كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من رام الله إلى غزه .. سلطة " القمع " واحده

من رام الله إلى غزه .. سلطة " القمع " واحده

تاريخ النشر: 2018-06-19 | 22:06

 

في رام الله قمع امن السلطة ، يوم الاربعاء الماضي (13/6/2018 ) حراك شعبي في ميدان المنارة يطالب برفع العقوبات التي فرضتها السلطة على غزه بذريعة محاربة الانقسام ، وفي غزه قمع امن حماس يوم الاثنتين الماضي (18/6/2018) ، وبعد عدة ايام حراك شعبي في ساحة السرايا ، يدعو لإنهاء الانقسام .

ولعل هذا التماثل في تعامل سلطتي رام الله وغزه مع حراك شعبي هومن اكثر الاشكال تعبيرا عن الرأي العام يثير مجموعة من المواقف المتقاطعة والمعادلات المتشابهة  الجديرة بالتأمل في الواقع الذي نعيشه الذي يبدو كمجموعة من " الطلاسم " العصية عن الفهم .

فسلطة رام الله بدت وكأنها لا تريد رفع العقوبات عن غزه ، وسلطة حماس عبرت عن اصرارها على استمرار المحافظة على الوضع الراهن، وعلى ذلك تحرك امن السلطتين بطريقة متشابهة ، قمع المشاركين والصحفيين الذين يغطون الحراك برجال الامن المتسترين بلباس مدني ، وهو ما يعني ان السلطتين تحركتا وبعنف ممنهج لمحاربة الخطر ، الذي يمكن ان يشكله الحراك الشعبي ، هنا وهناك ، على الواقع الذي تحرسه كلاهما وتعمل على استدامته .

من هنا ، لا ضير بأن نقول ان ديدن السلطة آيا كانت واحد ، وهدفها كنظام سلطوي يتطلب المحافظة عليه واحد ، وان اختلفت الجغرافيا والتوجه السياسي ، فلا توجد سلطه خيره واخرى شريرة ، السلطة هي شر لا بد منه للحفاظ على عقيدتها . وكل من سلطة فتح وسلطة حماس _ كباقي كل السلطات في العالم ومنذ ان عرف المجتمع البشري التمايز الطبقي _ تمتلك اكثر ما تمتلك ادوات القمع المجتمعي الثلاث ؛ الشرطة والقضاء والسجون ، ولا غرابة مع ذلك ، ان نجد عندنا نائبان عامان ، احدهما يمثل السلطة في رام الله والاخر يمثل سلطة حماس في غزه .

ومع ان رفع العقوبات عن غزه يمكن ان يكون مقدمه لإنهاء الانقسام ، بعد ان ادت تلك العقوبات الى نتائج سلبيه ، ومع ان الشروع الجدي في انهاء الانقسام ، يؤدي لا محاله الى عودة كل من غزه ورام الله الى الوطن الواحد ، فأن رد فعل السلطتين على الحراك الشعبي لا يمت باي صلة الى اعلاء المصلحة الوطني العليا ، والتي تتمثل في خلق وتجسيد الشعور والواقع باننا شعب واحد . ما حدث هو العكس تماما حيث بدت كلا السلطتين تعمل لمصالح خاصه مختلفة وبما متناقضة .

والخلاصة ، يبدو اننا سنظل نعيش ، او مطلوب منا ان نستمر في التعايش مع وضع الانقسام ، الذي وصل ، ربما منذ ان بدأ ، الي مستوى المأسسة السلطوية ، والذي يرخي بسدوله علينا بكل انواع الهموم ، التي قد تقودنا الى وضع يشبه الوضع الذي عاشه شاعرنا الجاهلي امرؤ القيس الذي خاطب الليل بان ينجلي الى صبح ليس " بأمثل " منه .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط