كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من الذي طعن الشعب الفلسطيني أهم العرب أم الفلسطينيين أنفسهم؟!.....

من الذي طعن الشعب الفلسطيني أهم العرب أم الفلسطينيين أنفسهم؟!.....

تاريخ النشر: 2020-10-25 | 15:46

نضال أبو شمالة
نضال أبو شمالة

الشعب الفلسطيني يرزح منذ أربعة عشر عاماً تحت الإنقسام الذي دمر حياته وقضى على مستقبله ومستقبل أجياله، تحولت معه الحياة المعيشية للشعب الفلسطيني الى معاناة يومية يضطر فيها المواطن الى خوض حرباً يومية من أجل توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة، ولم تُفلح الحروب الثلاثة التي شنتها دولة الإحتلال على قطاع غزة وخلّفت وراءها أكثر من 20000شهيد ومئات الآلاف من الجرحى وتدمير للبنى التحتية من جمع شمل الشعب الفلسطيني،وكذلك لم تستطع لقاءات وإتفاقات المصالحة في تغليب الغيرة الوطنية على المصالح الذاتية والحزبية، ولم تنجح في جسر الهوة بين قيادات المكاتب والغرف المكندشة والمؤتمرات الصحفية فارغة المضمون، وهذا بطبيعة الحال مهّد الطريق أمام دولة الإحتلال لتثبيت أقدامها اكثر وتنفيذ خططها وسيناريوهاتها الأمنية والعسكرية والسياسية.

إذ إستطاعت دولة الإحتلال فرض توازن الضعف مابين الضفة الغربية وقطاع غزة، فنجحت في الضفة الغربية من بناء جدار الفصل العنصري بطول لولبي يصل الى 703كم وإستفحالها للإستيطان ببناء 196مستوطنةو 222 بؤرة إستيطانية، وغرس أكثر من مليون مستوطن هناك، بل وأدخلت الى قواميس المصطلحات مستوطنات شريعية ومستوطنات غير شرعية، وأما في قطاع غزة فقد إستطاعت تدمير البنى التحتية للمؤسسات والمنشئات الحكومية المدنية والأمنيةوغيرها، إضافة الى بناء جداراً إسمنتياً على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة بطول يصل الى67كم مع حلول مارس المقبل،كما ونجحت في فرض معادلة الهدوء مقابل الهدوء وإستغلال الدعم المالي القطري حسب الحاجة الأمنية التي تقررها عند أي خرق لحالة الهدوء،ولم تبقِ على طاولة الوسطاء إلا خيارات محدودة ( ضخ الوقود وتوسيع مساحة الصيد وبعض مشارع البنى التحتية)، وأسوأ ما في العقيدة الأمنية الإسرائيلية أنها نجحت في فرض رأسين فلسطينيين للتفاوض، رأس يعترف بأنه سلطة تحت بساطير الإحتلال، ورأس آخر تفواضه إسرائيل من خلال وسيط، وبالتالي نجحت تلك العقيدة الأمنية في تقويض دور منظمة التحرير الفلسطينية وإبعادها عن الحلبة السياسية، وهذا ما فشلت به خلال مؤتمر مدريد اكتوبر 1991.

هذا النجاح الأمني وقدرة إسرائيل على تغييب الشريك الفلسطيني الفاعل على طاولة المفاوضات بفعل رأسي الإنقسام ساعدها على إقرار قانون القومية العنصري وما تبعه من نقل للسفارة الأمريكية للقدس وإعلان صفقة القرن، وشن الإدارة الأمريكية حرباً دون هوادة على اللاجئين الفلسطينين من خلال قطع الدعم المالي للأونروا تمهيداً لتمرير صفقة القرن التي تُسقط حق العودة .

إن التراجع السياسي الفلسطيني بفعل الإنقسام والعناد الحزبي والفصائلي وما تخلله من إجراءات عقابية واستباحة للحقوق الدستورية والقانونية القى بظلاله على الحالة العربية التي لم تعد القضية الفلسطينية على سُلّم أولوياتها في غياب الدور والمدافع الفلسطينيبن، ما دفع بالدول العربية الى البحث عن مصالحها في الشرق الاوسط والعالم حتى ولو كلف الأمر التطبيع مع إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية وإن الجرأة العربية في الإنفتاح على دولة الإحتلال لم تكن لتكن لولا حالة الضعف الفلسطيني فالطعنه هاهنا فلسطينية بإمتياز، فالسلطة الفلسطينية حلّت محل منظمة التحرير وقوّضت دورُها السياسي، ولم تقدم أي إنجاز سياسي،ولم تنجح في إستثمار إنضمام دولة فلسطين للمؤسسات الدولية خاصة محكمة الجنايات الدولية في مقاضاة الإحتلال على الاقل، وفشلت الدبلوماسية الفلسطينية من إحداث أي إختراق دبلوماسي من شأنه ليّ ذراع إسرائيل ،في حين تتخبط في علاقتها مع الدول العربية واستعدت دول عربية كبيرة، في المقابل لم تسجل السلطة ولا حكوماتها المتعاقبة ولا الرئيس محمود عباس اي إنجاز على الصعيد الفلسطيني الداخلي سوا جلب الويلات للشعب الفلسطيني، بل مارست السلطة حالات من التنمر والإستقواء على الشعب الفلسطيني،
بينما تراوح حالة الكذب الوطني مكانها، تنهض العنتريات الوطنية في إسقاط عوامل فشلها على شماعة التطبيع ( المرفوض) العربية مع دولة الإحتلال وتنهال عمليات الإنتقاد والتخوين...الخ.

لقد أيقنا أن التطبيع خيانه والإدانات والإستنكارات طفحت ، وهنا السؤال ماذا عسانا نفعل بعد حرب الإدانة والاستنكار والشجب؟ هل ننتظر بيان الإدانه لعملية التطبيع اللاحقة أم ماذا ؟ بات مما لا يدع مجالا للشك أن العمر السياسي الإفتراضي للقيادات الفلسطينية قد إنتهى وأن مصيبة الشعب الفلسطيني هي فلسطينية وليست عربية، ولم يعُد من السهل تمرير على الشعب الفلسطيني اللقاءات التصالحية الكاذبة و بات من غير المنطق الإستمرار في إدانة العرب والقيادات الفلسطينية تراوح في مربع الضلال، وبالتالي المطلوب حلاً إما أن يقوم الرئيس محمود عباس بإعلان دولة فلسطينية على حدود ال67 أو ان يُعلن حل السلطة الفلسطينية، أو تقوم قيادات السلطة والأحزاب والفصائل الفلسطينية بحل نفسها وترك الشعب الفلسطيني يخوض صراعه مع الإحتلال والشرعية الدولية معا.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط