كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من "باع" سليماني ولما تم ذلك!؟

من "باع" سليماني ولما تم ذلك!؟

تاريخ النشر: 2020-01-05 | 04:34

كتب حسن عصفور/ مرت 48 ساعة على قيام أمريكا باغتيال الشخصية الثانية (إعلاميا) في إيران ليل الخميس /الجمعة 2 / 3 يناير2019، عملية احتلت المشهد السياسي – الإعلامي العام، وكانت الخبر الذي أطاح بغالبية الأخبار، وكان له السبق، ربما فاق ما كان يوم اغتيال أسامة بن لادن، الذي مثل رمزا للإرهاب العالمي، خاصة بعد أن تخلص من "قيود" الشراكة مع الجهات الأمنية الأمريكية، وقرر تدمير برجي نيويورك "فخر أمريكا الرمزي".

احتلال عملية اغتيال سليماني، وقائد أحد أفرع الحرس الثوري في العراق المهندس، مساحة طاغية تستحق فعلا، وذهبت التعليقات والآراء الى ما بعدها، من رد ورد مضاد، وهل سيكون "الانتقام" شاملا واسعا، بما يهدد باندلاع حرب واسعة، قد تبحث عنها بعض الأوساط الدولية، ليس في أمريكا وإيران فقط، ولكن خارجهما، نظرا لوصول المنطقة الإقليمية، من تركيا حتى اليمن، بحالة اختناق قصوى، تقربها من شرارة حرب لم يبق لها سوى ضغطة زر خاص.

هل ستكون "الحرب الإقليمية هي الحل"، بما يفتح آفاقا أكثر عملياتية لتسويات تقترب من "سايكس بيكو"، وما بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن ليس بغياب عربي كما كان دوما، بل بحضور ومشاركة، خاصة مع نهوض مصر بقدرتها وقوتها.

ولكن هل حقا ترغب إيران بحرب جيدة، رغم كل "العويل والصراخ" بل والتهديدات التي لا حدود لها، وهي تعلم أنها قبل غيرها ستدفع ثمنا، قد يكلفها كل "الامتيازات" التي منحت لها، أو استولت عليها ضمن "تقاسم وظيفي" محسوب مع أمريكا في الخليج والعراق، بما يخدم الخطة الأمريكية الأشمل.

السؤال هنا، من "باع سليماني" للولايات المتحدة كي تحقق "نصرا إعلاميا معنويا" مدويا، وتبدو وكأنها الآمر الناهي، فليس منطقيا ابدا، أن تتم تصفية "الشخصية" الأمنية الأبرز، وصاحب اليد الطولي الفارسية لبناء أذرع متحركة، عسكرية – أمنية، ويتم قتله بسهولة خارقة، كما يقال.

الانشغال بالرد وما سيكون بعده، لا يجب ان يترك الأهم هو كيف وصل له الأمريكان، وهل هناك جهات رسمية "إيرانية" كانت "شريكا" في تسليمه هدية للمخابرات الأمريكية، أولا للتخلص من شخصية بات طموحها "بلا حدود، وصل الأمر ببعض مريديه لاعتباره "وريث" خامنئي ليصبح "المرجعية العليا"، وهو من يملك السيطرة الكلية على أذرع إيران الخارجية، وخاصة في العراق، بحيث يراه البعض أنه "الحاكم الفعلي" لهذا البلد العربي، ما تطلب تقديمه "قربانا" خاصا، سيكون ثمنه لاحقا، ضمن حسابات أكثر قيمة.

أم هناك، في المؤسسة الأمنية العراقية، خاصة الأذرع الإيرانية منها، من بحث عن ترتيبات محددة مع الإدارة الأمريكية، فقدم "سليماني مقابل امتيازات مستقبلية" مع ما يعد من تصورات للعراق، بحيث لا يتم اقتلاع كل ما كان لتلك الأذرع في زمن "التقاسم الإيراني الأمريكي" للعراق.

أم هناك "جهة أمنية ما" من سوريا، ليست بالضرورة سورية، ربما روسية، لتمرير معلومة خاصة عن حركة سليماني مع انطلاق طائرته من دمشق، بعد أن أصبح "مزعجا جدا" لها في المنطقة.

كل الاحتمالات ممكنة، لكنها بالقطع ليس اختراقا أمنيا أمريكيا خالصا، كما تحاول إدارة ترامب تسويق روايتها للاغتيال، أو أمني إسرائيلي، فالتخلص منه أصبح مصلحة مشتركة لأطراف عدة، ومؤشر على التحضير لتسوية إقليمية ما، تمر عبر جثة سليماني.

قادم الأيام ستنطق بكثير من "خبايا" عملية أفادت كثيرا من الأطراف، وأضرت بأذرع لم تتوقع ضربة مفاجئة ستربكها كثيرا.

ملاحظة: ما نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الطائرات الأمريكية التي اغتالت سليماني خرجت من قاعدة في قطر، تكشف حقيقة دور هذا البلد في خدمة "سي السيد"...رسالة الى قيادة حماس أن كل شيء ممكن..احذروا حامل الشنط!

تنويه خاص: د.أشتية حسم الأمر بأن دولة الكيان، لم تقل كلمتها الأخيرة حول انتخابات القدس بعد...لهيك لن تقول سلطة رام الله أيضا كلمتها الأخيرة بعد..."قيادة" تنتظر رأي عدوها بس...فيها الخير فعلا

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط