كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من أجل فلسطين لنوقف مثيري " الخلاف"

من أجل فلسطين لنوقف مثيري " الخلاف"

تاريخ النشر: 2021-10-29 | 15:34

في الحقيقة بأننا وكفلسطينين وبحكم ما تعرضنا له منذ عام 1948م بتنا نميل الى “جلد الذات” والى تحميل الأخرين مسؤولية ما حدث لنا ، طبعا" "جلد الذات" و"لوم الأخرين "  مرتبط بأحداث النكبة عام 1948 ولاحقا" النكسة عام 1967 وقد أستغل أتباع "نظرية المؤامرة" كل ما حصل لإضعاف شعبنا وإفقاده الثقة بقدرته  .

لن أتحدث عن معاناة أبناء الشعب الفلسطيني الناتجة عن الإحتلال بل سأٌذكر نفسي وأُذكر القارئ الكريم بكل فخر بأن تجربة اللجوء التي أنتجت المخيمات الفلسطينية البائسة كانت هي إنطلاقتنا للثورة حيث بفعل الإرادة الفلسطينية تحولت هذه المخيمات الى قلاع للنضال وللكرامة  كما أن تجربة  الإعتقال في سجون الإحتلال تحولت بإرادة المناضلين الى جامعات للوطنية وللوعي وأخر البطولات الفلسطينية في سجن جلبوع باتت ملهمه لكل أحرار العالم وبهذا المقام نتوجه بالتحية الى الأسرى الأبطال في سجون الإحتلال ونقول بأن الحرية قادمة لا محالة.

وكما يحق لنا أن نفخر وأن نكبر بنضال المخيمات وبوعي الأسرى وصمودهم وكما يحق لنا أن نفخر بالإنتماء الى الأرض المباركة والمبارك ما حولها ولكن يجب أن نتحدث عن أسوء ما فينا الأن وهو الإنقسام ، فما يقتلنا الأن هو الإنقسام ، يقتلنا الإنقسام الذي بات مرضنا الأكبر ، والإنقسام  ليس خلاف سياسي بل هو إنفصال بفعل إنتماء البعض الى أجندة تأتي بها فلسطين في المرتبة الثانية وليس الأولى ، أكرر بلا تردد بأن الإنقسام ليس خلاف عادي بل هو هوه عميقه وقع فيها البعض منا وللأسف لأن الانتماء للجماعة الأم  فاق الإنتماء للوطن.

بكل الأحوال " لوم الاخرين"  وصولا" لحفلات الشتم والتخوين لكل ما ننتمي له من عروبة   و"جلد الذات" وصولا" الى التشكيك التام بالفلسطيني  هي الأسس التي يجعل منها البعض وسيلة لعزلنا عن عالمنا العربي ولجعل شعبنا يفقد الثقة في قدرته وموقفه وهويته وبالتالي نصبح بلا أي حضور وبلا أي تاثير وتتراجع امكانيتنا على الفعل والتأثير ليتمكن المحتل من هزيمتنا وصولا" الى القبول بكل ما يطرحه الإحتلال لنا .

أكرر "لوم الاخرين" وحفلات الشتم و"جلد الذات" وحفلات التشكيك هي أدوات يحركها البعض متعمدا" لعزلنا ولإضعاف قضيتنا  وللتمهيد لهزيمتنا وعلينا الحذر من هذا الأمر.

  أضيف  اليوم  خطر جديد علينا محاربته وهو "إمتهان الإختلاف" من مثيري الخلافات حيث بات البعض منا مختص في إدارة أنواع الخلاف لتعزيزها ولمنع أي مجال للتوافق في أي موقع وعلى عدة مستويات فتجد "مثيري الخلاف" في الوطن يتنقلوا بين أبناء القربة الواحدة أو المدينة الواحدة وتجدهم منتشرين على مستوى الوطن وخارجه يتهموا هذه البلدة ويشككوا في تلك العائلة ويفرقوا بين تلك المدينة والأخرى .

سأبدا" "بمثيري الخلاف " في القرى والبلدات والمدن حيث تجد هؤلاء الأكثر نشاطا"عند إستحقاق الإنتخابات البلدية .

بالنسبة لنا من الطبيعي ان يكون هناك تنافس في الإنتخابات ومن الطبيعي أن يتقدم البعض للترشح ولكن من الغير طبيعي أن نجعل التنافس على خدمة البلد خلاف يرجع الى تاريخ غابر من الخلافات العائلية والقبائلية والعشائرية  وهذه هي مهمة "محترفي الخلاف" الذين يحولوا الى العملية الإنتخابية الى خلافات عميقه تضرب من وحدة القرى والبلدات والمدن  .

سأتحدث كذلك عن الخارج وعن الجاليات الفلسطينية حيث يكون " مثيري الخلاف" الأشد نشاطا" عند الأنتخابات أو عند أي أستحقاق مرتبط بالوطن فيقوم هؤلاء بفتح الدفاتر وتقسيم الجميع ،لتجمع الجالية الفلسطينية في أي دولة أهمية لنحفظ هويتنا ولنعبر عن قضيتنا بأفضل الطرق عندما تتاح لنا الفرصة بموجب القانون المعمول به في الدول التي تقيم بها جالياتنا .

إذا أردنا التقدم كشعب فلسطيني علينا أن نتوقف عن "لوم الأخرين"  وأن نركز على تطوير حضونا إقتصاديا" وإجتماعيا"  و لنتقدم كشعب فلسطيني علينا أن نتوقف عن  "جلد الذات" فنحن شعب الجبارين  و لنتقدم كشعب فلسطين علينا أن نحارب "مثيري الخلاف" أصحاب الفتن  .

علينا التوقف عن "لوم الأخرين " والتفكير بتطوير ذاتنا ومجتمعنا وعلينا العمل الجاد على وقف "جلد الذات" فنحن ننتمي الى شعب عظيم والى أمه تستحق أن نفخر بها ويكفينا بأن الخير بهذه الأمة  باق الى يوم الدين وعلينا محاربة "مثيري الخلاف" لأن دفاترهم العتيقة لا تحمل سوى ما يفرق ولا يجمع فعند كل استحقاق إنتخابي ستجد " مثيري الخلاف " يعدوا دفاترهم ويجهزوا قصصهم لشق الصف فلا تسمحوا لهم وثقوا بأن المسؤولية تكليف وليست تشريف وبأن الانتماء لقضية عادلة مثل فلسطين يحتاج الى وعي وإيمان .

أخيرا" ورغم كل التحديات المفروضة علينا ورغم كل الصعوبات فإنني على ثقة تامة بأن فلسطين الحضارة والجمال حاضرة بتميز وشرف في كل المحافل من خلال قيادتنا وشعبنا الجبار وكل المطلوب منا أن نزيد جمال حضور فلسطين جمالا" بأفعال نعلم بأن الوفاء يحكمها وبعض هذه الأفعال مما نعلم به ونسمع به يدل على أصالة هذا الشعب .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط