كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من "الوصاية الإسرائيلية" الى "الحماية الدولية"..خطوة التحرر الأولى!

من "الوصاية الإسرائيلية" الى "الحماية الدولية"..خطوة التحرر الأولى!

تاريخ النشر: 2021-07-08 | 03:31

كتب حسن عصفور/ منذ أن أقرت الأمم المتحدة تغيير صفة التمثيل الفلسطيني من منظمة التحرير الى دولة فلسطين كعضو مراقب سبتمبر 2012، دخلت الشرعية الوطنية مرحلة جديدة من التأكيد العام، ونصرا سياسيا مضافا لسجل الثورة والمنظمة، وتعزيزا للكيانية التي تم وضع حجر أساسها الأول في التاريخ فوق أرض فلسطين مايو 1994، فيما يمكن تسميته بانطلاقة الكيان الأول.

ومنطقيا، كان على الرئيس محمود عباس أن يبادر فورا على اتخاذ الخطوات العملية نحو "الانطلاقة الثانية للكيانية الوطنية" بالانتقال من السلطة الى الدولة، تنفيذا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67 عام 2012، وخاصة بعد توافقه مع الملك عبد الله، سبتمبر عام 2012، بعد عودته من نيويورك على تشكيل "لجنة عليا" بين دولتي فلسطين والأردن، التي كان لها أن تشكل قاطرة التغيير السياسي الكبير.

وتردد الرئيس محمود عباس في الخروج من دائرة "المرحلة الانتقالية"، رغم أنها انتهت وتدمرت في آن، وواصل التلعثم السياسي، حتى عام 2015، عندما اتخذ المجلس المركزي للمرة الأولى عدة قرارات تدعو الى "فك الارتباط" بدولة الاحتلال وتعليق الاعتراف المتبادل معها، ليس فقط بسبب قرار الأمم المتحدة، بل لأن دولة الكيان ألغت كل منتجات اتفاق المبادئ عام 1993، بما فيه الاعتراف بمنظمة التحرير ممثلا للشعب الفلسطيني، وكل ما رافق ذلك من حقوق سياسية – قانونية، ورفضها القانون الإسرائيلي مجددا على الضفة والقدس، وحصار قطاع غزة بفصل كامل عن الضفة.

وتكررت القرارات منذ 2015، حتى فبراير 2021 في اتفاق القاهرة بين القوى ألـ 13، ولكن الرئيس عباس، لم يقيم وزنا لكل ما سبق من قرارات واتفاقات، ووقفت اللجنة التنفيذية عاجزة ومشلولة كليا أمام رغبة الرئيس بتنفيذ أي من قراراتها التي تكررها كآلة صراف "سياسي".

منذ مايو 2021، عادت القضية الفلسطينية الى حيوية الحضور الإعلامي، بعد سكون وبلادة خلال سنوات حكم ترامب، وخلالها تسارع المشروع التهويدي الى حد أن الضفة الغربية، فقدت كثيرا مما كان لها قانونيا وسياسيا بعد 1993، حتى 2005، وأصبح تداول الاسم التوراتي للضفة هو المسمى الرسمي الذي تستخدمه دول الكيان، دون أن نقرأ رسالة احتاج واحدة ضد ذلك، المتناقض كليا مع الاتفاق الموقع، بل واستمرت في حركة الارتباط مع بعض من ضجيج كلما تقلصت "امتيازات" خاصة.

وكان "الظن" أن تكون معركة الـ 11 يوما فرصة تغيير جذري في التعامل الرسمي مع الكيان، وإعادة الاعتبار للتمثيل والشرعية وفقا للقرارات الدولية، خاصة وأن حركة الغضب العالمي من إسرائيل فاق كل التقدير، والأبرز كان في داخل أمريكا، التي بدأت وسائل الإعلام الرئيسية فيها فضح جرائم حرب الكيان وعنصريته، كان أبرزها تقرير "هيومن رايتس وتش"، والذي مر فلسطينيا كخبر وليس قيمة سياسية.

مع تغير "المزاج السياسي الدولي" مجددا نحو وضع نهاية للصراع الذي طال، رغم أنه اقترب جدا في لحظة من الحل السياسي، لكن دولة الكيان أدارت ظهرها لكل شيء، واختارت العنصرية السياسية – القانونية لفرض هيمنة واحتلال وفصل وحصار على الضفة والقدس وقطاع غزة، اعتقادا أن الكفاحية الفلسطينية لم تعد قوة فعل، رغم صواريخ غزة، التي لا تحدث تغييرا جوهريا في معادلة الصراع، لكنها تعيد تحريكه لا أكثر.

ولأن هناك أطراف تعمل بشكل أو بآخر على تفكيك النظام السياسي الفلسطيني، ليس لأنه يمثل حالة كفاحية، بل لأن مطلوب إعادة بنائه وفقا لما سيكون من "ترتيبات حل ممكن"، وضمن عناصر تتوافق معها، لم يعد من خيارات لحصار ذلك سوى تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه من قرارات فك الارتباط مع دولة الاحتلال، وتعليق الاعتراف المتبادل، واعتبار وجودها وجود اغتصاب وعدوان على أرض دولة فلسطين.

الانتقال من مرحلة "الوصاية الإسرائيلية" الى مرحلة "الحماية الدولية" تلك هي الخطوة الأولى نحو التحرر...وحماية ما يمكن حمايته من المشروع الوطني!

ملاحظة: السلطة في رام الله، أعادت العمل بقانون التظاهر عام 1999، للحد من انطلاق مظاهرات الغضب...أكيد ما في مواطن سوي بيرفض القانون، لكن مش لازم بالأول طبقوا أبو القوانين، اللي اسمه القانون الأساسي مش القانون المزاجي!

تنويه خاص: بدونية غريبة عن أخلاق الشعب الفلسطيني قام البعض المريض نفسيا بفتح نيرانهم على الراحل القائد أحمد جبريل، وكأن غيره كانوا ناصعي البياض...كم يخجل الخجل منكم يا صغار!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط