كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من العولمة إلى الأقلمة

من العولمة إلى الأقلمة

تاريخ النشر: 2023-01-15 | 11:59

العالم ينتقل من الانبهار بالعولمة إلى الشكوى منها. والبديل الذي يراه الخبراء الاقتصاديون هو "الأقلمة"، هذا ما تدعو إليه شانون أونيل من جامعة ييل في كتاب "أسطورة العولمة: لماذا المناطق مهمة؟". وما تركز عليه المحررة في "فايننشال تايمز" رانا قورهار في كتاب "الطريق إلى الازدهار في ما بعد عالم كوني". أما المستشار الألماني أولاف شولتز فإنه يرى في مقال نشرته "فورين أفيرز"، "نهاية فصل استثنائي من العولمة في تحول تاريخي متسارع". وأما ما حاول بعض المتنورين من قادة الدول التوصل إليه وفشلوا، فإنه البحث عن "وجه إنساني" للعولمة، لكن الخروج الكامل من العولمة صعب وغير ممكن عملياً، لأن هناك قضايا تحتاج إلى سياسات واتفاقات كونية مثل مكافحة الاحتباس الحراري. والاعتماد الكامل على التجارة بين المناطق والأقاليم يقود إلى سياسات حمائية تخلق أزمات مختلفة.
على مدى سنوات كان الاعتراض على العولمة يأتي من قوى اليسار التي ترد على "المنتدى الاقتصادي العالمي" في دافوس السويسرية بعقد "المنتدى الاجتماعي العالمي" في البرازيل. ومنطقها هو أن العولمة تضع العالم تحت رحمة الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات، وتدفع الاقتصادات في دول "الجنوب" إلى الإفلاس، والطبقة العاملة في بلدان "الشمال" إلى مزيد من الفقر والبطالة. وفي المقابل كان اليمين يرى في العولمة نقلة "ثورية" في حياة الناس والدول. توماس فريدمان صور العالم بأنه "مسطح". واعتبر في كتاب "ليكسوس وشجرة الزيتون" أن المستقبل لعالم التكنولوجيا المتطورة، لا لعالم الجذور الثابتة مثل شجرة الزيتون. لا، بل إن "الفانتازيا" أوصلته إلى حد القول إن "البلد الذي يفتح مطاعم (ماكدونالد) يتوقف عن خوض الحروب"، لكن مطاعم "ماكدونالد" اضطرت إلى مغادرة روسيا التي غزت أوكرانيا. وعلى العكس، فإن البروفيسور إدوارد ويلسون في جامعة هارفرد والملقب بـ"أبي السوسيوبيوجي" سئل إن كانت الكائنات البشرية قادرة على حل الأزمات التي تواجهها، فأجاب، "نعم، إذا كنا نزهاء وأذكياء، لكن المشكلة الحقيقية للإنسانية أن لدينا انفعالات العصر الحجري ومؤسسات القرون الوسطى وتكنولوجيا شبه إلهية".


والتجارب كشفت عن ثغرات العولمة ونظامها. وأين؟ لا فقط في البلدان الفقيرة، بل أيضاً في البلدان الغنية. فالشركات الكبيرة التي تحقق أرباحاً فلكية وتنقل معاملها إلى حيث الأيدي العاملة الرخيصة ضربت الطبقة الوسطى في أميركا ووضعت الطبقة العاملة البيضاء في فقر وبطالة. وهذه ظاهرة قادت ترمب إلى البيت الأبيض. والفارق بين دخل الموظف الذي لا يحمل شهادة جامعية والموظف الجامعي المتمتع بمؤهلات عالية يصل إلى عشرات الأضعاف. والصين التي أفادت من العولمة عادت اليوم إلى انتقادها. وفي رأي فوروهار، فإن "أولويات الاقتصاد الأميركي يجب أن تكون محلية لا كونية، الشارع الرئيس لا وول ستريت". وتعتقد أونيل أن "العالم لم يكن ولا مرة سوقاً مندمجة". ففي جائحة كورونا ظهرت عيوب العولمة والعصبيات القومية، حيث استأثرت الدول الغنية بالقسم الأكبر من اللقاحات، كما حدث اختلال في سلاسل الإمداد.
وليس أمراً عادياً أن تدعو وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين إلى "تركيز التجارة والاستثمارات الأميركية على البلدان التي تشاركنا قيمنا". فهذا توجه خطر، فضلاً عن أن إغلاق حدود البلدان الغنية للتركيز على التجارة والاستثمارات المحلية والإقليمية سيؤدي إلى نوع من "عولمة اللجوء". كيف؟ يتدفق اللاجئون من البلدان الفقيرة التي جرى ضرب اقتصادها إلى البلدان الغنية. و"نحن في حاجة إلى لاجئين كما هم في حاجة إلينا"، يقول أولاف شولتز. وأميركا تعلن أنها مستعدة لقبول طلبات 30 ألف لاجئ في الشهر، ورد 30 أيضاً يأتون بصورة غير شرعية. ومن حيث تصور كثيرون أن العولمة التي تفتح الحدود تشجع على الديمقراطية، تقول فوروهار إن "العولمة هي جوهرياً ضد الديمقراطية". ولا مهرب من شيء من العولمة وكثير من الأقلمة.
عن اندندنت عربية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط