كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من "تطبيع مقابل دولة فلسطين" الى "تطبيع مقابل رفح"..مسخرة سياسية!

من "تطبيع مقابل دولة فلسطين" الى "تطبيع مقابل رفح"..مسخرة سياسية!

تاريخ النشر: 2024-04-28 | 03:43

كتب حسن عصفور/ ما قبل الحرب العدوانية على قطاع غزة، انطلقت الإدارة الأمريكية بقوة نحو وضع قواعد حركة التطبيع بين دولة الفاشية اليهودية والعربية السعودية، وكل ما كان في حينه تحقيق تقدم ملحوظ نحو الوصول لتلك الاتفاقية، تؤدي الى أن تعلن فيها حكومة الإرهاب الإسرائيلية "تنازلات خاصة" كوعود نحو تحقيق دولة فلسطينية في نهاية المسار، تبدأ بخطوات تحسين واقع حياتي وتقنين بعض ممارسات جيش الاحتلال وفرقه الاستيطانية.

وبعد الحرب العدوانية على قطاع غزة، تعطلت الحركة التطبيعية "العلنية" بين الرياض وتل أبيب، رغم محاولات الإدارة الأمريكية وتحديدا الوزير اليهودي بلينكن، حيث يرى بها خطوة تاريخية لدعم دولة الكيان، وترسيم وجودها السياسي بشكل جديد في المنطق، ليكتمل عقد الدول العربية المركزية التي تقيم علاقات مع دولة الاحتلال، دون ثمن كبير.

وفجأة، عادت قضية التطبيع السعودي مع دولة العدو تحتل مكانة خاصة، بعدما نشرت صحيفة أمريكية بأن إدارة بايدن، أخبرت حكومة نتنياهو، عليكم الاختيار بين "التطبيع مع السعودية أو اقتحام رفح"..معادلة تخييرية باتت عنوانا مركزيا لأخبار المنطقة، وكأنها حقيقة مطلقة، دون أن يصدر أي رد من العربية السعودية، أو توضيحا كما كان في مرات سابقة.

يمكن اعتبار الرسالة الأمريكية، محاولة استغلال قضية جوهرية كشكل من أشكال الضغط لمنع ذهاب نتنياهو وشركاه باقتحام رفح، دون حسابات، وتحت طلب من الحلفاء الأهم له، بن غفير وسموتريتش، ما قد يحدث لها إرباكا في مخططها الخاص، لـ "أنسنة الحرب"، وخلق وقائع تكرس احتلال قطاع غزة بطريقة "مستحدثة"، دون صدام سياسي واسع مع دول عربية ومنها مصر والعربية السعودية.

ولكن، الحديث عن تحويل مسار التطبيع بالمظهر المعلن، يجب أن يكون رسالة "انذار سياسي" إلى الرسمية الفلسطينية، التي وضعت كثيرا من أوراقها لدى "السداسية العربية"، كي لا تذهب التطورات بعيدا عما كان معلنا، بربط التطبيع بموافقة دولة العدو على قيام دول فلسطينية، موافقة مبدئية وفقا لتصريحات مسؤولين سعوديين، منهم وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، وسفيرة الرياض في واشنطن، ريما بنت بندر بن سلطان.

وبعيدا عن أي محاولة تبريرية قد يقوم بها البعض من هنا أو هناك، بأن شعار "تطبيع مقابل رفح" ليس سوى فعل تهديدي، ولا يمس جوهر الموقف السعودي المعلن عنه سابقا، والحديث عنه لمنع جريمة حرب كبرى تنتظر المحافظة الجنوبية، فالمطلوب وضوحا سياسيا وربطا محددا بأصل المسألة التي تم الإشارة إليها.

والتحذير هنا، استنادا لتجارب سابقة، والقياس بها على نص مبادرة السلام العربية مارس 2002، التي ربطت التطبيع العربي مع دولة الكيان بحل الصراع وإقامة دولة فلسطينية على حدود الأرض المحتلة 1967 وعاصتها القدس الشرقية، وهو موقف تم التخلي عنه فيما تلا ذلك من عمليات تطبيع عربية رسمية.

مبادرة الإعلام الأمريكي ثم العبري، لرسم معادلة تطبيع جديدة من دولة فلسطينية مقابل تطبيع الى عدم اقتحام رفح مقابل تطبيع، هي قمة التسخيف السياسي للقضية المركزية، ومحاولة مسبقة لخفض السقف السياسي لإتمام "صفقة العمر الذهبية" التي تنتظرها "اليهودية العالمية" في أمريكا ودولة العدو الاحلالي.

صمت الرسمية الفلسطينية على المعادلة اليهودية الأمريكية الجديدة، تطبيع سعودي مقابل منع اجتياح رفح، سيمثل ضوء أخضر لتغيير قواعد الحركة السياسية، ومقدمة موضوعية لشرعنة احتلال قطاع غزة بمظهر "إنساني".

ملاحظة: بيان "الفصائل الفلسطينية الثلاثة" (ح، ج، ش) من إسطنبول، بدأ التبشير لتشكيل "بديل وطني تمثيلي"..بيان عرمرمي تحدث عن التعزيز والوحدة مش في منظمة التحرير..يبدو أن تركيا نالت أول الهدايا السياسية لدورها القادم في فلسطين بعد التكليف الأمريكاني..وأهلا  بقوات ناتو عبر الطربوش التركي  في غزة محررة وحامية...!

تنويه خاص: سؤال عالماشي..هل تعترف دولة الفرس بمنظمة التحرير أو دولة فلسطين.. ..السؤال بيفتح سؤال، هو متى أخر لقاء صار بين وفد رسمي فارسي ووفد رسمي فلسطيني..اللي بيعرف الجواب الثاني بيعرف الجواب الأول..طبعا بلاش تقولوا هيك موقف بيخدم  الأعداء..الناس يمكن ناسيين..

لقراءة المقالات كافة على موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط