كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من "أمد للإعلام" الى نائب عام سلطة رام الله..الحجب لن يستر عورتكم!

من "أمد للإعلام" الى نائب عام سلطة رام الله..الحجب لن يستر عورتكم!

تاريخ النشر: 2017-06-14 | 20:53

أمد/رام الله- خاص: نكتب رسالتنا الى نائب عام سلطة رام الله، السيد أحمد براك، بعد إصداره قراراً بحجب موقع(أمد للإعلام) في الاراضي الفلسطينية، مستخدماً قوة الجهة التي أمرته بإصدار القرار، بإعتباره ممراً وليس جهة قضائية تحكم بما نصت عليه القوانين، وهذه الجهات "السيادية العليا" لابد أن تصل الى رأس الهرم المتمثلة بالرئيس محمود عباس، والأخير له موقفه من الحريات والديمقراطية وممارسة الحقوق كافة في إطار الحياة وما تقتضيه، عبّر عنها مراراً وتكراراً للإعلام والوفود، حتى اعتقد السامعون أنه الحارس الأمين لوعاء الحريات وممارستها بأمن وأمان، ولكن بحجب (أمد للإعلام) تسقط التصريحات ويصدق الواقع.

لماذا أمد للإعلام؟

عندما انطلقنا قبل عشر سنوات كان الهدف من الانطلاقة الانضمام الى المنابر الاعلامية الوطنية وتقوية شوكتها وحمل رسالة الشعب الفلسطيني من الداخل الى الشتات وبالعكس، ومارسنا هذا الدور بكل ما فيه من إزعاج لدولة الكيان التي لا تريد للصورة الواضحة عنها أن تنتشر في العالم، فأخذنا الصورة والكلمة عبر الخبر والمقالة والتحليل والحوار والتصريح، وسرنا في طريق شاق وممر صعب، حتى وصلنا عام الإنقسام وسفك الدماء الوطنية على قطعة غالية من أرض الوطن، وقلنا كلمتنا الرافضة لهذا الفعل واعتبرناه خادما للمغتصب ومضعفاً للصف الوطني، ولم نمنح شرعية للمسيطر على القطاع ليس كراهية فيه أو استعدائه ، بل من أجل أن لا نفقد صحوة الضمير الوطني فينا، رافضين الإنقسام مهما كانت أهدافه، لأنه بوابة واسعة للتيه والضياع وتشتيت للقدرات والقوة المستأمنة لدينا من قبل قوافل الشهداء والأسرى والجرحى ومناضلي شعبنا، وكان موقف (أمد للإعلام) واحداً ، لا مثنى ولا ثلاث فيه، حتى وضعنا ضمن القائمة "السوداء" من قبل حركة حماس آنذاك، وحسبنا على طرف دون طرف، بقليل من الحول السياسي الذي ارتكبه المحظّرون، ولم نيأس، و واصلنا مشوارنا الى أن دخلنا بإنقسامات جديدة، لا يد ولا ذراع لنا فيها، ولكن أوجدتها ظروفها وأدارتها سياسة واهنة لا تمتلك عمق بصيرة ولا نظرة وطنية ثاقبة.

ومنذ الخلاف الفتحاوي الفتحاوي، حاولنا أن نضاعف الهمة ونشد العزم، ونبحث عن لغة تعمق وحدة الوطن، وتثبت الانتماء له، وصرف الاطراف والجماعات والقوى والشخصيات عن توسيع رقعة التيه والتشرذم، وزاد يقيننا بضرورة الإبقاء على المكون الأساس لخميرة قضيتنا وهو الانسان ، بعيداً عن التجاذبات والخلافات و تدفيعه ثمن مالم يرتكب، ولكن سياسة إدارة الازمات من قمة هرم السلطة تعنتت الى درجة أصبح الحصار المفروض على قطاع غزة، مشرعاً ومطلباً ويمكن بناء جدران اضافية لتقويته، فدولة الكيان لم تعد وحيدة في اعداد قوائم المنع والمطاردة والملاحقة، بل وجدت مكاتب و بركسات خفية تحمل مراتب عليا في السلطة لتزيد من الحصار شراسة، وتضغط على المواطن الفلسطيني خاصة في قطاع غزة بشكل وآخر، الى أن أصبحت الازمات كالكهرباء والوقود والتحويلات الطبية والمعابر، صناعة لإحكام المستحكم على رقاب الناس، فكان لابد لنا من موقف وطني وأخلاقي، مارسناه وفق الضمير الذي عاش فينا لكي لا نتحول الى مجرد طبلين وزمارين وأبواق لأصحاب الأظافر السامة والألسن الكاذبة.

ولأننا نواصل نهج  ابو عمار وشهداء القمة الوطنية وزعامات توسمت بدمائها وانغرست في وجداننا، بقينا في دائرة استهداف المنافع والمصلحجين ، وأصحاب المواقف المتبدلة لصيانة المواقع المتقدمة، ولم نغض الطرف عن فساد الفاسدين سياسياً ولا أخلاقياً ولا مالياً ، كما فتحنا أعيننا على أوجاع شعبنا التي تزداد يوماً من بعد يوم، ليزيد الضغط علينا من جهات عديدة بحسابات تستهوي نفوسهم وتستقوي علينا بأمراضهم، لم يكن همهم أننا نمارس بمهنيتنا صيانة الجدار الوطني العالي، لنمدح الثوابت و ندعوا الى التمسك بها، محافظين على البعض وإن كانوا قلة من الذين وقفوا أمام ضمائرهم الحية ليقولوا كلمة الحق، لم نفرق بينهم باللون ولا بالفصيل ولا بالرأي المخالف لنا، لأن الرأي الذي يحافظ على الـ "فلسطين" رأينا، وإن تجاوزنا فيه نعود إليه، ولكننا لم نستعدي أحد لنرمي سهامنا صوبه، بل سبقونا بأزمنة من كشفنا عوراتهم، من بعد أن رفضوا الاستجابة لتنويهاتنا بالعودة الى الصواب وعدم تحويل الوطن الى سوق يباع ويشتري بالجملة والتجزئة.

استعداء البعض وخاصة رأس الهرم لـ (أمد للإعلام) ليس من ضيق صدر، لأن صدورهم ضيقة وضعيفة لا تتحمل هواء الحق، ولكن استعداءهم جاء لرغبتهم في مسح ذاكرة الشعب الفلسطيني، وترويضها لفعل يستطيعون الاتيان به، بعد أن عجزوا عن تحقيق فعل الرجال والتمسك بها، ولو كلاماً من خلف المكروفانات،  أشباه رجال لم يعودوا يحملون الأمانة التي حفرها السابقون فينا، ونحاول أن نتمسك بها والابقاء عليها عالية، ومن هؤلاء الذين زلة اقدامهم وانبطحوا على بطونهم، من اعترف للكيان بالمقدس، ومنهم من جعل التنسيق معه أقدس، ومنهم من تلاعب بأرزاق الأسرى وأسر الشهداء لكي يرضي عصبة الإغتصاب، ومنهم من يسافر بلسانه الى أحلام وردية وينساها عند أول حاجز لكي يؤدي فروض الطاعة لعدوه، ومنهم من حول قطاع غزة الى مسجد ضرار، ورأسهم المدبب الذي حرم مئات الألاف من حقوقهم ، وفرض التمييز الجغرافي في الوطن الواحد، فأصبح الفلسطيني الشمالي مرزوق، والفلسطيني الجنوبي مرجوم، في سياسة قهر أغلت وأوغلت ناراً لا يحمد عقباها.

حجب السيد أحمد البراك لإمد للإعلام منحه قوة وحضوراً وطنياً وشعبياً بعد ان كشف مؤامرة حصار قطاع غزة مقابل تهويد ساحة البراق وكشف صفقة واشنطن وبيت لحم، و حجب عباس لأمد يزيده فخرا في وقت ترتعد فرائصهم امام المساس باي وسيلة اعلامية اسرائيلية.

لا يضرنا بل شرف لأمد ان يعتبرنا عباس وزمرته عدوا في حين يرى في اسرائيل صديقا وحليفا وشريكا في ملاحقة كل أعداء مشروع التهويد العباسي.

لذا يا سيادة النائب العام في السلطة قمت بحجبنا ورضيت لنفسك أن تمارس دور السجان الذي لا يقرأ عن سجانه سوى أسمه ولا يعرف عنه سوى لون بشرته، ولو كنت الغارق بالفصول والأصول والمواد والفقرات القانونية، إلا أنها لم تحكمك، حاكمية من وضعك في منصبك لتمارس رغبته وتزيد في سطوته.

أمد للإعلام المحجوب لن يسكت ولن يستسلم ولن ييأس بل صوته سيرتفع ويعلو لطالما بقية فلسطين جريحة وسكاكينها تتزايد من عدوها الأصيل الى أبنائها الذين حملتهم الريح لمصالحهم ومناصبهم، وأعمت قلوبهم، لن نرفع الراية البيضاء، بل سنواجه سطوة الطغمة وسنقول عن الفلسطيني حقه ونزيده اصراراً على معرفة حقوقه.

وأخيراً يا حضرة النائب العام أحمد البراك، يكفينا شرفاً في زمن الإنحراف السياسي والخنوع السلطوي ، أن نقول لك بأنك نجحت في حجب صوت وطني أرشيفه يتحدث عن سيرة ومسيرة هذا الوطن ورجالاته، ولكنك أعجز من أن تتخذ نفس القرار بحجب موقع إسرائيلي واحد يمارس كل عمليات التزوير والتزييف وانتهاك حقوق شعبنا المناضل!!!.

 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط