كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من حكومة نتنياهو إلى الرسمية الفلسطينية: شكرا!

من حكومة نتنياهو إلى الرسمية الفلسطينية: شكرا!

تاريخ النشر: 2026-02-16 | 07:42

كتب حسن عصفور/ منذ انطلاق مؤامرة 7 أكتوبر 2023، التي فتحت بابها الحركة المتأسلمة " ح م ا س"، وبدأت معها أوسع حرب إبادة شاملة ضد الفلسطيني في قطاع غزة، لتنطلق رحلة تيه من نوع جديد، يعلم بدايتها ولا يعلم نهايتها، توازى معها حرب إبادة على الأرض في الضفة الغربية والقدس وبعض أهلها.

سحبت حركة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، البعد الإعلامي عن حرب هي الأشد خطورة وطنيا، في شمال بقايا الوطن، ولم يكن ما هو مجهول بها، حيث اتجهت لتفعيل قرارات كنيست دولة العدو التي اعتبرت أن "قيام دولة فلسطينية يمثل تهديد وجودي على إسرائيل"، ولم تقف المسألة عند حدود البيانات، بل كان دوما يسبقها خطوات متسارعة في تكريس واقع الإزاحة الوجودي، بزيادة عدد المستوطنين الذي تضاعف 10 مرات بين 2005 و2025، فيما تسارعت حركة البناء الاستيطاني والضم التدريجي.

وقبل أشهر أعلن الإرهابي وزير مالية دولة العدو سموتريتش عن المخطط الأوسع في الضفة والقدس "إي 1"، كنقلة نوعية في العمليات الاستيطانية، وتتابعت قرارات حكومة نتنياهو لتقر خلال شهر فبراير ضم وتهويد، وأخيرا ولأول مرة منذ عام 1967، نقل ملكية الأرض الفلسطينية في منطقة "ج"، لتعتبرها "أملاك دولة يحق لها التصرف بها، كمقدمة عملية لشطب الهوية الفلسطينية عنها.

قرار حكومة نتنياهو حول تسجيل الأراضي، هو تتويج لمسار تغيير طبيعة هوية الأرض وملكيتها، ولتأكيد رؤيتهم بأن لا شعب فلسطيني ولا دولة فلسطينية يمكنها أن تكون فوق هذه الأرض.

قرار حكومة نتنياهو لا يحمل أي مفاجأة سياسية، بل هو تعزيز لقرارات متتالية ومتناسقة، في أن معركة الدولة اليهودية ليس إبادة قطاع غزة وتغيير طابعه الجغرافي، بل جوهرها الحقيقي في الضفة الغربية والقدس، التي يرونها قلب الفكر التلمودي، الذي كسرها اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) 1993، عندما اعترفت حكومة رابين بأنها ارض فلسطينية والولاية لأهلها، ومشروعهم التهويدي لن يرى النور فيما لو لم يتم "إزاحة الوجود الفلسطيني" منها.

ورغم ضجيج البيانات الرسمية فلسطينية وعربية وغربية، وكذا مؤسسات الأممية، وبعض همهمة أمريكية لا مجال لترجمتها، فحكومة نتنياهو واصلت طريقها في التقاط الفرصة التاريخية التي وفرتها لها مؤامرة 7 أكتوبر، في التغيير الكبير داخل الضفة والقدس بما يحقق هدفهم الكبير في فلسطين التاريخية، تهويد أرض، دون سكان.

قوة الدفع التهويدية في الضفة والقدس، اكتسبت زخما مضاعفا بعد قياس الموقف المضاد، بين لغة لا تصل لإذن المستهدف، أو ارتعاش من فعل مضاد على ضوء ما شهده قطاع غزة من مؤامرة الإبادة الجمعية.

دون تجاهل بعض النشطات الشعبية ضد مشروع "الإبادة" في شمال بقايا الوطن، لكن في الواقع لم تشكل رافعة جمعية لفعل متواصل مقاوم، فغالبها مناطقية متفرقة وآنية، بلا قيادة وبلا هدف محدد، ما أفقدها القدرة التأثيرية لكسر اندفاعية المشروع الإبادي المستحدث.

المشكلة الجوهرية، تلك الحسابات الساذجة للرسمية الفلسطينية، بأن المقاومة الشعبية بكل ما بها تنوعا، ضد الحرب الإبادية الجديدة، قد تستخدم عامل مساعد لتسريعها، وكأن ما يتم القيام به لا يمس جوهر الهوية الوطنية، أرضا ومكانا.

الرسمية الفلسطينية تعتبر أن "السكون السياسي" سلاحها الوحيد الذي تمتلك، دون أن تدير لمرة واحدة زاوية الرؤية، بأن سلوكها "الخجول وطنيا" قاد إلى أوسع عملية إبادة للأرض الفلسطينية بالتوازي مع الإبادة البشرية.

كيف يمكن أن تقيم حكومة نتنياهو وزنا لجهة لم تلتق قيادتها الرسمية لمرة واحدة خلال أشهر لبحث كيفية الرد على المخطط الإبادي، جهة لم تنتفض لرسم مسار آلية حماية بقايا البقايا من الأرض، والتي باتوا غرباء بها.

الرسمية الفلسطينية تمتلك كثيرا من أسلحة الفعل غير المسلح لتعيد الاعتبار لذاتها المنتهكة أولا، وتمنح شعبها ممكنا وطنيا في الفعل الإعاقئ للمشروع المعادي، وتربك الرسمية العربية التي تتحدث دون إحساس حقيقي بالقضية التي كانت مركزية.

صمت الرسمية الفلسطينية وسكونها يساوي مشاركة في الخطة التنفيذية للمشروع الإبادي العام، قد تجد له شكرا خاصا من حكومة العدو الاحلالي..وغضبا قادما من شعب تحمل كل خطاياها حماية لإرث وطني ليس أكثر..

خياركم بات ضيقا جدا...الفعل لحماية بقايا مشروع أو ارحلوا قبل أن ترحلوا بقوة انفجارية مخزونة قد تنفجر بكم قبل انفجارها بعدو..

ملاحظة: قتل طفل وطفلة بأيدي قوات أمن السلطة في طوباس لن ينتهي ببيان "خجول"، أي كان صفة والدهم..جريمة القتل تستوجب عقابا علنيا وحكما لمن ارتكب جريمة كبرى..وبلاش طبطبة فرصيدكم نفذ من زمان..

تنويه خاص: ولدنة بعض فصائل "فلسطينية" في لبنان..بأنها تترك مسلحيها يعملون لخدمة الفرس هناك، لازم تتوقف وفورا..ومفروض كل القوى تاخد موقف صريح ضد من يعمل لخدمة مخطط انهاء الوجود الفلسطيني في لبنان..ولازم يتم تعريتهم..وسحب الغطاء عنهم..الفلسطيني مش نقصه إبادة تانية يا صبية "الكذب المقاوم"..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط