كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من أجل فلسطين

أتمنَّى ألاَّ تكون التصريحات التي نُسبت إلى رئيس سلطة المياه الفلسطينية شدَّاد العتيلي حول إتفاق «قناة البحرين» صحيحة وأنها لا تمثل «السلطة الوطنية» إذا كان فعلاً قد أدلى بها فهذا الإتفاق الذي أعتبر «تاريخياً»، وهو كذلك، يهم الأشقاء الفلسطينيين بمقدار ما يهم الأردنيين وربما أكثر لأنه يؤكد حقاً لهم في البحر الميت لم يعُد متنازعاً عليه ولأنه يعزز الإصرار على أن الحلَّ المقبول مع الإسرائيليين يمثل كل الأراضي الفلسطينية التي أحتلت في حرب حزيران (يونيو) العام 1967.
كانت عقدة هذا الإتفاق التي إستغرق حلها سنوات طويلة أنَّ الإسرائيليين حاولوا التملُّص من أن يكون الأشقاء الفلسطينيون الطرف الثالث ولعل ما من المفترض أنَّ هؤلاء الأشقاء يعرفونه تمام المعرفة هو أنه بينما كان المزايدون وتجار الكلام يتبغددون برغد العيش «الهنيئ» إنْ هنا وإن في العواصم البعيدة كان هذا البلد، الممكلة الأردنية الهاشمية، يخوض حرباً ضروساً من أجل تثبيت أن لهؤلاء الأشقاء كل الحق في إتفاقٍ تاريخي فعلاً سينعكس على المسيرة السلمية إن في المرحلة الراهنة وإنْ في المراحل المقبلة القريبة والبعيدة.
وللرد على الذين إمتهنوا «الرَّفض» إما للإرتزاق الرخيص، الذي من أجله باعوا «القدس» الورقية في أسواق النخاسة التي كان أرادها «أبو عمار» منبراً عربياً ودولياً للدفاع عن المدينة المقدسة وعن القضية الفلسطينية، وإما لإثبات الوجود الذي كان متهالكاً وأصبح أكثر تهالكاً.. فإن لابد من تكرار السؤال البديل: «ما هو البديل»؟... وما هي الإنجازات التي حققها الرافضون على مدى المسيرة الفلسطينية الدامية الطويلة التي سقط خلالها مئات الشهداء الأبرار..؟!
حتى الآن فإنَّ الذين لو لَمْ تعدهم إتفاقيات أوسلو، التي بإمكان الذين يتفرجون من الخارج أنْ يقولوا فيها أكثر مما قاله مالك في الخمر، لبقوا يعيشون حياة المنافي المذلة وبدون أي إنجاز لهذا الشعب المكافح العظيم.. لا زالوا يشتمون هذه الإتفاقيات بدون أن يكلفوا أنفسهم بالسؤال عن البديل عندما أُخرجت «الثورة» من لبنان ونُثر أبطالها في المنافي البعيدة وأصبحوا ينتظرون مصيراً لثورتهم كمصير الثورات السابقة التي كانت إنتهت نهايات مأساوية دون أن تحقق أي إنجاز لهذه القضية المقدسة.
وبالطبع فإن الذين يزايدون الآن كما كانوا يزايدون في السابق لا يهمهم أن الشهيد العظيم ياسر عرفات (أبو عمار) كان قد «هرب».. نعم هرب بالقرار الوطني الفلسطيني بعد إخراجه وإخراج قواته من بيروت ولبنان وبمؤامرة دولية مكشوفة إلى تونس وأنه عاد إلى طرابلس اللبنانية من أجل أنْ يبقى هذا القرار بيد منظمة التحرير وأنه أُخرج بقوة تحالف شيطاني شاركت فيه بعض التنظيمات التي تدَّعي أنها فلسطينية وللأسف لتمسكه بهذا القرار الذي إنتقلت مسؤولية التمسك به إلى الأخ (أبو مازن) الذي لا يستطيع أيٌّ كان المزايدة لا على وطنيته ولا على فهمه لطبيعة الصراع مع إسرائيل في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة.
إنه لا يستطيع أيٌّ كان المزايدة على الشهداء العظماء أبو عمار وأبو جهاد وأبو إياد وهايل عبد الحميد (أبو رضا) وسعد صايل (أبو الوليد).. وقبلهم أبو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر.. فهؤلاء هم منْ عبَّد هذا الطريق الذي يسير عليه محمود عباس (أبو مازن) الذي كان شريكهم ورفيق دربهم الشائك الطويل منذ البدايات ولهذا فإنه لا يحق لكل المرتزقة وبخاصة الذين أجَّروا أقلامهم وباعوا «القدس العربية» التي أرادها (أبو عمار) منصة كفاح من اجل الدفاع عن القدس الشريف أن يرفعوا عقائرهم ويشتموا إتفاقية البحرين، الأحمر والميت، كل هذا الشتم وكما شتموا ولا زالوا يشتمون إتفاقية أوسلو التي لولاها لأصبحت هذه القضية المقدسة نسياً منسياً ولما عادت كل هذه الألوف المؤلفة بعد توقيعها إلى فلسطين الحبيبة ولما كان هناك إعتراف بدولة فلسطين تحت الإحتلال ولما أصبحت فلسطين عضواً في العديد من الهيئات الدولية ولما كان هناك كل هذا التعاطف العالمي مع الشعب الفلسطيني وقضية فلسطين المقدسة.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط