كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من الذي أقال عيسى قراقع؟؟

من الذي أقال عيسى قراقع؟؟

تاريخ النشر: 2018-08-04 | 12:06

أمد/ سجن الاحتلال : من السذاجة الاعتقاد أن إقالة السيد عيسى قراقع من منصبه كرئيس لهيئة شؤون الأسرى والمحررين هو بسبب ما أشيع عن خلاف بينه وبين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب على خلفية الفلم الوثائقي الذي يتحدث عن إضراب سجن نفحة الشهير عام ١٩٨٠، من الغباء الاعتقاد أن خلافاً بهذا المستوى سيؤدي إلى عزل وزير ذو خبرة وكفاءة بهذه الطريقة المُهينة.

إقرار عزل السيد قراقع سيتبين أنه قرار سياسي بامتياز، حيث كان هذا الإجراء متوقعاً منذ أكثر من عامين حين تصاعد الضغط الأمريكي والإسرائيلي على الرئيس عباس لوقف رواتب الأسرى والشهداء، حيث بدأ الرئيس عباس بالتجاوب تدريجياً مع هذه المطالب حين قام بحل وزارة الأسرى التي كانت تتبع السلطة الفلسطينية وحولها إلى هيئة تتبع منظمة التحرير الفلسطينية، وكان الرئيس عباس في حينه قد أجرى سلسلة مشاورات جدية حول الأمر وطالب بحلول تمكنه من الإستجابة للمطالب الأمريكية والإسرائيلية، وتردد في حينه أن الرئيس عباس طالب بنقاش إقتراحات مثل تشكيل إطار مصغر يدير شؤون الأسرى مثل اللجنة الإدارية، إلا أن هذه الاقتراحات لم تجد من يوافق عليها أو يتجاوب معها والحق أن السيد قراقع ورئيس نادي الأسير السيد قدورة فارس كان موقفهم صلباً وثابتاً برفض التعامل مع ملف الأسرى بهذا المستوى المتدني ووقفوا ضد المساس بقضية الأسرى وحقوقهم واستمروا بالدفاع عنها.

وللتذكير لقد كان إضراب الحرية والكرامة الذي خاضه الأسرى في نيسان من العام الماضي له بعد سياسي وهو التصدي لمحاولات تصفية قضية الأسرى، وهذا ما يفسر تعامل القيادة الفلسطينية في حينه مع الإضراب بصورة عدائية وكأنه إضراب ضد الرئيس عباس، إلا أن هذا الإضراب شكّل خطوةً اعتراضية لتوجهات الذين يحاولون التجاوب مع المطالبات الأمريكية والإسرائيلية بخصوص ملف الأسرى، إن الصمود الأسطوري الذي حققه الأسرى بإضرابهم عن الطعام دفع الرئيس عباس للبدء بتصفية الحسابات مع كل من وقف إلى جانب الأسرى أفراداً ومؤسسات خاصةً هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني. وبدأ استهداف الأخوين عيسى قراقع وقدورة فارس لوقوفهم إلى جانب الأسرى في أطول إضراب في تاريخ الحركة الأسيرة والذي استمر اثنان وأربعون يوماً لم تقف فيه القيادة الفلسطينية عند مسؤولياتها بل وتركت الأسرى يواجهون الموت وحدهم في إضراب هو الأطول والأصعب في تاريخ الحركة الأسيرة، واعتبر كل من وقف إلى جانب الأسرى أنه وقف ضد الرئيس عباس في محاولة للانقلاب عليه.

إن استغلال ما تردد عن خلاف بين السيد قراقع والسيد جبريل الرجوب إنما يأتي خدمةً لمخطط سابق هدفه تنفيذ المطالب الأمريكية والإسرائيلية، وما يدلل على ذلك هو صيغة المرسوم الرئاسي الذي يقول أنه تم تكليف لجنة إدارية بقيادة السيد قدري أبو بكر لإدارة هيئة شؤون الأسرى والمحررين، هذا المسمى بحد ذاته هو برهان على حجم المؤامرة وهو تقزيم مقصود لملف الأسرى على طريق تصفيته، وما هذه اللجنة إلا الأداة التي ستنفذ بها المؤامرة، ففي الوقت الذي يناضل فيه الأسرى ضد قطع رواتب جزء من الأسرى داخل السجون وإلى جانبهم عيسى قراقع وقدورة فارس يتم صرف الانظار لموضوع مختلف تماماً.

من هنا فإن إقالة السيد عيسى قراقع بهذه الطريقة المهينة لا تعتبر فقط إهانة لهذا الجيش الكبير من الأسرى والمحررين، وإنما تأتي في إطار تصفية قضية الأسرى تماماً واستكمال مسلسل قطع الرواتب الذي يُنفذ بهدوء منذ عدة أشهر وبذرائع مختلفة، وما هذه اللجنة إلا حلقة في هذا المسلسل التصفوي لقضية الاسرى والتي يعتبرها شعبنا قضية مقدسة.

من هذا المنطلق على الأخوة الذين تم تسميتهم كأعضاء في هذه اللجنة وهم أخوة مناضلين وشرفاء أن يدركوا المؤامرة وان لا يتعاطوا معها، بل عليهم التصدي لها بوصفها خيانة لقضية الأسرى، الذي أقال عيسى قراقع هي أمريكا وإسرائيل والمؤامرة مستمرة لتطال نادي الأسير الفلسطيني وكل من يقف إلى جانب قضية الأسرى برغم التهديدات، وكأن من يقف إلى جانب قضية الأسرى يقف ضد الرئيس عباس.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط