001، لم تصدر أي تصاريح بناء في كفر عقب. لدينا 25 ألف مواطن يعيشون في هذه المنازل، لقد غضت البلدية النظر. هؤلاء 138 عائلة من العمال الذين جمعوا شيقل وراء شيقل (العملة الإسرائيلية)، وباعوا الجواهر من أجل البناء؛ لقد اشتروا لأنهم كانوا يعلمون أنها لن تهدم، وشاهدوا بأن البلدية لا تفعل أي شيء. توجد هنا مدارس، وصناديق مرضى، وكلها في مباني غير قانونية. منذ عام 2004، لم نر الشرطة هنا، فهل يأتون الآن لهدم البيوت لدينا بدلاً من التحدث بشكل منطقي؟».

ويهدف الهدم إلى إفساح المجال لشق طريق للنقل العام يربط حي المطار وحاجز قلنديا. وخلال النقاش في المحكمة، قالت البلدية إنه تم التنسيق مع قوات الأمن ومقاولين تمهيداً لتنفيذ الهدم، وتم استثمار ملايين الشواقل لهذا الغرض. وصادقت المحكمة على موقف البلدية الذي يدعي أن المقصود ليس تطبيقاً انتقائياً لأنه «سيكون هناك دائماً أول من يبدأ التطبيق بحقهم، وليس هناك تمييز».

وقالت ناطقة باسم البلدية إن «أوامر الهدم صدرت بشكل قانوني ضد هياكل المباني التي لم تكن مأهولة على الإطلاق، كما أن معظم المباني غير مأهولة حتى اليوم. وأقرت جميع المحاكم هذه الأوامر مرة تلو أخرى. والادعاء بعدم العدالة ليس في محله، لأن الأوامر صدرت بشكل قانوني، وصودق عليها من قبل المحاكم. إن الغرض من الطريق هو التسهيل على عشرات الآلاف من الناس، وبالتالي فإن شق الطريق لصالح جميع السكان هو عادل وملزم من أجل رفاهية جميع سكان كفر عقب».

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط