كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من تاريخ الحركات الوطنية في الداخل الفلسطيني حركة (الأرض) 

من تاريخ الحركات الوطنية في الداخل الفلسطيني حركة (الأرض) 

تاريخ النشر: 2021-06-11 | 20:49

شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن

نشطت بين جماهيرنا العربية الفلسطينية، التي صمدت وبقيت في ارضها ووطنها، عبر تاريخها السياسي والنضالي الطويل الممتد منذ العام 1948وحتى يومنا هذا، العديد من الاحزاب والحركات الوطنية والقومية والسياسية واليسارية والتقدمية، التي كان لها دور في تعميق الوعي الوطني الفلسطيني الكفاحي وصيانة التاريخ الفلسطيني والهوية الفلسطينية، وبناء الحركة الوطنية الفلسطينية. ومن ابرز هذه الاحزاب والحركات "الحزب الشيوعي" و"الجبهة الشعبية" و"جماعة الارض" و"الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" وحركة "ابناء البلد" و"الحركة التقدمية للسلام "و"التجمع الوطني الديمقراطي "وغير ذلك. 

وفي هذه الحلقة سيتركز الحديث عن "جماعة الارض" او "حركة الارض" ، التي نشأت وتأسست عام 1959 في ظل المشروع القومي الناصري، وبعد خمس سنوات من قيام ثورة يوليو في مصر بقيادة الزعيم العروبي الخالد جمال عبد الناص، وابان النهوض الوطني الثوري الذي اجتاح العالم العربي في حينه، وحقق انجازات تحريرية هائلة تتوجت بالوحدة بين مصر وسوريا وقيام الثورة العراقية التي اطاحت بالملكية وأخرجت العراق من حلف بغداد في 14 تموز عام 1958. 

وقد بادر لإقامة هذه الحركة عدد من الشخصيات الفلسطينية التي تنتمي للخط القومي والفكر العروبي وعلى رأسها منصور كردوش وحبيب قهوجي وصالح برانسي وصبري جريس وسواهم. 

وفي جو مفعم بالروح الثورية الكفاحية والوطنية العارمة اعلن خلال اجتماع عقد في بيت زكي البحيري بحيفا عن اقامة "جماعة الارض"، التي تحولت فيما بعد الى "حركة الارض"، وانضمت اليها مجموعة أخرى من الشخصيات التي تؤمن بالفكر القومي الناصري ومن اصحاب التوجه السياسي الفلسطيني الملتزم منها المناضل محمد ميعاري والشاعر الراحل راشد حسين وغيرهما. 

وسميت الحركة بهذا الاسم للدلالة على ارتباط وتمسك الفلسطينيين بارضهم ، وتمثلت اهدافها ومطالبها بإلغاء الحكم العسكري الجائر المفروض على الجماهير العربية الفلسطينية ، وإعادة الاراضي العربية المسلوبة والمصادرة الى اصحابها ووقف عمليات النهب والمصادرة وتهويد الجليل، ورفع مستوى التعليم في المدارس العربية لكي تصبح دورًا للعلم وليس مغاور للجهل، ومعاملة العامل العربي بالشروط نفسها التي يعامل فيها العامل اليهودي، وإعادة اللاجئين الفلسطينيين الى قراهم وغيرها من المطالب. 

وكان صدر عن الاجتماع التأسيسي للحركة بيان سياسي يطالب السلطات الاسرائيلية الحاكمة الاعتراف بالحركة القومية العربية كحركة حاسمة في المنطقة. 

وقد رفضت الأوساط السياسية الاسرائيلية الحاكمة منح الحركة تصريحًا لإصدار جريدة رسمية ما اضطرها الى إصدار نشرات لمرة واحدة تحت اسماء مختلفة منها :" الأرض" باسم حبيب قهوجي، و"الأرض الطيبة " باسم منصور كردوش ، و"شذى الارض" باسم صبري جريس وسواها. 

وبعد صدور العدد السادس من النشرات اعتبرت السلطات الاسرائيلية أن الحركة تشكل خطرًا على أمن الدولة وقدمت القائمين على النشرات للمحاكمة. 

وخلال فترة وجيزة تمكنت جماعة الارض من إقامة 15 ناديًا ثقافيًا في القرى العربية. وفي تموز العام 1664اعلنت قيامها رسميًا تحت اسم "حركة الأرض" وطلبت تسجيلها كحزب سياسي إلا أن السلطات الرسمية رفضت ذلك باعتبارها حركة تمس بكيان الدولة وسلامتها وأمنها وطالبتها بحل نفسها، وفي حينه صدر قرار موقع من ليفي اشكول رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك بحل حركة الأرض. 

وبقي نشاط الحركة مجمدًا حتى العام 1965، وقامت السلطة بنفي اربعة من مؤسسيها وقادتها البارزين، وهم منصور كردوش وحبيب قهوجي وصبري جريس وصالح برانسي، إلى اماكن بعيدة، كما فرضت الاقامة الجبرية على اعضائها، وهذا بالطبع شكل ضربة قوية وقاسية لجماعة الارض وحد من نشاطها السياسي والجماهيري. 

ولم تكتف السلطة بملاحقة هؤلاء القياديين والناشطين، وإنما أبعدت حبيب قهوجي وصبري جريس إلى لبنان، وزجت بصالح برانسي داخل اروقة السجن وحكمت عليه بعشر سنوات، بتهمة التنظيم السري. 

وهكذا تم وقف نشاط حركة الارض ووأدها وهي في المهد، في محاولة لقمع واسكات الصوت القومي الفلسطيني الملتزم. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط