كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من حرب اميركية باردة الى حرب إسرائيلية حامية؟

من حرب اميركية باردة الى حرب إسرائيلية حامية؟

تاريخ النشر: 2017-02-17 | 08:37

لم تهدأ الولايات المتحدة الاميركية منذ وصول الرئيس دونالد ترامب الى البيت الأبيض. ما يجري في أروقتها السياسية هو أشبه بحرب شعواء تدور بين تيارين يتزايد نزاعهما يوماً بعد يوم، ويتكشّف في المواقف وعلى صفحات الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي.
المراقبون وصفوا الازمة بالحرب الأهلية الباردة في الولايات الاميركية، إنطلاقاً من وقائع المرحلة الحالية التي تتفوق خطورتها على ما جرى ايام "ووتر غيت" و"ايران غيت". القضية أبعد من حزبين يتسابقان: "الجمهوري" و"الديمقراطي". صارت المسألة تتعلق بأمن قومي أميركي تديره مؤسسة حاكمة في الظلّ، سبق وان أطاحت في كل العهود الماضية، بكل من وقف في وجه مشاريعها.
تلك المؤسسة (استابلشمنت) هي عبارة عن مجموعة سياسيين ورجال اعمال واعلام وشخصيات استخباراتية وأمنية، تقود مواجهة مع مجموعة يتقدم صفوفها ترامب.
في الشكل يدور الصراع حول الموقف من روسيا. يصرّ أعضاء المؤسسة الحاكمة على اتهام موسكو بالتدخل وايصال ترامب الى البيت الأبيض. دفع مستشار الامن القومي مايكل فلين ثمن اتصالاته مع الروس. قد يكون ترامب قدّم مستشاره كبش فداء. لكن "دولة المؤسسة" المذكورة تريد الإطاحة بالرئيس الأميركي شخصياً عبر التمهيد لاتهامه بالخيانة العظمى. بدأ مناوئوه يعدّون العدة إعلامياً لوضعه في خانة المذنب. لا يبدو ان الامر سيقتصر على الحرب الاعلامية الجارية ولا النزاع السياسي الظاهر. قد يتدخل القضاء كما فعل في اجهاض قراره حول منع دخول المهاجرين او الآتين الى الولايات من الدول السبع. مجرد تلويح ولايات بترك الاتحاد كما فعلت كاليفورنيا هي عوامل ضغط، لم يستسلم ترامب أمامها حتى الساعة. جميعها مؤشرات تُضعف من حكم ترامب وتصيب البيت الأبيض بالوهن.
الخلافات تدور في ظاهرها حول الموضوع الروسي، وفي البُعد الآخر تشمل التحالف مع الإسلاميين. الصراع يدور داخل الادارة بين من يدعو لإعلان "الاخوان المسلمين" منظمة ارهابية، وبين أجهزة الاستخبارات التي تعارض وضع الحركة على لائحة الارهاب. كلها ملفات دسمة دعت الاستخبارات الى رمي كرات نار امام المكتب البيضاوي بدءاً من مسألة أوكرانيا. كأنها كانت تقول لترامب: اذهب وحلّ الخلاف مع موسكو اولاً حول نفوذ روسي يتمدد ويتعارض مع المصالح الأميركية.
النفوذ يتوسع ليطال الشرق الاوسط. استخبارات "المؤسسة الحاكمة" لا تريد لروسيا ان تستريح في سوريا، ولا يهمها توحيد الجبهة الايرانية الداخلية من خلال تهديدات ترامب. هي تريد ان تبقى موسكو قلقة وقواتها أسيرة القرارات الاميركية. كما لا تريد مهاجمة ايران فقط في التصريحات والعقوبات، لانها تعرف ان الشعب الإيراني يلتف حول قيادته في لحظة الهجوم السياسي الخارجي. هي تسعى لتفكيك جبهة ايران الداخلية بخلق نزاع بين "المتشددين" و"الإصلاحيين".
رغم كل الغزل الترامبي بالإسرائيليين لا تثق تل ابيب بترامب. اسرائيل تنحاز ضمناً الى المؤسسة الحاكمة التي يدعمها اللوبي الصهيوني.
الخوف الاسرائيلي ايضاً هو من تحالف أميركي-روسي. هذا التحالف قد يجهض مشروعاً تخطط له تل ابيب لرسم شراكة استراتيجية مع دول عربية على نسق "حلف بغداد" البائد، تحت اسم "ناتو عربي" متحالف مع اسرائيل ضد ايران. هذا يقود الى استنتاج بوجود مخططات لحرب تُخاض ضد محور تقوده ايران ويتشكل من قوى المقاومة. خصوصا ان أهداف الأزمة السورية لم تتحقق بإسقاط عواصم "الممانعة". هل تقع الحرب الاسرائيلية على المقاومة في لبنان؟. سؤال يمكن الميل لامكانية صوابيته، في لحظة تفلّت إسرائيلي من اجواء اميركية ضاغطة تتيح لترامب إعطاء الموافقة. عندها تعزّز تل ابيب من حجم التحالف مع "الناتو العربي" الثائر ضد ايران و"أذرعتها".
كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كان رسالة واضحة للإسرائيليين اسقط من خلالها كل الخطوط الحمراء بإستحضاره تهديد مفاعل ديمونا الموجود في النقب. هذه المرة ستصحّ فور بداية أي حرب مقولة: ما بعد بعد تل أبيب. تغيرت أساليب الحروب. وصار بإمكان وصول حزب الله الى اي هدف.
الأسابيع المقبلة حاسمة. رغم ان الهجمات الاميركية ضد ترامب تحتل الحيّز الأكبر من الاهتمامات الدولية، لكن خلف الحملة يوجد ملفات ومصالح تبدأ من واشنطن ولا تنتهي عند تل ابيب.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط