مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

من أسس لخراب إيران والمنطقة.. وهذه الحرب القائمة..

من أسس لخراب إيران والمنطقة.. وهذه الحرب القائمة..

تاريخ النشر: 2025-06-25 | 13:47

منذ انتصار الثورة الإيرانية عام 1979 واستيلاء ملالي إيران على نتائج وانتصاراتها دخلت إيران والمنطقة فصلًا جديدًا من الفوضى والصراع لم تهدأ نيرانه حتى اليوم، ولم تصبح تلك الثورة كما أراد لها صناعها وشهدائها بوابة للحرية والكرامة بل قام تحت مشروعها وتحت عناوينها مشروعا عقائديا توسعيا دموي؛ زرع الفتن الطائفية في المنطقة وأعاد رسم خريطة العلاقات الإقليمية على أسس من العداء والكراهية، وإيران التي هي امتدادا لإمبراطورية تاريخية عظيمة تعيش اليوم في دوامة من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. لكن المسؤول عن هذا الخراب الذي لا يطال إيران فحسب بل يمتد ليزعزع استقرار المنطقة بأكملها هو ما انتهجه الملالي من سياسات داخلية خاطئة وتدخلات إقليمية مدمرة، ولم يقتصر الخراب على الداخل الإيراني بل امتد إلى المنطقة عبر سياسات التوسع والهيمنة اعتماداً على الحرس الثوري وفيلق القدس، والميليشيات التابعة في العراق وسوريا ولبنان واليمن ودعم الجماعات المسلحة التي تزيد من عدم الاستقرار؛ حولت هذه السياسات إيران إلى لاعب رئيسي في زعزعة الأمن الإقليمي مما أدى إلى قيام حروب بالوكالة وصراعات طائفية لا تنتهي؛ حتي بات نظام الملالي محورا للحروب والصراعات الدائرة في المنطقة اليوم..

ملالي إيران ومشروع الهيمنة الإقليمي

إيران الملالي اليوم هي أحد أكبر اللاعبين في تأجيج الصراعات عبردعم الميليشيات مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والفصائل الشيعية في العراق وسوريا، واستخدام الورقة الطائفية لخلق ولاءات موازية للدول، والتحدي المباشر للمملكة العربية السعودية ودول الخليج مما يزيد من حدة المواجهات، وتقوم سياسات الملالي على ما يسمونه بـ "تصدير الثورة" ولم تكن لديهم ثورة كي يصدرونها بل كان لديهم مزيداً من الدمار والخراب ومشاريع عدم الاستقرار.

إسرائيل ودورها في زعزعة الاستقرار

إسرائيل وهي وملالي إيران وجهان لعملة واحدة وكلاهما يتخذ من الدين شعارا ووسيلة لأجل السلطة والنفوذ ولا علاقة لكليهما بالدين.. لعبت إسرائيل وتلعب دوراً محورياً في الصراعات عبر احتلالها للأراضي الفلسطينية وانتهاكاتها للقوانين والأعراف الدولية والضربات العسكرية المتكررة ضد سوريا ولبنان وغزة، بحجة "مواجهة التهديدات الأمنية". والتنسيق مع بعض الدول العربية ضد إيران، مما يزيد من تعقيد التحالفات الإقليمية، والاستيطان والاحتلال الذي يُغذي الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وهو أحد أقدم أسباب التوتر في المنطقة يُضاف إليه ما يُدار من سيناريوهات هابطة بحق المنطقة والإنسان فيها.

الدول الإقليمية والصراع على الزعامة

لا يمكن إغفال دور بعض الدول العربية في تأجيج الصراعات كصراع المملكة العربية السعودية مع ملالي إيران على الزعامة السنية-الشيعية، وتدخل تركيا في ليبيا وسوريا عبر دعم جماعات مسلحة، وقطر وعلاقاتها المثيرة للجدل مع جماعات مثل الإخوان المسلمين مما أثار أزمات داخل الخليج.

لقد جعلوا جميعا من المنطقة حقلا لصناعة الأزمات تلبي مخططات ومطامع الغرب وتجار السلاح، وما يحدث في المنطقة هو حرب مصالح والشعوب تدفع الثمن، ولم تقع هذه الحروب في المنطقة مصادفة بل هي نتيجة صراع مصالح بين القوى الكبرى (أمريكا، روسيا، الصين). والقوى الإقليمية (إيران، إسرائيل، السعودية، تركيا)، وأدوات الصراع هي الأنظمة والكيانات الدموية والجماعات المسلحة (الميليشيات، التنظيمات الإرهابية)، والضحية الحقيقية هي الشعوب التي تعاني من الفقر والتشرد والدمار.. والحل يبدأ بوقف التدخلات الخارجية، وبناء أنظمة ديمقراطية تحترم حقوق المواطنين، وتعزيز التعاون الإقليمي بدلاً من التصارع فبدون إرادة حقيقية للسلام ستستمر المنطقة في حلقات مفرغة من العنف.

الغرب ودوره في صناعة دكتاتوريتي الشاه والملالي ودعم وجودهما وأشعال المنطقة بالحروب والفتن والدمار

لا يمكن فهم الدمار الذي حلَّ بإيران والمنطقة دون النظر إلى الدور التاريخي للغرب (أمريكا وأوروبا) في صناعة الأنظمة الدكتاتورية، بدءاً من حكم الشاه وصولاً إلى نظام الملالي، مروراً بتفجير الصراعات الطائفية والسياسية التي مزَّقت المنطقة.. والغرب الاستعماري المعاصر لم يُدخل الديمقراطية إلى الشرق الأوسط بل استخدم الأنظمة الدكتاتورية كأدوات لضمان هيمنته على الثروات ومواجهة أي تيارات وطنية مستقلة تتعارض مع مخططاته واجندته.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط