كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من خلال سوريا، بوتين يضع حدا لسياسة الهيمنة الأمريكية في المنطقة

من خلال سوريا، بوتين يضع حدا لسياسة الهيمنة الأمريكية في المنطقة

تاريخ النشر: 2016-02-16 | 21:25

عندما قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التدخل لصالح الحليف السوري، فانه كان يضع في الحسبان، أن سوريا هي الحصن الأخير للدب الروسي في المنطقة، وانه إذا ما فقدته روسيا فإنها ستخرج من المياه الدافئة وربما إلى زمن طويل.

عدم الخروج من الحصن الأخير كان جليا بالنسبة لبوتين، فيما كان الأمر لا يبدو كذلك بالنسبة لأوباما الذي بدا مترددا عاجزا خاصة بعد التجربة الأمريكية في العراق والخسائر الكبرى التي منيت بها أمريكا نتيجة الاحتلال الأمريكي، إضافة إلى دخول السنة الانتخابية الأمريكية، وتبعات أي تدخل سافر وأية خسائر حقيقية، الأمر الذي قد يطيح بالحزب الديمقراطي وإعادة انتخابه. ومن هنا اكتفى اوباما بالاستناد لحلفائه العرب والأتراك للقيام بالمهمة الرئيسة.

الفرق بين السياستين الأمريكية والروسية كانت واضحة منذ البدء، فأمريكا مترددة، وروسيا مصممة، وهذا هو لب القضية، بوتين تدخل من اجل تعزيز موقع حليفه السوري والاستمرار في قتال المعارضة المسلحة بكل أطيافها حتى القضاء عليها، منطلقا من ان أي معارضة مسلحة في أي بلد هي غير مقبولة، وان الغرب يمارس في سوريا ما لا يمكن ان يقبله في بلاده، وانه لو انطلقت أي معارضة مسلحة في أي بلد غربي، فان مصيرها سيكون القضاء عليها بالقوة، وان أقصى ما يمكن قبوله هناك، هو معارضة سلمية ضمن العملية السياسية والقانونية.

منذ تدخلت روسيا أواخر سبتمبر الماضي، كان هدفها واضحا، وهو القضاء على المعارضة المسلحة بأسرع وقت ممكن، وقد ثبت خلال الفترة الماضية، انها تحقق نجاحات ملموسة على الأرض، وان الوقت "خمسة أعوام" الذي حدده الغرب للقضاء على المسلحين بما في ذلك داعش، كان لمزيد من الدمار في سوريا، وان العملية سوف تتم بوقت اقل من ذلك بكثير.

مع التقدم الجاري على الأرض، ومع وصول القوات الحكومية إلى حلب وحصارها، فان آمال المعارضة والأتراك والغرب باتت في مهب الريح، وصار الأمر يتعلق بمعركة مصيرية سوف تكون الحد الفاصل في الأزمة، حيث إذا تمكنت الحكومة إغلاق الحدود مع تركيا، ومنع دخول الأسلحة والمعارضة، فهذا يعني التفرغ لداعش والقضاء عليه في المناطق التي يسيطر عليها.

التراجع الأمريكي والارتباك التركي، والانتصارات الحكومية على الأرض، يخرج سوريا عمليا من الحسابات الأمريكية ومن "مناطق مصالحها"، وهي بذلك كأنما تعترف بالهزيمة في هذه الغزوة التي باتت وبالا على سياستها في الهيمنة.

الموقف الأمريكي "المهزوز" ابتدأ عمليا منذ قصة الأسلحة الكيماوية، حيث لم يحسم اوباما خياره، وهذا أدى فيما بعد إلى تراجعات متتالية، وصولا إلى أزمة الطائرة الروسية التي كشفت الظهر التركي وأظهرت عدم استعداد حلف الناتو الانجرار خلف سياسات اردوغان ومغامراته.

الوضع الحالي يؤشر إلى ان الحكومة تحقق انجازات هامة بمساعدة الروس، فيما تتراجع الميليشيات الإرهابية المدعومة من بعض العرب والغرب وتركيا، وستكون معركة حلب هي الحد الفاصل بين ما مضى وما سيأتي، ومن الواضح ان اليد العليا في هذه المعركة ستكون للقوات الحكومية ومن يساندها بما في ذلك روسيا.

الانتصارات المتتابعة التي تتحقق على الميليشيات الإرهابية، سوف تعزز الدور الروسي ليس فقط على مستوى المنطقة، وإنما على مستوى العالم، وهذا ما سيقود إلى تآكل عملي للدور الأمريكي وأحادية القطبية، ولعودة روسيا إلى الساحة الدولية كقوة عظمى من جديد.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط