كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مَنْ الغالب و مَنْ المغلوب ومَن سيحصد ثمار الفشل النسبي أمريكا أم إيران ؟؟؟؟

حينما تتعارض المصالح الشخصية الفئوية لدولة مع مصالح دولة أخرى فأنهما وبدون أدنى شك سوف تتقاطع تلك المصالح و تدخل هاتان الدولتان في سباق الصراع ألحساباتي و التخطيط الدقيق في أدق التفاصيل حتى وإن تطلبت تلك الحسابات التضحية بكل شيء مهما كانت أهميته و منزلته لدى الرب الجليل و التاريخ الإنساني لان كلا الدولتين ترى تلك التضحيات المقدمة تعود عليها بالنفع الوفير في تقدم عجلة التطور و الازدهار في مختلف نواحي الحياة هذا من جانب ومن جانب آخر فان تلك المصالح تجعل كلا منهما متدبراً متفكراً و يحسب الحساب لكل شيء لكي تأتي النتائج متفقة مع مصالحه التي يروم في تحقيقها فيكون التفكير في أدق التفاصيل و يحقق في أعمق الخطط التي تؤدي إلى التفوق لصالحه على حساب الدولة المتصارعة معه في الاستحواذ و زيادة نفوذ التملك للعديد من الدول الفقيرة و المغلوب على أمرها أو التي لا تستطيع الوصول إلى مصافي الدول المتقدمة وهنا سوف يدخل كلا الدولتين في لعبة القط و الفار فتكون الحنكة و التفكر الحذق لحساب الأكثر و الأوفر تفكراً و تدبرا.

وخير مصداق لما قدمناه من الصراع ألمصلحي الفئوي العقيم القائم بين أمريكا و إيران في التسابق ألمصلحي بغية الحصول على أفضل المكاسب و التوسع الاستعمار اللامحدود في العديد من دول العالم و خاصة الشرق الأوسط فبعد سوريا و العراق جاء الدور على اليمن لتكون الساحة الجديدة لاحتدام ضراوة الصراع بينهما فلقد عَدَّ العُدَّةَ كل منهما و وضع الخطط المدروسة لكي يضرب بها عصفورين بحجر واحد من خلال زيادة النفوذ و كسر شوكة الطرف الآخر بالإضافة إلى الفوز بلعبة لي الأذرع وحتى يصبح البعبع الذي تخشاه كل القوى العالمية و تحسب له ألف حساب قبل الدخول معه في أي صراع مستقبلاً فأمريكا في اليمن تقدم التضحيات و التسهيلات بغض الطرف عما تفعله إيران من احتلال و استعمار و تغير شامل لموازين القوى في اليمن لكي تظن إيران أنها عندما احتلت اليمن فقد تحقق الانتصار و كذلك ظنها أنها قد أصبحت على قدر كبير من الأهمية و أن الطرف الآخر ( أي أمريكا) قد استسلمت لمخططاتها و بهذه الورقة فإنها تضغط على أمريكا لتحقيق كل المكاسب و المصالح التي تسعى إيران لتحقيقها لكن أمام هذه المتغيرات اليمنية هل تقبل أمريكا و ترضى بهذا الوضع الجديد في الساحة الشرقية ؟؟؟ الجواب بالتأكيد لا و لن ترضى بذلك لأنها عرفت بالتفكير العميق و التدبر الطويل في إدارة الأمور و ذات حنكة شكيمة في إدارة الأزمات الطارئة عليها و تحسب لكل خطوة قبل أن تخطوها ألف حساب و طبقاً لمصالحها الفئوية فأمريكا قد فتحت ساحة إستنزاف لأطراف عدة أولها إيران فقد جعلتها تتوغل في صراعات متعددة و نزاعات كثيرة و الخوض بحروب استنزافية سواء أكانت بشرية أم مادية لا تعلم كيف تخرج من تلك التعقيدات بإضعاف قدراتها في شتى مجريات الحياة هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن إيران قد اشتركت بحروبها الواسعة مع ثاني الأطراف وهو تنظيم داعش الإرهابي ودخولهما في حروب استنزافية يهلك فيها الطرفان و تضعف القدرات الكامنة لديهما ، أما الطرف الثالث في الصراع ألمصلحي العقيم فهي الدول العربية و دورها الرئيس في تلك الحروب من خلال تمويلها المفتوح للتنظيمات الإرهابية بغية إجهاض مواردها الطبيعية و غير الطبيعة ، أما الطرف الأساس و الأهم و المضحي الكبير في تلك الساحة الاستنزافية الشعب العراقي وما سيلحقه من دمار شامل في كافة نواحي الحياة وهو الهدف الأهم عند أمريكا الذي من اجله عقدت تلك الساحة و أشعلت نار تلك الحروب لكن لنسأل الآن هل أن أمريكا تتمتع بسمات أو صفات المفكر الحذق و ذات حنكة بليغة ؟؟؟ الجواب لا ؛ لان الخطأ وارد مئة بالمئة في الحسابات الأمريكية وما احتلال العراق وما لحق بها من فشل الذريع و الذي واجهته في المستنقع العراقي لهو خير دليل على أنها ستقع في الخطأ النسبي مهما فكرت و رسمت وهذا ما أكده المرجع العراقي العربي الصرخي الحسني الذي أعطى القراءة الصحيحة لتلك الأحداث العالمية في لقائه الصحفي الحصري لوكالة أخبار العرب بتاريخ 13/1/ 2015 ففي معرض جوابه عن سؤال وجه لسماحته قال : (( أميركا وإيران عدوان تقليديان متصارعان متنافسان على استعمارِ الدول والشعوب وسَلْبِ إرادتها ، وقد ابتلى الله تعالى العديدَ من دولِ المنطقةِ وخاصّةً لبنان فسوريا ثم العراق واليمن باَن تكونَ ساحةَ التنافسِ والنزاعِ والصراع وتقاطعِ المصالحِ بين إيران وأميركا ، ولان العراقَ بلد البترول والطاقات البشرية الفكرية الخلاقة فقد تصاعدَ وتضاعَفَ وتعمَّقَ واشتدَّ الصراعُ فيه بين القوتين المتنافستين.)) وقد أضاف سماحته عن سبب تفرج أمريكا على أفعال إيران و سكوتها عن تلك الأفعال من دون أن تحرك ساكناً فقال : ( أما لماذا تسمح أميركا لإيران بقيادة المعركة في العراق فببساطة لاَنَّ أميركا هنا تفكر بذكاء نسبيّ أمّا إيران فتفكيرُها يسودُه الغباءُ عادةً فوقعت في فخ أميركا التي أوقعتها في حرب استنزاف شاملة لا يعلم إلا الله تعالى متى وكيف تخرج منها والذكاء النسبي الأميركي اقصد به أن أميركا تعتقد حاليا أنها تحقق استنزاف وإضعاف إيران ، وكذلك اِستنزاف وإضعاف الدولة الإسلامية (داعش) ، واستنزاف وهتك وتحطيم وتدمير الشعب العراقي ، إضافة للاِستنزاف الاِقتصادي للدول الخليجية الداعمة مالياً ، وإضافة لذلك كلّه فان قبضة أميركا وتدخلها في شؤون دول المنطقة قد ازداد وقوي وتضاعف بسبب الإرباك الفكري والأمني والمجتمعي الذي أصاب حكومات المنطقة وشعوبها… لكن ليس كل ما تعتقده وتتمناه أميركا سيتحقق ومن هنا قلت انه ذكاء نسبيٌّ ، و أما نهاية الحرب فليست مستحيلةً بل وليست مستبعدةً لكن تحتاج لمقدماتٍ وظروفٍ خاصةٍ لابد من تحقيقِها وتحقّقِها وبعدها يمكن رؤيةُ وتحديدُ السقْفِ الزمني المحتمَل لنهايةِ الحرب. ، وأما العرب وأقصد الأنظمةَ والحكوماتِ فكما هو المعتاد فان تفكيرَهم لا يتجاوزُ الحيِّزَ المكانيَّ الضيّقَ الذي يعيشون فيه ويومَهم الذي هم فيه ، فنظرُهم يكون قاصرا عادة ، ولسوء تدبيرِهم فاِنّي أرجِّح اَنَّه ستَقَعُ عليهِم أحداثٌ مفاجئةٌ في أماكن وأزمان غير متوقعة ، قريبة أو بعيدة حسبَ مجرياتِ الأمورِ وتطوّراتِها)) .وألان لقد اتضح للعالم بأسره بعد هذه القراءة الدقيقة و التحليل الموضوعي الصحيح لمجريات الأحداث من لدن المرجع الصرخي يمكننا القول أن إيران هي المغلوب و أمريكا ستحظى بنشوة الغالب وبشكل وقتي لكنها في نهاية المطاف ستقع في شر أفعالها من خلال ارتكابها الخطأ النسبي الفادح وتتكرر لها المأساة العراقية من جديد بفشلها الذريع نتيجة تخطيطها العقيم و سوء إدارتها العقيمة من خلال توفر الظروف و المقدمات التي أشار إليها المرجع الصرخي في لقائه الصحفي أعلاه .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط