كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من "البيت الأبيض" الى "المقاطعة"..حول!

من "البيت الأبيض" الى "المقاطعة"..حول!

تاريخ النشر: 2015-12-12 | 04:14

كتب حسن عصفور/  يحتفظ "الفريق الرئاسي العباسي" بعلاقات "مودة سياسية" عالية جدا، مع الإدارة الأمريكية، كانت ديمقراطية أم جمهورية، ويراها البعض الفلسطيني، أنها تفوق المودة وتقترب من التنسيق والتفاهم في غالبية القضايا التي كانت قيد البحث، منذ وصول الرئيس محمود عباس الى مكانه الرئاسي يناير 2005 حتى الساعة..

وكان الاعتقاد، وما كان أكثر خيبته، ان يشكل ذلك "التفاهم" جسرا لدفع المشهد السياسي نحو التقدم، خاصة مع اعلان "الفريق الرئاسي" تمسكه بكل المطالبات الأمريكية، والعمل لتنفيذها بكل "إخلاص وأمانة"، بدأت من "تنفيذ الأمر الرئاسي الأمريكي المباشر باجراء الانتخابات الفلسطينية"، مع أنها لم تكن "ضرورة فلسطينية"، وبالتالي ليست مصلحة وطنية في تلك الظروف، بل كانت "مصلحة سياسية أمريكية" للبدء في تنفيذ المخطط العدواني الجديد الذي بات معلوما للجاهل والغبي، قبل غيره، وكان لواشنطن ما أمرت..وحدث الذي حدث..مع ما تلاها من طلبات وأوامر لم تكسر أحدها الأرض على طريقة الفيلم المصري الشهير!

خلال رحلة "السنوات 11" للرئيس محمود عباس في منصبه، لم يدخل في أي مظهر "صدامي حاد" مع البيت الأبيض، بل أنه قدم لهم "كمية من الهدايا السياسية" كانت كفيلة بأن تدفع الإدارة الأمريكية لفرض "تسوية ما" على دولة الكيان، وعدم ايصال الرئيس عباس الى مأزق بات الخروج منه يتطلب "انتفاضة ذاتية داخل المقاطعة - البيت الرئاسي العباسي"..

لنترك كل مرحلة "التنكيد والتهميش والاهانات" التي منحتها واشنطن للفريق العباسي مقابل الهدايا المجانية التي قدمها، ونتوقف امام قراءة اللحظة السياسية في الأشهر الأخيرة، سنرى ان أمريكا وفريقها الحاكم، اعلنت عجزها المطلق عن "رد الجميل" الذي انتظره "الفريق الماسي العباسي"، وبدلا من القيام بفعل ما، في مواجهة الغطرسة الاسرائيلية، أعلنت صراحة أنها لم تعد تملك ما تقدم، فلا حل سياسي ولا "دولتين" ولا مترواحد..

ولأن امريكا، لا تود أن تبدو كدولة "ناكرة" أو أنها بلا حد أدنى من الوفاء للمخلصين لها، استبدلت تقديم "استجلاب حل سياسي"، بتقديم "النصائح والمواعظ السياسية"، رغم تمسكها بموقفها الكاره لفلسطين ثورة وكفاحا، لكنها تقدمت ما يمكن الرئاسة الفلسطينية وفريقها "الماسي" أن تقلع عن عهد الانتظار بحل الدولتين، الذي ولى، ولا أمل بأن يحدث قريبا أو بعيدا، بل أن كيري حاول الحصول من نتنياهو على بعض ما يمكنه أن "يحفظ ماء الوجه"، "عطايا اقتصادية - استثمارية" للفريق الرئاسي، على الطريقة "الروابية"، التي باتت "نموذجا تحتذي به اسرائيل" وتراه "المثال والمثل للتعايش بين "صاحب الأرض الفلسطيني واللص القادم بسلاحه مستوطنا"..

الرئيس الأميركي اوباما، أعلم رئيس دولة الكيان العنصري مؤخرا، انه لن يستطيع القيام بحماية اسرائيل أمام المنظمات الدولية، ومنع أي قرارات ضدها، كما كان في السابق، وكشف الرئيس ابو حسين "المرتد"، ان ما قام به سابقا لحماية الكيان، جاء تحت ستار، "أن هناك مفاوضات وتسوية وحل" فلا ضرورة للتشويش على "الفعل القادم"..مناروات استمرت 11 عاما والمحصلة باعتراف "سيد الفريق الماسي" صفرا..والحقيقة أنها كانت كارثة ونكبة ثالثة..

اوباما، فيما قال لرئيس دولة الكيان، هو أيضا يرسل ذات الرسالة للرئيس عباس وفريقه، بأن امريكا لن تقف "حجر عثرة" من الآن فصاعد أمام التحرك لحصار دولة اسرائيل في المؤسسات الدولية، وربما يتمنى في ذاته القيام بكل ما يمكن للطلم هذا الفاشي في تل أبيب..

الآن، واشنطن رمت بكرتها السياسية نحو "مقر المقاطعة" في رام الله وفريقها، لتنفيذ كل "التهديدات" التي سبق أن تحدث عنها، وأن تبدأ حركة مطاردة دولة الكيان، فأمريكا لن تقف حجر عثرة أمام الرئيس عباس وفرقته لاعلان دولة فلسطين فوق أرض "بقايا الوطن الفلسطيني"، باعتبارها المفتاح الرئيس للرد على المشروع الصهيوني الجديد..

هل تبدأ فرقة الرئيس عباس الانتقال من مرحلة "الصوت والضوء الباهت" التي استمرت 11 عاما، كانت الأكثر كارثية على القضية الوطنية فيما بعد النكبة الكبرى ومنتجه الاحتلالي..

هل تنتقل "الفرقة الماسية" من رحلة التهديد واللغو والاستعراض الكلامي الى مرحلة الفعل فيما قالوه هم، وليس غيرهم، ليس مطلوبا  فعل المعجزات السياسية، فقط نفذوا ما قررتم أنتم..منذ اشهر بعيدة، وما منحته الشرعية الدولية لفلسطين..

هل تطيعون "المرشد العام" القابع في البيت الأبيض وتنفذون رسائله لكم، بأن الباب بات مفتوحا ومشرعا لكم، بأن تفعلوا ما كان أوقفكم عنه..

هل تعلنوا أن "الطاعة واجبة" هنا، كما كانت في السنوات التي خلت، وتبدأ رحلة "الحراك لحصار دولة الكيان"..

من "أوباما في البيت الأبيض الى عباس في المقاطعة ..حول من الصوت الى الحراك"..لا تنتظر!

هل يحدث ذلك..لننتظر بأمل، رغم المعرفة والتجربة بأن المجرب لا يجرب..والمثل معلوم!

ملاحظة: دولة البرازيل تفرض قبول اعتماد أوراق سفير الكيان الجديد ..تخيلوا وقاحة الفاشي بيبي يرسل رئيس مجلس المتسوطنات، المنظمة الارهابية ليكون سفيرا..شكرا روسييف لك وبلدك..ولعن الله اللي في بالي!

تنويه خاص: للجبهة الشعبية مناضلين، قادة ، شهداء اسرى جرحى، رفاق واصدقاء كل التحية لكم في ذكرى الانطلاقة..علها تكون مناسبة نحو جديد وطني..ولحركة حماس، مع كل الاختلاف الفكري والسياسي في ذكرى اعلانها التحية لها ولشهدائها واسراها وقيادتها ومناضليها..بأمل أن تبدأ رحلة التجديد تحت شعار "فلسطين فوق الجميع"!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط