كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من إغتال "رابين" لن يكون شريكا في السلام..نتنياهو نموذجا!

من إغتال "رابين" لن يكون شريكا في السلام..نتنياهو نموذجا!

تاريخ النشر: 2017-11-04 | 05:57

كتب حسن عصفور/ في قراءة سريعة لتصريحات رأس الحكومة الاسرائيلية في لندن، التي يزورها بدعوة من رأس حكومة، "أم المصائب" السياسية في المنطقة العربية، بريطانيا، كشف نتنياهو أن "السلام السياسي" لا مكان له مطلقا مع حكومته ما لم يتم وفقا لرؤيتة التي من من أجلها لعب دورا رئيسيا في قيادة "حركة التحريض الإسرائيلية" ضد إتفاق أوسلو ، ومن وقعه في حينه عن اسرائيل رئيس الوزراء اسحق رابين..

ما قاله نتنياهو يوم 3 نوفمبر 2017، في العاصمة البريطانية، هو إعادة نسخ سياسية لما قاله عشية إغتيال اسحق رابين، أن لا تنازل عن "المستوطنات في الضفة"، ولا يجب أن يتم التخلي عنها ولا عن "سكانها"، وأن الدعوات لذلك هو "تطهير عرقي"، باعتبار تلك "ارض إسرائيل"..وعمل مقارنة بين مستوطني الضفة الغربية وأهل فلسطين الأصليين في الجليل والمثلث والنقب، الذين تمسكوا بالبقاء فوق أرضهم التاريخية..

أن يعيد نتنياهو، أقواله عشية ذكرى رابين، هي رسالة صريحة جدا، أن لا سلام سوى ما تراه دولة الكيان، سلام ينتزع "جوهر الضفة" لضمها للكيان لخلق "دولة اليهود"، وما اسماه تطويرا للشعار "العنصري"، بـ"البيت القومي اليهودي"..

عشية الإغتيال عام 1995 قاد نتنياهو وشارون عشرات آلاف من المتظاهرين أيام قبل تلك الجريمة السياسية، تدعو لـ"تصفية أوسلو وتصفية من قام بالتوقيع عليه"..وفي تكثيف لتلك الحالة عشية الإغتيال يصف مراسل الـ"بي بي سي" البريطانية المظهر قائلة: " انتقلت إلى مدينة القدس قبل هذا الموعد بنحو شهرين كمراسل لبي بي سي وكنت أرى صورا لإسحاق رابين أينما تجولت في القدس الغربية التى تسيطر عليها إسرائيل وضعها معارضو عملية السلام التى وافق عليها مع الفلسطينيين. وأغلب هذه الصور كانت تصور رابين تماما مثلما كان يبدو عرفات واضعا الشال الفلسطيني ذي المربعات البيضاء والسوداء على رأسه بنفس طريقة عرفات ،وبعض الصور التى حملها معارضو رابين كانت تصوره مرتديا الزي النازي ،وتحدث في بعض المظاهرات الغاضبة زعيم المعارضة آنذاك والذي أصبح رئيسا للوزراء حاليا بنيامين نتنياهو".

المظاهرات لم تكن سوى تعبير عن رؤية سياسية معارضة بطريقة قد تكون "غير مسبوقة" لذلك الاتفاق، الذي قال عنه رابين بعد التوقيع عام 1993 في الكنيست "رقمي المسلسل 30743 فريق احتياط في الجيش الإسرائيلي إسحاق رابين وجندي في جيش الدفاع الإسرائيلي وفي جيش السلام، وأنا أرسلت الجيوش إلى الحرب والجنود إلى حتفهم، لكنني اقول اليوم إننا ندخل حربا دون مصابين ولا ضحايا دون دماء أو معاناة، إنها الحرب الوحيدة التى أستمتع بالمشاركة فيها إنها الحرب من أجل السلام".

أقوال كانت كافية لتستنفر كل قوى "الشر السياسي" الرافضين لكل تسوية سياسية حقيقية، فقاد نتيناهو وشارون حرب التصفية السياسية عبر مظاهرات لم تتوقف سوى بعد أن حققت هدفها، وتم إغتيال اسحق رابين في يوم 4 نوفمبر 1995، بعد توقيع الجزء الثاني من اتفاق أوسلو في واشنطن، سبتمبر 1995 أو ما عرف بالاتفاق الانتقالي للضفة الغربية واجراء الانتخابات الفلسطينية..

عند الإغتيال أعلن الخالد ياسر عرفات لنا، الذين كنا في مكتبه لمتابعة تطورات الحدث، جملته التي سيتذكرها التاريخ، من يجرؤ على إغتيال "بطل اسرائيل"، لتوقيعه اتفاق السلام مع الفلسطيني لن يكون يوما جزءا من السلام..

اليوم تعود تلك الكلمات من جديد، وعشية إغتيال الخالد لاحقا في 11 نوفمبر 2004، ذات الشهر التشريني، وبعد ثمان سنوات للخلاص من "إرث" أوسلو ذاك الاتفاق الذي تجندت قوى "الشر السياسي" كل بإدعاء لتدميره، تحالف جمع "أطيافا ودولا ومراكز" من عتاة الصهاينة الى عتاة التطرف الإسلاموي والقومجي، دولا وأحزابا وحركات..

تحالف عمل كل شي لتدمير اتفاق كان له أن يعيد صياغة معادلة سياسية في المنطقة، وفقا لمبدأ "المنطق السياسي" وليس "العدالة السياسية" في ظل واقع عمل كل ما يمكنه لتدمير فلسطين هوية وكيان، أرضا وشعبا..

الثورة الفلسطينية بقيادة الخالد أبو عمار أعادت رسم المسار، فرضت واقعا وممرا إجباريا لتعود فلسطين، بقوة الفعل الثوري حاضرة، رغم كل مؤامرت تصفيتها، الى أن فرضت على العدو القومي أن يأت ويتفق معها..

إغتيال رابين وتصريحات نتنياهو الجديدة رسالة لمن ينتظر على الباب الأمريكي متوسلا "عطاءا سياسيا" كي يقال أن يفعل شيئا..سينتظر كثيرا متوسلا أو متسولا، وبلا أمل دون إحداث "ثورة" تطيح بكل إرث الإغتيال السياسي للمسار وأدواته..!

ملاحظة: "أجواء الشك السياسي" عادت لتسيطر على المشهد التصالحي في القطاع، باعتبار أن الضفة أصلا لا تعرف معنى "التصالح"، ربما من المفيد عقد لقاء ثنائي أو وطني للحديث بما يريح الناس..بلاش "شيطان التخريب" يوسوس!

تنويه خاص: لماذ لا يتم الاتفاق على "بث موجوة اعلامية مشتركة" لكل وسائل الاعلام الفلسطينية ساعة بث موحد..فقط عن التصالح لا غير..معقول صعبة..فكروا شوي يمكن تتذكروا أن الوطن يستحق!

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط