كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من داخل واشنطن: لجنة جديدة تواجه النفوذ الإسرائيلي وتعيد طرح سؤال السيادة الأمريكية

من داخل واشنطن: لجنة جديدة تواجه النفوذ الإسرائيلي وتعيد طرح سؤال السيادة الأمريكية

تاريخ النشر: 2025-11-24 | 12:59

تشهد الساحة السياسية الأمريكية متغيرًا لافتًا مع تأسيس لجنة العمل السياسي المناهضة للصهيونية (AZAPAC)، وهي لجنة مسجّلة رسميًا تستهدف مواجهة النفوذ الإسرائيلي داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية، عبر أدوات قانونية وانتخابية مباشرة.
ظهور هذه اللجنة يمثّل تطورًا غير مألوف في المشهد السياسي الأمريكي، خاصة في ظل التحالفات العميقة التي ربطت واشنطن وإسرائيل لعقود طويلة، وفي وقت تتصاعد فيه الانتقادات الداخلية للسياسات الإسرائيلية وارتداداتها على المصالح الأمريكية.
تقدّم AZAPAC نفسها باعتبارها حركة شعبية تستعيد سؤالًا جوهريًا: هل لا تزال السيادة الأمريكية خالصة للناخب الأمريكي أم أنها باتت رهينة لمراكز نفوذ صهيونية راسخة؟
ويؤكد القائمون عليها أن معركتهم ليست دينية ولا تستهدف اليهود، بل هي سياسية وأخلاقية ضد الصهيونية باعتبارها مشروعًا يوجّه القرار الأمريكي لمصلحة قوة أجنبية، على حساب دافع الضرائب والمصلحة الوطنية الأميركية.
وتتمحور مهمة اللجنة حول وقف المساعدات العسكرية والمالية لإسرائيل، وإعادة تقييم التعاون الأمني، ومواجهة النفوذ الواسع للوبيات المؤيدة لإسرائيل داخل الكونغرس.
كما تطالب بتطبيق القوانين الأمريكية الخاصة بتسجيل جماعات الضغط ذات الارتباطات الخارجية (FARA) على أي جهة تعمل لمصلحة دولة أجنبية، بما في ذلك بعض المنظمات التي تعمل بشكل معلن لصالح السياسات الإسرائيلية.
وتتميّز AZAPAC بأنها أول لجنة سياسية أمريكية تضع “مناهضة النفوذ الصهيوني” هدفًا مباشرًا لعملها، وتنفتح على دعم مرشحين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشرط واحد:
رفض أموال اللوبيات المؤيدة لإسرائيل، وتبنّي موقف واضح ضد الدعم العسكري المفتوح، وهذا النهج يعطيها قوة رمزية وسياسية، ويوفر أرضية لتحالفات غير تقليدية تتجاوز الانقسام الحزبي المعروف في واشنطن.
غير أن اللجنة تواجه تحديات حقيقية، أبرزها الفارق الكبير في الحجم والتمويل بينها وبين لوبيات كبرى مثل AIPAC التي تمتلك موارد مالية ضخمة وشبكات تأثير ممتدة.
كما أن المناخ السياسي الأمريكي لا يزال شديد الحساسية تجاه أي خطاب يُنتقد الصهيونية، ما يجعل AZAPAC عرضة لحملات تشويه واتهامات جاهزة بـ“معاداة السامية”، رغم تأكيدها الدائم على الطابع السياسي البحت لتحركها.
ومع ذلك، فإن ظهور AZAPAC يحمل دلالات لا ينبغي التقليل من شأنها، فهو يعكس شعورًا متزايدًا داخل المجتمع الأمريكي — خصوصًا بعد حرب غزة وما أحدثته من صدمة أخلاقية — بأن استمرار الدعم غير المشروط لإسرائيل لم يعد أمرًا مسلمًا به، وأن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحتاج إلى مراجعة جادة تُعيد الاعتبار للقيم الأمريكية نفسها قبل أي شيء آخر.
إن أهمية AZAPAC بالنسبة للقارئ العربي تكمن في أنها تمثل أحد المؤشرات المبكرة على تحول الخطاب الأمريكي الداخلي حول إسرائيل وفلسطين.
قد يكون تأثيرها المباشر محدودًا في الوقت الراهن، لكن قدرتها على طرح سؤال السيادة، وتحدي بنية نفوذ صهيوني مترسخ منذ عقود، يمنحها وزنًا سياسيًا وقيمة رمزية كبيرة.
وباختصار، فإن ظهور AZAPAC يعد بداية فتح نافذة جديدة في جدار الصمت السياسي الأمريكي حول النفوذ الإسرائيلي، وقد يشكل — مع الوقت — إحدى أدوات إعادة صياغة العلاقة الأمريكية–الإسرائيلية، أو على الأقل إعادة النقاش إلى مساره الطبيعي: مصلحة الشعب الأمريكي أولًا.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط