كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من "الخليل" يكرم المشروع الوطني أو يهان!

من "الخليل" يكرم المشروع الوطني أو يهان!

تاريخ النشر: 2017-09-04 | 05:01

كتب حسن عصفور/ الحديث هنا لن يتناول حملة "الإرهاب" التي تشنها أجهزة أمن رئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس في الضفة، وفي مدينة الخليل، ضد كل من يعلن رفضه لسياسته وسلوكه ومواقفه، بل سنقف أمام الأخطر فيما ظهر من تحدي علني فرضته دولة الإحتلال كأمر "واقع"..

يوم الأول من سبتمبر 2017، سيكون نقطة تحول جوهرية في الصراع بين المشروع الوطني ومشروع الكيان في الضفة والقدس، بالأمر الذي منحه جيش الاحتلال للمستوطنين في الخليل ـ الإعلان "الرسمي" عن تشكيل "مجلس محلي لإدارة شؤونهم"-، قرار يمثل الإجراء التنفيذي لما سبق أن أعلنه رئيس حكومة الكيان نتنياهو، قبل أيام فقط من هذا الأمر العسكري، ومن قرار "سلطة الاحتلال" من الجهة المعروفة باسم "الشؤون المدنية"، التي عادت لتتحكم بتسيير الأمور كافة، في الضفة، عندما أعلنت عن تغيير مهامها من أجل "خدمة السكان الفلسطينين واليهود في الضفة"..

إعلان كان له، ان يستنفر كل "حواس" السلطة والقوى الوطنية، بإعتباره إعلان رسمي أن التهويد لم يعد مشروعا محتملا، وبعده تفاخر نتنياهو أنه إنتهى "زمن فك المستوطنات" وأن كل ما تم بناءه أصبح "واقعا باعتباره أرض اسرائيلية"..وكالعادة صدرت البيانات "الغبية" كما مصدريها، بتهديد فارغ كان رد سلطات الاحتلا ل عليه فورا، بالإعلان عن البدء في تنفيذ الاعلانات السابقة، من الخليل..

وبعد يوم من اعلان "مجلس بلدي المستوطنين في الخليل"،  بدأت رحلة البيانات "المنددة جدا وجدا وجدا" بالإجراء الاحتلالي الصهيوني، أطلقها أولا، وهاي بذاتها تعكس مدى "الغياب عن الوعي"، محافظ الخليل، ثم بيان من حماس ففتح فأمين سر تنفيذية منظمة التحرير..

حماس تحولت الى "حركة التنديد الكلامي" لكل الإجراءات الاحتلالية، وفقدت القدرة الكلية عن القيام بأي "خطوة عملية" ضد المشروع التهويدي، لم يعد لها اثر حقيقي، ولم تعد لها قدرة على الفعل الرادع، وسيقولون الكثير لتبرير هذا التحول الكامل من "الفعل الى كلام عن الفعل"..

وغابت مختلف فصائل منظمة التحرير سوى فتح، عن الرد السياسي - البياني على ما حدث في الخليل، وكأنه ليس سوى اعلان عن بناء مستوطنة تضاف، لا تثير غريزة الرفض الوطنية لديهم، سلوك منطقي من فصائل لم تعد بذي صلة لجوهر القضية الوطنية، بعد أن تمكن محمود عباس من تدمير المؤسسة الوطنية بنجاح ساحق..

عندما يعتبر أمين سر تنفيذية منظمة التحرير د.صائب عريقات، وعن حق كامل، ان ما حدث في الخليل هو البدء في تنفيذ "إسرائيل الكبرى"، وطالب التصدي له، كان الإعتقاد أن يتبع ذلك خطوات عملية لصياغة الموقف الرسمي الفلسطيني في مواجهة "تنفيذ مشروع اسرائيل الكبرى"، بما يعني تدمير كلي للمشروع الوطني الفلسطيني..وكان بيان لتسجيل موقف "للتاريخ" من الشخص وليس المؤسسة..

فالحقيقة السياسية، أن الرئيس محمود عباس لم يخيب الظن ابدا فيما هو بات واقعيا في مواقفه، منذ تنصيبه بفعل فاعل كرئيس للسلطة والمنظمة، أن لا تحرك ولا فعل ولا موقف ولا إجراء لمواجهة "الخطر الأكبر"، على القضية الوطنية..

مرت الأيام، وعاد عباس من تركيا بعد رحلة الـ"5 مليون دولار" لسداد ديون شركة الأصدقاء آل خوري المعروقفة باسم شركة الكهرباء في غزة ، واقام صلاة العيد، ولم يتذكر سوى أن يطالب بأن تقتصر الاحتفالات على "الحد الأدنى" من الفرح..ويبدو أنه أول من قام بتنفيذ ذلك، حيث ذهب ليجلس مستقبلا من يريد أن يلتقط صورة تذكارية قبل فوات الآوان (العدد كان محدودا جدا جدا)..وتبين أن النشاط الأهم هو استقباله وفد "إعلامه الرسمي"، الذي يتعرض لحملة سياسية - وطنية بعد أن استبدل الوطني بالعباسي..

رئيس سلطة الحكم المحدود، لم يتجاهل التنفيذ الرسمي لإقامة "إسرائيل الكبرى" من الخليل، فحسب، ولم يتحدث عنها بكلمة واحدة، حتى مع وفد اعلامه الخاص، بل غاب كليا عن أي خطوة يمكن أن تشعر الفلسطيني، أن ما حدث هو "كارثة سياسية"، بل تصرف وكأن الأمر لا يعنيه من قريب أو بعيد، ومارس حياته الطبيعية جدا، بعيدا عن "الضوضاء الوطنية"..

يقال دوما ما هي الأوراق الفلسطينية في الرد على المحتل، ويتجاهل أصحاب السؤال المتعمد، لتمرير المشروع التهويدي، أن أقوى الأوراق يملكها الطرف الفلسطيني الرسمي أولا، ولاحقا الشعبي، لو أراد المواجهة الوطنية، لكن من يبحث عن "صفقة تاريخية" مع ممثلي "إسرائيل الكبرى" هل له أن يبحث عن "وسائل مواجهة - مقاومة" معهم..ذلك ضرب من الخيال.

التحدي الآن ليس للفريق العباسي، الذي فقد القدرة على المواجهة مع كيان يعلم تمام "حدود قدرة ذاك الفريق"، بل بات  في العمل على خلق خيارات أخرى، يبدو أنه آن أوانه اعلانها..كي لا يسقط المشروع الوطني تحت ضربات مشروع تهويد أصبح واقعا تنفيذيا!

ولذلك حديث آخر في قادم الآيام لوكان للحياة قرار البقاء!

ملاحظة: وزير عباس الأول رامي بيك، بدأ يستخدم "فضائية جامعته" لتصفية حسابات مع أي من منتقديه..خطوة نحو "مستقبل موعود"!

تنويه خاص: اصابت حكومة أردوغان "محبيها" الحمساويين، وخاصة من اعتقد أنها قادرة على إسقاط "التفاهمات" الأخيرة بخيبة أمل فاقت خيبة أمل "فرقة ظريف الطول العباسية"..تركيا "إمتعضت" منها لا أكثر..ولكن ليس بـ"الإمتعاض وحده تسقط التفاهمات" يا إردو!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط