كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من أجل وقف التشرذم بالحالة الداخلية واستعادة المبادرة من جديد 

من أجل وقف التشرذم بالحالة الداخلية واستعادة المبادرة من جديد 

تاريخ النشر: 2022-08-16 | 12:54

بعد اعلان القدس على أثر زيارة الرئيس بايدن الى المنطقة والتقدم في مسار التطبيع شعرت دولة الاحتلال بمزيد من القوة والانتعاش فهي تقوم بإجراءات غير مسبوقة بالضفة الغربية من خلال مصادرة الأراضي وتكثيف الاستيطان والاعدامات الميدانية والاعتقالات الواسعة والسماح للمستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى الأمر الذي شجعها أيضًا على شن عدوان شرس على قطاع غزة استمر ثلاثة أيام عبر استهداف حركة الجهاد الإسلامي وجماهير شعبنا. 

تشعر دولة الاحتلال بغطرسة القوة ما يدفعها بمزيد من التنكيل بحق الاسرى والإصرار على ابقائهم رهن الاعتقال بما في ذلك الاعتقال الإداري وسحب المكتسبات الخاصة بهم الى جانب استهداف المناضلين خارج السجون وكذلك جماهير مناطق 48 عبر الامعان في سياسة التمييز العنصري. 

تُنكر دولة الاحتلال على شعبنا حقه في تقرير المصير وتقدم بدلًا من ذلك مشروع السلام الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة ولكن تحت السيطرة الاحتلالية وفي إطار معادلة الأمن مقابل الاقتصاد. 

يمارس العالم وخاصة الإدارة الامريكية سياسة ازدواجية المعايير حيث اهمال انتهاكات دولة الاحتلال للقانون الدولي بحق شعبنا الفلسطيني وغض النظر عنه بل وحمايته وبالمقابل الاهتمام بما يحدث في أوكرانيا تحت مبرر الانتهاكات الروسية. 

لا توجد آفاق مستقبلية للتسوية مع دولة الاحتلال حيث يسير الشارع في إسرائيل باتجاه اليمين واليمين المتطرف ولا توجد قوى ضاغطة دوليًا عليه لدفعه للالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. 

تفرض دولة الاحتلال على شعبنا منظومة من الاستعمار الاستيطاني والتمييز العنصري وتعمل على التجزئة الجغرافية والسكانية لمكونات الشعب الفلسطيني حتى ينشغل كل تجمع في مصيره الذاتي ووفق ابعاد معيشية إنسانية اقتصادية فقط. 

 تعمل دولة الاحتلال على تعميق ديناميات التفتيت والتجزئة بين المكونات السياسية للشعب الفلسطيني بهدف الاستفراد بكل قوة على حدة ضمن سياسة فرق تسد. 

تشهد الساحة الفلسطينية مزيد من التباينات والتمايزات بين مكونات الحزب الواحد وبين مكونات القوى السياسية مجتمعة الأمر الذي يضعف من صلابة ووحدة الموقف الفلسطيني.  

ان نظرة سريعة للمشهد السياسي يبرز بوضوح الفجوات ما بين القاعدة والقمة وما بين العاملين في الأنشطة النقابية والجماهيرية من جهة والقائمين على حالة "الحكم" من جهة أخرى. 

كما تشهد الساحة تمايزات أيضًا وفجوات ما بين المكونات الجغرافية والعائلية في مناطق مختلفة ومتعددة من فلسطين. 

اننا بحاجة الى تشخيص المشهد بصورة صحيحة والعمل على وقف أدوات وديناميات التفتيت سواءً الجغرافية او السياسية وذلك يكمن في العمل على إعادة بناء وهيكلة المؤسسات التمثيلية الفلسطينية وفق الأسس التالية:  

1-     رؤية سياسية مشتركة تؤكد على وحدة الأرض والشعب والقضية في ظل انسداد آفاق التسوية وما يسمى بحل الدولتين. 

2-     قيادة وطنية موحدة تقود مسار الكفاح الوطني وتأخذ قرارًا جماعيًا بما يتعلق بقرارات السلم والحرب وبما يشمل استخدام أدوات النضال وبالمقدمة منها المقاومة الشعبية القادرة على تحقيق الهدف وبما يعمل على تعديل موازين القوى لصالح حقوق شعبنا. 

3-     تشكيل حكومة وحدة وطنية لمنع الفصل الجغرافي ما بين الضفة والقطاع ولتعمل على تعزيز الصمود الوطني وتفعيل عملية الاعمار ورفع الحصار عن غزة وتصيغ خطط وبرامج التنمية خارج اطار بروتوكول باريس الاقتصادي. 

4-     اجراء انتخابات للمؤسسات التمثيلية الفلسطينية ووفق التمثيل النسبي وبما يشمل المجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني وبما يضمن اشراك الكل الوطني في هذه الهيئات دون اقصاء أو هيمنة. 

5-     إعادة بناء واستنهاض م.ت.ف كجبهة وطنية عريضة وكأداة معبرة عن الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة لكل مكونات شعبنا الجغرافية والسياسية والسكانية. 

ان ما تقدم قد يشكل خطوطًا عريضة من الممكن أن تعتبر اساسًا يمكن البناء عليه وتطويره بهدف وقف التشرذم والتدهور بالحالة السياسية الداخلية والعمل على استعادة المبادرة من جديد. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط