كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من جونسون إلى ترمب ومخطط التهجير يعشش في أذهان المتصهينيين الأمريكيين

من جونسون إلى ترمب ومخطط التهجير يعشش في أذهان المتصهينيين الأمريكيين

تاريخ النشر: 2025-02-06 | 14:43

كشف موقع بي بي سي عربي عن خطة سرية وضعت قبل 52 عاما تهدف إلى ترحيل الآلاف من فلسطينيي غزة إلى شمال سيناء.. فما هي هذه الخطة وما تفاصيلها؟

بعد احتلال الجيش الإسرائيلي غزة، إلى جانب الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان السورية، إثر حرب حزيران عام 1967، فقد أصبح القطاع مصدر إزعاج أمني لـ’إسرائيل’. وباتت مخيمات اللاجئين المكتظة بؤر مقاومة للاحتلال. فمنها انطلقت عمليات مقاومة ضد القوات المحتلة والمتعاونين معها.

ويحسب تقديرات البريطانيين، فإنه عندما احتلت "إسرائيل" غزة، فقد كان في القطاع 200 ألف لاجئ، من مناطق فلسطين الأخرى، ترعاهم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا و150 ألفا آخرين هم سكان القطاع الأصليون الفلسطينيون.

وقالت تقاريرهم إن غزة لم تكن "قابلة للحياة اقتصاديا بسبب مشكلات أمنية واجتماعية خلقتها حياة المخيمات وأنشطة الفدائيين التي تسببت في أعداد متزايدة من الضحايا".

وبحسب تقديرات البريطانيين، فإنه خلال الفترة بين عامي 1968 و1971، قتل 240 فدائيا عربيا فلسطينيا وأصيب 878 آخرون، بينما قتل 43 وأصيب 336 جنديا من قوات الاحتلال الإسرائيلية في غزة.

وأعلنت الجامعة العربية حينها إصرارها على وقف الأنشطة الإسرائيلية ضد اللاجئين الفلسطينيين في غزة، وقررت "تبني إجراءات عربية مشتركة لدعم المقاومة في القطاع".

وكانت بريطانيا مهتمة بالوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة غزة.. وردا على استجوابات برلمانية، أبلغت الحكومة البريطانية مجلس العموم بأنها "تتابع بدقة التطورات في القطاع".

وقالت: "نراقب التحركات الإسرائيلية الأخيرة باهتمام خاص، ومن الطبيعي أن ننظر بقلق إلى أي عمل من جانب السلطات الإسرائيلية من شأنه الإضرار برفاهية ومعنويات السكان اللاجئين العرب الفلسطينيين في المنطقة".

في تلك الأثناء، رصدت السفارة البريطانية في "تل أبيب" تحركات إسرائيلية لتهجير آلاف الفلسطينيين إلى العريش شمال شبه جزيرة سيناء في مصر، وتبعد قرابة الـ54 كيلومترا عن حدود غزة مع مصر.

وبحسب تقارير السفارة، فإن الخطة شملت "النقل القسري" للفلسطينيين إلى مصر أو إلى أراض "إسرائيلية" أخرى، في محاولة لتخفيف حدة العمليات الفدائية ضد الاحتلال والمشكلات الأمنية التي تواجه سلطة الاحتلال في القطاع.

وفي أوائل سبتمبر/ أيلول عام 1971، أسرّت الحكومة الإسرائيلية للبريطانيين بوجود خطة سرية لترحيل الفلسطينيين من غزة إلى مناطق أخرى على رأسها العريش المصرية.

وأبلغ وزير النقل والاتصالات الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز "زعيم حزب العمل ووزير الدفاع والخارجية ورئيس الحكومة ورئيس الدولة في إسرائيل لاحقا" المستشار السياسي للسفارة البريطانية في "تل أبيب" بأنه "حان الوقت لـ’إسرائيل’ أن تفعل أكثر في قطاع غزة وأقل في الضفة الغربية".

وفي تقرير عن اللقاء، قالت السفارة إن بيريز، الذي كان مسؤولا عن التعامل مع الأراضي المحتلة، أكد أنه "رغم أن الحكومة (الإسرائيلية) لن تعلن رسميا السياسة الجديدة، ولن تنشر توصيات اللجنة الوزارية التي تراجع الموقف، فإن هناك الآن اتفاقا في مجلس الوزراء على متابعة تدابير بعيدة المدى للتعامل بشكل أكثر فعالية مع مشكلات غزة".

وأضاف التقرير أن "بيريز يعتقد بأن هذه التدابير سوف تؤدي إلى تحول في الوضع خلال عام أو نحو ذلك". وبرر التكتم على السياسية الجديدة بأن إعلانها "لن يؤدي إلا إلى تغذية الذخيرة لدى أعداء ’إسرائيل’ ".

وردا على سؤال عن ما إذا كان "سيتم وفق السياسة الجديدة نقل الكثير من الناس من القطاع لاستعادة السلم وقابلية الحياة إلى قطاع غزة"، قال بيريز إنه "سيتم إعادة توطين حوالي ثلث سكان المخيمات في أماكن أخرى في القطاع أو خارجه".

وأكد اعتقاد "إسرائيل" بأن "هناك حاجة ربما إلى خفض إجمالي عدد السكان بحوالي 100 ألف شخص".
وعبر بيريز عن أمله في نقل حوالي 10 آلاف أسرة إلى الضفة الغربية، وعدد أصغر إلى "إسرائيل"، غير أنه أبلغ البريطانيين بأن التهجير إلى الضفة و"أراضي إسرائيل" ينطوي على "مشكلات عملية مثل التكلفة العالية".

وأبلغ الوزير الدبلوماسي البريطاني بأن "معظم المتأثرين، هم في الواقع، راضون بأن يجدوا لأنفسهم سكنا بديلا أفضل مع تعويض عندما تُزال أكواخهم، أو يقبلون شققا عالية الجودة بناها المصريون في العريش، حيث يمكن أن يكون لديهم إقامة شبه دائمة".

وسأل الدبلوماسي البريطاني بيريس: "هل العريش تعتبر الآن امتدادا لقطاع غزة؟" فرد بأن "استخدام المساكن الخالية هناك قرار عملي تماما".

"برنامج توطين طموح"

وفي تقييم منفصل لما أسر به بيريز، أشار إيرنست جون وورد بارنز، السفير البريطاني في "إسرائيل"، إلى أن الإسرائيليين يرون أن أي حل دائم لمشكلات قطاع غزة "يجب أن يتضمن إعادة تأهيل جزء من السكان خارج حدوده الحالية".

وأكد لحكومته أن السياسة الجديدة تشمل توطين الفلسطينيين في شمال شبه جزيرة سيناء، غير أنه قال إن "الحكومة الإسرائيلية تخاطر بمواجهة انتقادات، لكن النتائج العملية أهم"، بالنسبة لإسرائيل.
وفي تقرير عن الموضوع، قال أم إي بايك، رئيس إدارة الشرق الأدنى في الخارجية البريطانية إنه "يجري الآن اتخاذ تدابير صارمة لتقليص حجم مخيمات اللاجئين وفتحها. وقُصد بهذا النقل القسري للاجئين من منازلهم الحالية، أو بالأحرى أكواخهم، كي أكون أكثر دقة، وإجلاؤهم إلى العريش في الأراضي المصرية".
وأضاف "يجري الآن فيما يبدو متابعة برنامج أكثر طموحا لإعادة التوطين".
بعد شهر، أبلغ جيش الاحتلال الإسرائيلي، في لقاء رسمي، عددا من الملحقين العسكريين الأجانب بتفاصيل إضافية عن خطة ترحيل الفلسطينيين من غزة.

وخلال اللقاء، قال العميد شلومو غازيت، منسق الأنشطة في الأراضي المحتلة، إن جيشه "لا يدمر "مساكن الفلسطينيين في غزة" ما لم يكن هناك سكن بديل.

هذا هو القيد الوحيد الذي سوف تقبله الحكومة العسكرية والعملية مرهونة بحجم السكن البديل المتاح بما في ذلك السكن في العريش".

وحسب تقرير لملحق السلاح الجوي البريطاني عن اللقاء، سئل العميد غازيت عن سبب اختيار شمال سيناء قال "السكن في العريش قد اختير لأنها المكان الوحيد الذي تتوفر فيه منازل خالية وفي حالة جيدة بعد إصلاحها". وأضاف "لن يكون هناك بناء جديد في العريش، فالمنازل المتاحة كانت تخص ضباطا مصريين في السابق".

بدا هذا الوضع مغايرا، من وجهة نظر البريطانيين، لثلاثة مبادئ كان قد أعلنها الجنرال موشيه ديان، وزير الدفاع الإسرائيلي تضمن السيطرة على الأراضي المحتلة بعد حرب 67.

وهذه المبادئ هي: حد أدنى من الوجود العسكري، وحد أدنى من التدخل في الحياة المدنية الطبيعية، وأقصى اتصال أو جسور مفتوحة مع إسرائيل وبقية العالم العربي.

وفي تقرير عن وضع غزة، قالت إدارة الشرق الأدنى في الخارجية البريطانية "السؤال الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة للمستقبل هو ما إذا كانت إسرائيل مستعدة الآن، في حالة غزة، لتعديل في المبادئ الثلاثة".

وحسب رأي السفير البريطاني في إسرائيل فإن "مخيمات اللاجئين توفر ظروفا مثالية لنشاط الفدائيين، الأمر الذي جعل من الصعب تطبيق سياسية الجسور المفتوحة"، التي عبر عن اعتقاده بأنها نجحت في الأراضي المحتلة الأخرى".

ونبه السفير بارنز، في تقرير شامل إلى وزير الخارجية، إلى أن معلوماته تقول الأونروا "تتوقع لجوء إسرائيل إلى حل الترحيل". وقال إن الوكالة "تتفهم المشكلة الأمنية الإسرائيلية"، لكنها "لا يمكن أن توافق على النقل القسري للاجئين من منازلهم، ولا إجلائهم حتى على أساس مؤقت إلى العريش في مصر".

غير أن السفير عبر عن اعتقاده بأن "توطين اللاجئين الغزاويين في الأراضي المصرية في العريش هو نموذج لعدم الحساسية الإسرائيلية تجاه الرأي العام الدولي".

وفي تقييمه للخطة السرية الإسرائيلية، حذرت إدارة الشرق الأدنى من أنه "مهما تكن المبررات الإسرائيلية لهذه السياسة بعيدة المدى، لا نستطيع إلا أن نشعر بأن الإسرائيليين يقللون من قيمة حجم الغضب الذي تثيره هذه العقيدة (الإسرائيلية) القائمة على خلق حقائق على الأرض، في العالم العربي والأمم المتحدة". حلول أخرى" لمشكلة غزة.
ان مخطط ترمب لتهجير الفلسطينيين مصيره مصير تلك المخططات التي لم ولن يكتب لها النجاح وسيبقى الشعب الفلسطيني متمسك بكامل حقوقه المشروعة في وطنه ومتمسك بحق العوده وعلى ترمب وحاشيته دراسة التاريخ والتعمق جيدا في تاريخ الشرق الأوسط ليدرك جيدا أن مصير الحق أن يعود لأصحابه الشرعيين

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط