كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن مقدساته وارضهم

من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن مقدساته وارضهم

تاريخ النشر: 2022-04-25 | 14:17

على مر التاريخ مارست جميع دول العالم حق تقرير المصير، باستثناء الشعب الفلسطيني الذي عانى ويعاني حتى يومنا هذا من الاحتلال الذي يحرمه من ابسط حقوقه الانسانية كحق التنقل والعيش الكريم والاستقلال السياسي في وطنه. من أساسيات القضية الفلسطينية هو حق العودة الذي هو حق لكل فلسطيني الذي طرد أو خرج من موطنه لأي سبب عام 1948 أو في أي وقت بعد ذلك، في العودة إلى الديار أو الأرض أو البيت الذي كان يعيش فيه حياة اعتيادية قبل 1948، وهذا الحق ينطبق على كل فلسطيني سواء كان رجلاً أو امرأة أو طفلاً. فإن الشعب الفلسطيني شعب محتل ومن حقهم المقاومة والدفاع عن حقهم وقضيتهم بكل الوسائل ما في ذلك استخدام القوة المسلحة، بينما هذا الكيان الصهيوني ما هو إلا سلطة احتلال عليها التزام بالانسحاب وليس حق الدفاع عن الأراضي التي تسيطر عليها أو تستعمرها نتيجة القوة العسكرية.

تواجه فلسطين الظروف الصعبة والتحديات الجسيمة بسبب الإحتلال الصهيوني والممارسات العدوانية على الشعب والأرض والمقدسات والحقوق، لقد فشلت المحاولات الصهيونية في تذويب هوية الشعب الفلسطيني،وفشلت في تصفية القضية الفلسطينية، لكن الجيل الجديد ممثلاً بأطفال الحجارة قد رفع راية المقاومة عالياً، وتمسك بحقه في تقرير المصير ولم يعد ممكنا تجاهل حقه في إقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني قضيتنا في فلسطين وعاصمتها القدس لا تنفصل عن الإسلام، فإنها ليست أرضاً فلسطينية أو عربية فحسب، بل إنها قبل ذلك وبعده أرض المسلمين جميعاً، فتتعرض القدس اليوم إلى أقبح أعمال العنصرية والتخريب، فهي واقعة بكل طهرها ومكانتها العالية تحت دنس الاحتلال الصهيوني الغاشم، الذي يحاول أن يطمس هوية هذه المدينة العظيمة، وأن يغيّر معالمها وشخصيتها الدينية .

فواجبنا تجاه القدس لا يتوقف على مكانتها التاريخية والدينية فحسب، وإنما على مكانتها بين المدن العريقة في العالم، والتحرير الحقيقي لجميع فلسطين يبدأ من تحرير القدس، باعتبارها عاصمةً أبديةً لفلسطين، ولن يغير هذا الواقع أي قرارٍ ظالم أو أي وثائق مشبوهة،تحت ما يدعونه بصفقة القرن، فالجميع يعلم أن هذه الأرض عربية، وأن جذورها تضرب في أعماق القلوب والعقول، فإن القضية الفلسطينية ليست قضية سياسية فحسب بل هي قضية لها أبعاد إنسانية و أخلاقية وحقوقية وإن الدفاع عن القضية الفلسطينية والوقوف الى جانب شعبنا الفلسطيني المظلوم إنما هو انحياز للحق والعدالة والقيم الروحية والأخلاقية النبيلة .

إثر تصاعد التوتر في فلسطين وخصوصاً على جبهتي القدس وغزة وبعد فشل مجلس الأمن في إصدار مجرد بيان حول ما يجري بسبب رفض واشنطن أن يتضمن البيان أية إدانة لإسرائيل، صدرت بيانات وتصريحات منفردة عن الأمريكيين والأوروبيين، وإن كانت عبرت عن قلقها لتصاعد العنف والتوتر وتأكيدها على حل الدولتين وضرورة الحفاظ على الهدوء وعلى الوضع القائم في القدس، إلا أنها جميعاً أكدت على حق إسرائيل الدفاع عن نفسها والتنديد بأعمال المقاومة الفلسطينية ووصفها بالإرهاب، وهو موقف تواترت أمريكا ودول أوروبية على التأكيد عليه مع كل مواجهة بين الفلسطينيين والإسرائيليين هذا الموقف يعكس تحيزاً فجاً وازدواجية في المعايير، ذلك أن حق الدفاع عن النفس مكفول لكل شعوب ودول العالم كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة، وإن كان من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها فمن حق الفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم أيضاً، وعندما يكون الشعب خاضعاً للاحتلال فإن مقاومة الاحتلال بكل  أشكال المقاومة الممكنة تندرج في سياق الدفاع عن النفس، أما إسرائيل وقطعان مستوطنيها فهم مُحتَلونِ لفلسطين ويمارسون العدوان والإرهاب.

الاحتلال يتعارض مع القانون الدولي والشرعية الدولية بينما مقاومة الاحتلال حق يكفله القانون الدولي والشرعية الدولية، الاستيطان ومصادرة الأراضي يتعارضان مع القانون الدولي والشرعية الدولية بما فيها اتفاقات جنيف بينما مقاومة الاستيطان والمستوطنين والدفاع عن الأرض يندرج في سياق ممارسة حق الدفاع عن النفس وشكل من المقاومة مكفول بالقانون الدولي، طرد سكان البلاد الأصليين وتدمير منازلهم كما يجري في القدس يتعارض مع القانون الدولي والشرعية الدولية، بينما مقاومة ذلك  والتمسك بأرض الآباء والأجداد سلوك بشري طبيعي يتوافق مع مبادئ الشرعية الدولية، الفصل والتمييز العنصري والتطهير العرقي  الذي تمارسه دولة الكيان في القدس وداخل أراضي الخط الأخضر سلوك إرهابي وعنصري مُدان دولياً بينما مقاومة الفلسطينيين لذلك حق طبيعي وقانوني يتوافق مع الشرعية الدولية.

عندما يتوحد الشعب الفلسطيني ويخرج في كل أماكن تواجده داخل فلسطين من البحر إلى النهر في مواجهة دولة الكيان الصهيوني فهذا معناه أن الشعب الفلسطيني لم يعد يُطيق صبراً ولم يعد أمامه إلا أن يأخذ المبادرة ويمارس حقه بمقاومة شعبية لكل أشكال الظلم والعدوان والعنصرية التي تمارسها دولة الاحتلال، وخصوصاً أنه أعطى أكثر من فرصة للإسرائيليين والأمريكيين ولكل العالم لإنجاز سلام عادل يقوم على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية وعلى الاتفاقات الموقعة إن كانت واشنطن والدول الأوروبية معنية بالسلام والاستقرار في المنطقة، وإن كانوا متخوفين على وجود إسرائيل وأمنها بعد ثورة فلسطينيي الداخل غير المتوقعة وبعد وصول صواريخ المقاومة مدن ومواقع استراتيجية رئيسة في إسرائيل، فعليهم أن يتفهموا أسباب غضب الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده وأن يتقدموا بمبادرة سلام جادة تنهي احتلال إسرائيل للضفة الغربية والقدس وقطاع غزة و تؤدي لقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

إسرائيل تهاجم الأحياء فقط، بل لجأت إلى استهداف الموتى وتدنيس القبور في القدس وأضرحة الأنبياء في الضفة الغربية، أمر مروع، لم يعد بإمكان المجتمع الدولي أن يغض الطرف، إذا لم يسُمح للفلسطينيين بالبقاء على أرضه حتى بعد الموت، فما الذي تبقى أين يسير العالم الموتى لا يستطيعون الكلام لكننا نستطيع، وسنفعل ذلك بأعلى الصوت، تفتخر الدنمارك والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بتعزيز مبادئ حقوق الإنسان عالمياً، فهل يسُتثنى الفلسطينيون مما يسمى بحقوق الإنسان الشعب الفلسطيني من أجل وضع استراتيجية فلسطينية وترجمة القرارات الفعلية الصادرة عن المجلس الوطني والمجالس المركزية واللجنة التنفيذية بوقف العمل بجميع الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها مع دولة الاحتلال والتحرر من تلك القيود وضرورة العمل من قبل الحكومة الفلسطينية على وضع استراتيجية زمنية من أجل الانفكاك عن الاحتلال وإنهاء أي علاقات قائمة واعتبار دولة الاحتلال دولة محتلة لفلسطين وان كل المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية هي مستوطنات غير شرعية ويجب ازالتها وان دولة الاحتلال تمارس التمييز العنصري والتطهير العرقي، ويجب الاهتمام بتطوير الفعاليات الشعبية انتفاضة الحرية والدولة الفلسطينية المستقلة لتكون رافعة حقيقية لعصيان وطني في وجه الاحتلال .

لن يكون هناك حل عسكري لهذا الصراع ولن يسود الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط أبداً دون حل الصراع، لقد فشلت الولايات المتحدة كطرف ثالث في تأمين الوساطة من أجل السلام، وبالتالي لابد من وجود حل من خلال الحوار والمفاوضات والتحرك الشعبي مؤسسات فلسطينية على ارض الواقع واعتماد المواقع الشعبية كذراع أساسي لدعم المفاوضات، ليس من خلال الحل العسكري، وغير ذلك سيؤدي إلى تفاقم الوضع أكثر في المنطقة، وعدم استقرار، وان ولادة الدولة الفلسطينية ستكون حتمية تاريخية شاء من شاء وأبى من أبى.

وستظلّ فلسطين دائماً المنارة التي تنير لنا عتمة الطريق لنصل إلى حرية الأرض والإنسان، وكيف ننتصر على ظلم الاحتلال وتقاومه بكل ما فينا، ونقول لا لإسقاط حق العودة، ولا سلب حقوق الشعب الفلسطيني، ولا للقرارات الأمريكية، ولا لصفقة القرن، بل نعم لوحدة الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس أن الشعب الفلسطيني سيسقط  مؤامرات مثلما أسقط كل مشاريع التصفية التي استهدفت الوجود الفلسطيني وسيبقى الوفي لهذه الأرض ومدينة القدس والأغوار الفلسطينية وكل بقعة من تراب الوطن الغالي وتتواصل انتفاضته بكل عزيمة وإصرار حتى نيل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط