كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من بومبيو والإدارة الأوسلوية إلى إسرائيل مع الحب

من بومبيو والإدارة الأوسلوية إلى إسرائيل مع الحب

تاريخ النشر: 2020-11-20 | 15:45

ابراهيم أبو عتيلة
ابراهيم أبو عتيلة

وتستمر الهدايا في تساقطها على كيان العدو ، فمن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة له ونقل السفارة الأمريكية إليها إلى صفقة القرن وإلغاء وهم حل الدولتين ، إلى التطبيع الثلاثي العربي تحت عنون " السلام مقابل السلام " إلى الترويج السياحي التي تقوم به بعض شركات الطيران " العربية " لزيارة الهيكل وتذوق الفلافل والمقلوبة " الإسرائيلية " !!!!! ، إلى " الإنتصار " الذي حققته سلطة أوسلو تحت قيادة عباس بإعلان عودة التنسيق الأمني وعودة العلاقات مع كيان العدو مدعين تعهد " إسرائيل بالإلتزام بالاتفاقيات الموقعة بينهما " مستندين في ذلك على كتاب من العدو يلتزم فيه باستمرار جباية الضرائب ودفعها للإدارة الأوسلوية ، وصولاً إلى إعلان بومبيو ممثلاً للإدارة الأمريكية ب "إسرائيلية " المناطق " ج " من الضفة الغربية، وإعلانه بأن منتجات المستعمرات في الأراضي المحتلة هي " إنتاج إسرائيلي " علاوة على زيارته للجولان السوري المحتل ومباركته ضم الجولان السوري المحتل للكيان الصهيوني أمام بصر العالم أجمع الذي يتغنى بالشرعية الدولية التي ترعاها أمريكا ...

مكاسب كبيرة حققها كيان العدو بل انتصارات تاريخية سجلها صهاينة الكيان بما قدمه لهم صهاينة أمريكا وصهاينة العرب وعملاء الصهاينة في الإدارة الأوسلوية ، فكل مكسب من المكاسب التي وصلت إليهم كانت بمثابة حلم وهدف لكيان العدو منذ إنشائه ، فمن كان يتوقع بأن تسمى عودة العلاقات بين الإدارة الأوسلوية وإعادة التنسيق الأمني لحماية الكيان هو انتصار ؟ وهو انتصار غريب صاحبه اعتراف الإدارة الأمريكية الصهيونية المسيحية الإنجيلية باعتبار مناطق " ج " من الضفة الغربية والبالغة 61 % منها هي مناطق " إسرائيلية " واعتبار منتجات المغتصبات فيها " منتجات إسرائيلية " ، ولربما قد جاء ذلك رداً من صهاينة الإدارة الأمريكية على نكتة سمجة أطلقها سحيجة الإدارة الأوسلوية بأنهم قد استطاعوا عزل إدارة ترامب وإسقاطه في الانتخابات ، وهي نكتة لا تقل سماجة عن انتصار الإدارة الأوسلوية بإعادة خدمتها كشرطي للكيان من خلال االتنسيق الأمني ... أي عهر هذا التي وصلت إليه سلطة أوسلو وأي كفر ذلك التي تمارسه الإدارة الأمريكية .. إن كل ذلك كبرنامج تلفزيوني تحت عنوان " أشياء لا تصدق " .

خطوات متسارعة ومحاولات لإفراغ كل طلقات الصهاينة الأمريكان والمسيحية الإنجيلية المتصهينة على العرب، فمع الأيام الأخيرة للإدارة الحالية تأتي هذه الإدارة المتصهينة وبعد أن تجاوزت في صهينتها وووقاحتها كل الإدارات السابقة بالإعتراف بالقدس عاصمة موحدة ل " إسرائيل " ونقل السفارة الأمريكية إليها وهي خطوة لم تجرؤ أي من الإدارات السابقة على اتخاذها على الرغم من العطايا والهبات التي حصلت عليها هذه الإدارة من شيوخ النفط العربي.

كما ولم تجرؤ أي إدارة من سابقات الإدارة الحالية ومنذا عام 1981 يوم إعلان الكيان الصهيوني عن ضم الجولان لكيان العدو على تكليف وقيام وزير خارجيتها بزيارة الجولان السوري المحتل تجسيداً لإعتراف أمريكا بإعتبار الجولان أرضاً إسرائيلية ...

إن الأقوال الجوفاء بأن ما تتخذه الإدارة الأمريكية من قرارات وخطوات هي مخالفات للقانون الدولي وتجاوز على الشرعية الدولية لا تعني شيئاً فتلك هي -–الشرعية الدولية – ما هي إلا الشرعية الأمريكية ومجلس الأمن الدولي هو بالأصح مجلس الأمن الأمريكي ولا صوت فيه يعلو عن صوت أمريكا ...

إن ما قامت به أمريكا وما يقوم به الكيان ما هو إلا نتيجة طبيعية لحالة الترهل العربي وحالة التخاذل والاستسلام الفلسطيني ، فلقد عملت أمريكا وعمل الكيان سنين طويلة للوصول إلى ما وصلوا إليه ، فخطواتهم كانت ترتبط بأهداف استراتيجية وضعوها وخططوا لها ونجحوا في تنفيذها ، لقد استطاعوا تدمير العراق وإخراجه من ساحة المواجهة والدعم للقضية الفلسطينية ، واستطاعوا إنهاك سوريا وإلهائها بمشاكل جمة وعلى رأسها محاربة الإرهاب الإسلاموي الظلامي بعد أن صنعوا فيها " داعش " والقاعدة والتنظيمات المرتبطة علناً بكيان صهيون والتي تتغذى بالبترودولار ، هذا بالإضافة إلى ما سبقها من إخراج مصر من الصراع العربي الإسرائيلي وما تبعه من توقيع رمز " الفلسطينيين " على اتفاقيات أوسلو وقبوله بالعمل كشرطي للكيان والتخلي عن الكفاح المسلح بل وإسقاط المطالبة بحق الفلسطينيين بأرض فسطين التاريخية ، كل ذلك إضافة لتدمير ليبيا واليمن ومحاولة احتلاله وتسليم مناطقه الاستراتيجية لكيان بني صهيون ...

وما كان كل ذلك ليحصل لولا حالة الركوع للكيان الصهيوني التي تمارسه الإدارة الأوسلوية فتلك الإدارة هي أصل الداء ورأس البلاء ، فلو فرضنا أن مقولة الإجماع العربي كانت صحيحة ولو فرضنا وآمنا بمركزية القضية الفلسطينية في العالم العربي لوصلنا لنتيجة واضحة وهي أن هذه الإدارة هي التي اسقطت كل ذلك وهي التي بدأت بإسقاط المشاركة العربية في الشأن الفلسطيني عندما حصرت حق التمثيل الشرعي والوحيد بها وصولاً لقيامها بتوقيع أوسلو دون حتى استشارة العرب ...وهي التي مهدت وسهلت عملية الاستيطان الصهيوني وابتلاع الأراضي الفلسطينية فيما أسمته مناطق " ج " التي اعتبرها " بومبيو " أراض إسرائيلية ومنتجات المستعمرات فيها منتجات إسرائيلية ... عدا عما ذكر سابقا من إسقاط خيار الكفاح المسلح بل اعتباره ارهاباً واعتقال المقاومين وتسليمهم للعدو بعد إعتراف هذه الإدارة بحق إسرائيل بالوجود على 78 % ممهدة بذلك كل حالات التطبيع والإعترافات العربية المتلاحقة .

إن الرجوع للماضي والنظرة للمستقبل توجب علينا واجباً أساسياً ووحيداً وهو إسقاط نهج أوسلو ونهج الاستسلام والخروج من تحت المظلة الأوسلوية وإحياء الميثاق الوطني الفلسطيني الذي قال عنه رمز التسوية بأنه قد عفى عليه الزمن " كادوك " وأوعز بتعديله وإلغائة ليتوافق مع بنود وتعهدات أوسلو ...

وهنا لا أريد أن استعمل العبارات الرنانة التي يستعملها الثورجيين فالحل فقط هو بالعودة إلى والايمان بما ورد بالميثاق الوطني الفلسطيني والعمل بما جاء فيه .

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط