كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من توحيد الصفوف إلى صراع الزعامات... ماذا يحدث داخل قيادة حماس؟

من توحيد الصفوف إلى صراع الزعامات... ماذا يحدث داخل قيادة حماس؟

تاريخ النشر: 2025-11-04 | 21:24

لم يعد ما يدور داخل حركة حماس خافياً على أحد. الانقسامات التي طالما جرى إنكارها أصبحت اليوم علنية، بعدما تفجّرت الخلافات بين شخصيات بارزة مثل خليل الحية وخالد مشعل، لتكشف عن صراع نفوذ ومصالح يضرب عمق الحركة التي ترفع شعار المقاومة، بينما تغرق في حسابات المال والسلطة.

في مقابلته الأخيرة مع "سكاي نيوز أمريكا"، حاول موسى أبو مرزوق التخفيف من وقع الأزمة، لكن كلماته لم تخفِ ملامح الانقسام المتزايد بين أجنحة الحركة. فالمشهد العام يوحي بأن حماس لم تعد تتحدث بصوت واحد، وأن وحدة القيادة التي تباهي بها أمام جمهورها بدأت تتصدع.

المال أولاً... ثم الأيديولوجيا

منذ سنوات، يتردد داخل الأوساط الفلسطينية أن الخلاف بين قيادات حماس لا يدور حول "المقاومة" أو "الثوابت"، بل حول من يملك القرار ومن يملك التمويل. ومع تدفق الأموال من الخارج، وتعدد مراكز القوة داخل الحركة، أصبحت الولاءات الشخصية والمناطقية أهم من المواقف السياسية.

خليل الحية يمثل تيار الداخل الذي يريد التحكم بميزانية الميدان، بينما خالد مشعل يقود جناح الخارج، الساعي لتوسيع نفوذه السياسي عبر الدوحة وأنقرة. وبينهما تقف قواعد الحركة في غزة تتساءل عن مصيرها وسط صراع النخبة على المناصب والمكاسب.

من المقاومة إلى التنافس على النفوذ

الأزمة الراهنة ليست مجرد خلاف تنظيمي، بل هي علامة على أزمة قيادة وفقدان بوصلة. فحماس التي وُلدت من رحم الانتفاضة الأولى كحركة مقاومة، باتت اليوم تتصرف كتنظيم سلطوي يعيش على التوازنات الداخلية أكثر مما يعيش على دعم الشارع.
ومن المؤسف أن هذه الانقسامات تظهر في لحظة تاريخية حرجة، حيث يعيش الشعب الفلسطيني واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه الحديث، بينما يراقب قادته من الخارج صراع النفوذ وكأنهم في عوالم منفصلة عن الواقع الميداني.
غياب الرؤية... وتآكل الثقة

لا يمكن لحركة سياسية أن تحافظ على مشروعها دون وحدة فكرية وتنظيمية. وحماس اليوم تبدو غارقة في خلافات داخلية أعمق من مجرد صراع أشخاص. فهناك أزمة ثقة بين القيادة الميدانية والسياسية، وأزمة رؤية بين من يريد التسوية ومن يرفضها، وأزمة هوية بين من يرى نفسه حركة تحرر ومن يراها حزب سلطة.

الناس في غزة تعبوا. هم لا يريدون معرفة من انتصر في الصراع الداخلي، بل متى تنتهي المعاناة اليومية من الجوع والخوف والدمار. ولكن يبدو أن القيادة الحركية في الخارج لا تسمع سوى أصداء خلافاتها، غير مدركة أن الشعب لم يعد يرى في هذه الصراعات سوى دليلاً على انحراف المشروع عن مساره.

إلى أين تتجه حماس؟

يبقى السؤال الجوهري: هل تستطيع الحركة تجاوز هذه الانقسامات وإعادة بناء ثقة جمهورها؟
الإجابة ليست سهلة. فحين يصبح المال هو محور القرار، والزعامة هدفاً بحد ذاته، فإن الحركة تفقد مبرر وجودها التاريخي. وإذا استمر هذا النهج، فقد تتحول حماس من رمز للمقاومة إلى مثال للانقسام السياسي العربي.

إن حماس اليوم أمام مفترق طرق: إما أن تعود إلى جذورها كحركة وطنية تستمد قوتها من الناس، أو تواصل طريقها نحو تحولها إلى كيان سلطوي يتآكل من الداخل، ويخسر آخر ما تبقّى من ثقة شعبه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط