كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من أمنك لا تخونه ولو كنت خوان

من أمنك لا تخونه ولو كنت خوان

تاريخ النشر: 2015-12-09 | 16:23

هكذا اشتق المثل العربي الأشهر ،من فكرة الأمانة ذاته ،من أمنك لا تخونه ،وهو الذي تحول إلى عبارة خالدة ، بالطبع ،بسبب ممارسة البشر بشكل واسع للخيانة وبجميع أشكالها ،ومن يظن أن الأمانة تقتصرعلى أن يعيد المرء مبلغ قد أُتمنى عليه ،بالتمام والكمال للمودع ، بالتأكيد ،يقع في اختزال لمفهوم الأمانة ، فهي ،أوسع وأشمل من أن تُدرج بسياق واحد ، فالطالب في المدرسة أو الجامعة أمانة لدى المعلم والمريض أيضاً أمانة في ذمة الطبيب والتجارة بكل أنواعها تحتاج إلى أمانة وإتقان ، أنه باب واسع ليس له نهاية ، لكن ،ما يدفع المرء الوقوف بصمت ،عند هذا التوحش الحاصل بين البشر ،ودراسة حجم الممارس من الكذب والدجل والغش ، بالتأكيد ،كثيراً منه ،لا يخطر على البال ولا على الخاطر ، بل ، متاهاته لا تعد ولا تحصى ، وللحقيقة الدامغة ، فأن الدافع الوحيد بين الخائنين ، هو ،الوصول إلى المال ،لا شيء أخر ،وبالتالي ،تحول الطمع إلى قاسم مشترك بين خائني الأمانة ، نعم هو ، الطمع في المال ،وقد قالت العرب قديماً ،أن الطمع ،فقط ،بالدين ،لكن النفس وما ادراك ما النفس ،تعشق المتاهات وتستسهل السهل ،لهذا ،هي دائمة التخبط .
ثمة شكاوى عاجلة لا تقبل التباطؤ وبحاجة إلى تفسير عاجل ،مقابل ،ما هو آجل يمكن التغافل عنه ،إلى وقت أخر ،وإذا كانت الشكوى لا تنتهي في المجتمعات العربية ،بل ،هي في تصاعد مستمر ،إذاً ،للحكاية معادلة ،والأرجح أن الأمانة قد حُذفت من قاموس التداول الإنسان العربي ،وكيف لا ،مادام العربي يشتكي من حقوله المشبعة بمواد مسرطنة والأسواق التى غزاها التجار بأردأ السلع وأبخسها صنعاً ، منتشرة ومعتمدة من الأغلبية العظمى ،طالما إمكانية الاختيارغير متوفرة ،بل أن ،الشكوى لم تتوقف عند حدود ما أسلفنا من وقائع صارخة ،هناك شكوى أخطر ومؤلمة في آن معاً ، هي شكوى الوالدين من أولادهم ،فهناك تطاول على الأب والأم نتيجة سلوك غير عابئ باحترامهما يؤدي في أغلب الأحيان إلى خيانة الأخ لأخيه أو الابن للعائلة .
في ظل غياب التربويات يصبح الجميع بلا تربية ،وهذا ،يفسر على الأقل ،كيفية ضياع الأمانة من الثقافة المجتمعية للعرب ،وصحيح أيضاً ،برغم من شكوى الأغلبية ،فأن الحقيقة تؤكد على حقيقة ،تكاد تكون الأهم،وبتبسيط مبسط ، لو كانت الأمانة حاضرة في أي عمل يقوم به الإنسان ،ما كان حال العربي هذا الحال،فالعائلة في مفهومها العميق ،مسألة تكوينية ،تحتاج إلى جهد كبير من التربويات ،فإذا كانت الأمانة غائبة،يعني ،العقوق مع من اعتقد أنه رَبَّى والجحود مع من صنعى معروف ،هما حتميين ،وخلاصة العمل المنزوع من درس الأمانة ،وهذا ينطبق على التعليم بشكل خاص وعلى مناحي الحياة ،عامةً .
هناك من تقع أعينهم على الخراب ،لكنهم ،لا يحركوا ساكناً وهذا تواطؤ يصل إلى حد الشراكة في الخيانة ،وقد يكون الأكثر خطورة بين الخِرَابُ ،الإتقان في العمل ، لهذا ،نرى أن هناك شركات أجنبية حافظت على أمرين في سياساتها ، أولاً ،الأمانة وثانياً الإتقان ،فنجد أن كثير من الشركات الأجنبية ،تبيع سنوياً منتجاتها لعام قادم مع دفع مقدم ، مقابل ،ركود شبه دائم في مناطق لا تعبأ بالإتقان والأمانة ،فالغرب بسبب الإتقان والأمانة ،استطاعوا الحصول على الكثير ،بل هو فائض ،في المقابل ،عدم الإتقان وغياب الأمانة ،خسرالعربي نفسه ،في المقام الأول ،قبل السلع ، رغم كثافة الشكوى ، إلا أنها ، تبقى صرخات بلا أصداء، طالما ، الخائن يخون وهو على علم بذلك .
مازالت الأغلبية العظمى وأيضاً ، كثير من المثقفين ، لا يفرقون بين النجاح والفلاح ، فهناك من ترَبَّى لكي يُنتج منتج يُفيد به البشرية ، مقابل أخر ،تحول جنسياً كي يمارس مهنة الدعارة ،اعتقاداً منه أنها ستدّر له بالمال ، وأخر ،حصل على منحة دراسية في روسيا الاتحادية ، لكنه ،أحب أن يقتصر المسافة ،فتعرف على إحدى المومسات التى بدورها اوصلته إلى أحد شخصيات المافيا الروسية ليصبح في وقت قصير ممن يديرون إحدى شبكات الدعارة في المنطقة العربية ،وفي كلتا الحالتين ،قد تُصنف هذه النقلات بالنجاح ، لكن ،يبقى الفارق بين النجاح والفلاح كبير ،يا مُعدمي الأمانة ومنزوعين الضمير .
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط