كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من بنى الجدار بيننا؟! .. المشهد الفلسطيني

من بنى الجدار بيننا؟! .. المشهد الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-10-31 | 11:16

في أوائل القرن الماضي وضع فلاديمير جابوتنسكي الأب الروحي لليمين الصهيوني نظرية "الجدار الحديدي"كاستراتيجية واقعية للتعامل مع العرب والفلسطينيين (حين كانوا شيئاً واحداً) مفادها: أن على اليهود بناء مشروعهم بالقوة خلف جدار من الحديد لا مجال فيه للصدع، وعلى العرب أن يستمروا في خبط رءوسهم في الجدار حتى تتصدع وتنهك قواهم وييأسوا..عندها فقط يمكن الحديث معهم!ولم يكن يحلم جابوتنسكي بأن رؤيته ستصل الى هذا القدر من النجاح بعد سبعين عاماً، الى الدرجة التي يتم فيها استخدامها اليومكسلوك فلسطيني / فلسطيني بين الأطراف المنقسمة،والتي تتمترس كلّ منها خلف جدار لعلّ الطرف المقابل ييأس ويستسلم!فخلال الأسبوع الفائت العاصف،ورغم كثرة مشاهده السوداوية والتطبيقات العملية لنظرية جدار جابوتنسكي، إلا أن المشهد الداخلي الفلسطيني يفوز كأسود وأسوأ بقعة في الصورة الكاملةلهذه النظرية.

فمع كل الخزي والأسف..هي الجملة الناقصة التي يمكن بها وصف الحالة الفلسطينية في الأيام الثلاثة الماضية .. الأمر الذي جعل المعظم من الشعب يستنكر الهدف والمصلحة من إظهارنا بهذا المستوى من التشرذم والتدني الغير المسبوق، ويطرح أسئلة واجبة:

أولاً: ما الضرر والضرار من عقد جلسة للمجلس المركزي؟هل منالصواب تغييب المؤسسات التنظيمية لمنظمة التحرير في ظل غياب قسري للقضية الفلسطينية عن الحسابات الاقليمية والدولية؟ أليس هذا المجلس أحد مؤسسات المنظمة الاطار الجامع والوحدوي للفلسطينيين، الذي استطاع اختطاف الاعتراف بكينونة الفلسطيني عالمياً كأهم إنجاز سياسي على الإطلاق ! إن أهم نقطة في عقد المجلس المركزي ـــــ ربما تتجاوز قراراته الصادرة ــــهي الاستمرارية مقابل الخطر الوجودي الذي يهدد الكل الفلسطيني .

ثانياً:لماذا لم تشارك الحركات الفلسطينية المندرجة في إطار منظمة التحرير في اجتماعات المجلس ؟ هل المعارضة ترف أم خيار أم واجب؟ وهل يصح أن تعارض وتضع نفسك في دائرة الاستقطاب لصالح طرف دون الآخر؟ للأسف إن مشكلة المعارضة الفلسطينية هي نفسها مشكلة المعارضة في جميع الأنظمة السياسية الهجينة،حيث ثقافة المعارضة وعقليتها تنهل من نفس عقلية وثقافة السلطة الحاكمة، وتظل تدور في هاجس ضياع الفرصة المؤقته ومصالح الأفراد وديكتاتورية القرار في مؤسساتها!

ثالثاً: ما الفائدة من عقد مؤتمر مواز للمجلس المركزي وإصدار بيانات تستبق قرارات المجلس وتصفها بالضارة؟؟ ولماذا هذا الانفعال الغير مبرر والغضب الشديد من عقد المجلس؟ هل المصلحة الفلسطينية توجبإضعاف المنظمة ؟ وهل احتياج المنظمة لإعادة هيكلة لتجمع الشتات معناه إبقاؤها في صيغة النائم؟ أم العكس ما يجب أن يكون بمعنى استثمار حراكها المتأخر لتبقى في وضع الفعل الدائم لانقاذ ما يمكن انقاذه ورفع الأصوات من داخلها وليس خارجها لتصويب أوضاعها من أجل خدمة المسار السياسي والقضية؟ أم أن مصالح المشيخات اختلطت بمصالح الرفقاء!

فرغم البلاغة الاعلامية المستخدمة في الأيام الماضية من قبل كل متناحر لاتهام الآخر، إلا انها فشلت وبجدارة في زكم الأنوف عن رائحة المصلحة الشخصية والحزبية لمستثمري الانقسام الذي بات له بلاأدنى شك جماعات مصالح ومريدين ومراكز قوى في كل الجوانب وليس جانبين فقط ...

هل من شيء يستطيع أن يحدث ثغرة في الجدار القائم بيننا ؟؟

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط